بوابة الوفد:
2026-06-03@07:10:09 GMT

"واشنطن" تتوقع تفويضًا أمميًا واسعًا لحكم غزة

تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT

أرسلت الولايات المتحدة إلى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولى مشروع قرار لإنشاء قوة دولية فى قطاع غزة لمدة عامين على الأقل، وفقاً لوثيقة سرية حصل عليها موقع «أكسيوس». المشروع، المصنف على أنه «حساس ولكن غير سري»، يمنح واشنطن والدول المشاركة تفويضاً واسعاً لإدارة الأمن والحكم فى غزة حتى نهاية عام 2027، مع إمكانية تمديده بعد ذلك.


وبحسب مسؤول أمريكى ، فإن مشروع القرار يمثل الأساس الذى ستجرى على أساسه المفاوضات بين الدول الأعضاء خلال الأيام المقبلة، على أمل طرحه للتصويت فى الأسابيع القادمة، تمهيداً لنشر أولى القوات الدولية فى القطاع بحلول يناير المقبل. وأكد المسؤول أن هذه القوة لن تكون بعثة لحفظ السلام، بل «قوة إنفاذ» قادرة على التدخل المباشر وفرض الاستقرار.
تتضمن الخطة مشاركة عدد من الدول فى القوة الدولية، على أن يجرى تشكيلها بالتشاور مع «مجلس السلام فى غزة» الذى أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيرأسه بنفسه، ويمتد عمل المجلس حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
وتوضح المسودة أن مهمة القوات الإسرائيلية ستركز على تأمين الحدود مع مصر وإسرائيل، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، والمشاركة فى تدريب شرطة فلسطينية جديدة تتولى تدريجياً مهام الأمن الداخلى. كما تنص على أن قوات الأمن الإسرائيلية ستعمل على «استقرار البيئة الأمنية فى غزة» من خلال تنفيذ عملية شاملة لنزع السلاح، تشمل تدمير البنية التحتية العسكرية والهجومية ومنع إعادة بنائها، مع ضمان نزع دائم للأسلحة من الجماعات المسلحة غير الحكومية، فى إشارة واضحة إلى حركة حماس.
وتمنح المسودة القوات الإسرائيلية تفويضاً للقيام «بمهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم اتفاق غزة»، فى إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق صلاحياتها وفقاً للتطورات الميدانية. وتحدد الخطة فترة انتقالية تُبقى خلالها إسرائيل على وجود عسكرى جزئى فى القطاع، مع انسحاب تدريجى من مناطق إضافية بالتوازى مع تنفيذ السلطة الفلسطينية لإصلاحات تتيح لها استعادة السيطرة الكاملة على غزة على المدى الطويل.
وكانت تقارير سابقة لـ»أكسيوس» قد كشفت عن استعداد دول مثل إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا للمساهمة بقوات ضمن البعثة الدولية، فى حال تمت الموافقة عليها. وتنص المسودة الجديدة على أن القوة ستعمل «تحت قيادة موحدة مقبولة من مجلس السلام»، مع التأكيد على أن عملياتها ستتم «بالتشاور والتعاون الوثيق مع مصر وإسرائيل».
وتمنح المسودة القوة الدولية صلاحيات استخدام «جميع التدابير اللازمة» لتنفيذ ولايتها بما يتفق مع القانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى، ما يعنى عملياً أن القوات المشاركة ستكون مخولة باستخدام القوة العسكرية فى حال لزم الأمر.
كما يدعو مشروع القرار إلى تمكين «مجلس السلام» ليكون بمثابة إدارة حكم انتقالية تتولى تحديد الأولويات وجمع التمويل لإعادة إعمار غزة، إلى أن تتمكن السلطة الفلسطينية من استكمال برنامجها الإصلاحى ونيل موافقة المجلس لتولى الإدارة الكاملة.
ويقضى النص بأن يشرف مجلس السلام على تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة، تضم شخصيات مهنية غير حزبية من داخل القطاع، تكون مسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية والخدمات اليومية. وأوضح المسئول الأمريكى أن المجلس سيكون جاهزاً للعمل قبل تشكيل اللجنة، وأن المساعدات الإنسانية ستُسلّم عبر منظمات تعمل بتنسيق مباشر مع مجلس السلام، بما فى ذلك الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والهلال الأحمر.
وتتضمن المسودة فقرة تحظر أى منظمة من المشاركة فى توزيع المساعدات إذا ثبت إساءة استخدامها أو تحويلها عن مسارها الإنسانى.
وبذلك، تعلن واشنطن عملياً عن مشروع إدارة انتقالية دولية لغزة تحت مظلة الأمم المتحدة، وبتفويض واسع يكرّس دوراً مركزياً لمجلس السلام الذى يرأسه ترامب، فى خطوة من شأنها أن تعيد رسم المشهد السياسى والأمنى فى القطاع حتى نهاية العقد الجارى.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة الصليب الاحمر الهلال الأحمر مظلة الأمم المتحدة مجلس سلام الولايات المتحدة موقع أكسيوس قطاع غزة مجلس السلام على أن

إقرأ أيضاً:

فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق

 

الدكتور / الخضر محمد الجعري

مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • غداً.. مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات لبنان