البرهان يزور مخيم النازحين في الدبة.. وشبكة أطباء السودان تتهم الدعم السريع بحرق الجثث في الفاشر
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قالت منظمات الإغاثة الإنسانية إن عشرات الآلاف من السودانيين لجأوا إلى المخيمات المكتظة فرارًا من الفظائع التي تم الإبلاغ عنها. في الأثناء، حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين في مناطق القتال.
زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مخيم العفاض في مدينة الدبة، الذي يؤوي آلاف النازحين الفارين من مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها واندلاع معارك عنيفة.
وقد التقى البرهان بالنازحين، وسط تواجد كثيف للعسكريين، في حين تصدّر منصات التوصل مشهدُ امرأة تحتضن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وتبكي على كتفه.
وتأتي هذه الزيارة بعد استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر، عقب حصار دام 18 شهرًا.
وأسفر الهجوم على المستشفى السعودي في المدينة عن مقتل أكثر من 450 شخصًا، وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى "اعتداءات على المنازل وارتكاب جرائم جنسية".
ورغم نفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن أي عمليات قتل داخل المستشفى، تكشف شهادات الفارّين ومقاطع الفيديو المتداولة على الإنترنت وصور الأقمار الصناعية الدمار والمعاناة المروعة التي خلفها الهجوم.
"الدعم السريع يحرق مئات الجثث في الفاشر"قالت شبكة "أطباء السودان" إن قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من الشوارع والأحياء السكنية في الفاشر، ودفنت بعضها في مقابر جماعية، بينما أحرقت أخرى بالكامل.
ووصفت ما حدث بأنه "فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان"، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف الدولية والدينية، التي تكفل للضحايا حق الدفن الكريم وتحرم التمثيل بالجثث.
Related دعوات لوقف "كابوس العنف" في السودان.. وحكومة البرهان تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف النارالسودان: مقتل أكثر من 40 شخصًا في هجوم بمدينة الأبيض.. ومجلس الأمن يبحث الأزمةثروات السودان.. من فرصة اقتصادية كبرى إلى وقودٍ لحربٍ مستمرةوحمّلت الشبكة قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه "الجرائم"، ودعت المجتمع الدولي إلى "تحرك فوري وعاجل لفتح تحقيق دولي مستقل" في الانتهاكات الجارية، مشيرة إلى أن ما يحدث "تجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان في حياته وكرامته، في ظل صمت دولي يرقى إلى التواطؤ".
العنف يواصل تهجير ملايين السودانيينأفادت منظمات مساعدات إنسانية أن عشرات الآلاف من السودانيين لجأوا إلى المخيمات المكتظة هربًا من الفظائع الجارية، فيما حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين في مناطق النزاع، وسط تصاعد العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية صراع طويل.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 40 ألف شخص، بينما نزح نحو 12 إلى 13 مليون شخص داخليًا.ويواجه حوالي نصف السكان انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في ظل أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ عالميًا.
وحذر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، أن أكثر من 21 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك نحو 30% من الأطفال دون الخامسة الذين يعانون سوء التغذية.
وأشار التقرير إلى أن 375 ألف شخص تعرضوا للجوع منذ سبتمبر/أيلول، وأن أكثر من 6 ملايين شخص في أنحاء السودان يواجهون مستويات مرتفعة من الجوع، مع وجود 20 منطقة أخرى معرّضة لخطر المجاعة.
وتتوقع الأمم المتحدة استمرار الوضع حتى مايو/أيار 2026 على الأقل.
من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة فرار أكثر من 36 ألف مدني من شمال كردفان بسبب تصاعد المعارك في دارفور المجاور.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع - السودان
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة دونالد ترامب بحث علمي حركة حماس دماغ إسرائيل الصحة دونالد ترامب بحث علمي حركة حماس دماغ عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان إسرائيل الصحة دونالد ترامب بحث علمي حركة حماس دماغ باريس غزة فلسطين دراسة عاصفة قوات الدعم السریع أکثر من
إقرأ أيضاً:
كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.
وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".
وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.
وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".