من مقاعد الجامعة إلى منصّات العالم… كيف تبدأ المعجزات من فكرة؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
من #مقاعد_الجامعة إلى منصّات العالم… كيف تبدأ #المعجزات من #فكرة؟
الأستاذ #الدكتور_أمجد_الفاهوم
حين يُطلّ اسم #أمجد_مسعد، يتجسّد مثال حيّ على الإصرار والتحول، قصة تنبض بأنّ الفرص لا تُنتظر بل تُصنع، وأنّ الابتكار لا يفرضه الحاضر بل يُرسم من رحم التحدّي. فليس طريق النجاح مفروشًا بالموارد، بل بالحرمان.
قصة هذا الشاب تبدأ من بيئة متواضعة، لكنها غنية بالأسئلة. لم يكن يعرف من أين يبدأ، لكنه كان يعرف شيئاً واحداً بأن البرمجة ليست مهنة، بل لغة لفتح الأبواب. وفي جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وجد الشرارة. لم يكن مجرد طالب حاسوب، بل كان يعيش البرمجة كما لو أنها طريقة للحياة. وقد منحته الجامعة أول مساحة للإبداع؛ مسابقات برمجية، فرق عمل، نقاشات طويلة حتى ساعات الفجر، وتحديات لا تكافأ بالمعدلات بل بالحلول. هناك، في مختبرات صغيرة وأجهزة لا تكاد تكفي الجميع، تعلّم أن السيرة الذاتية لا تُكتب على الورق، بل على سطر الكود.
ومن عمّان إلى نيويورك، قفزت الفكرة إلى حياة جديدة. انضم إلى فريق Codecademy كمهندس مؤسس، فكانت تلك أول نافذة تُفتح له على العالم. بدا وكأنه يخطو نحو المستقبل بخطوات ثابتة، قبل أن ينتقل إلى شركة Meta (Facebook)، حيث قاد فريق تطوير البنية التحتية لجافاسكريبت لواحدة من أكبر المنصات التقنية في العالم. لكنه لم يقبل أن يبقى موظفاً ناجحاً فقط. كان داخله سؤال يؤرقه؛ لماذا تحتاج البرمجة إلى أن تكون معقدة وصعبة الوصول؟ لماذا لا تصبح متاحة للجميع؟
مقالات ذات صلةوفي لحظة عناد خلّاق، وُلدت الفكرة: منصة تتيح لأي شخص، من أي مكان، أن يبدأ البرمجة مباشرة من المتصفح دون أي تعقيد. هكذا تأسست منصة برمجية أصبحت اليوم من أكثر المنصات استخداماً في العالم، تمكّن ملايين المستخدمين من التعلم والبناء والتطوير. وتقدّمت الشركة لاحقاً إلى حاضنة الشركات الأشهر في وادي السيليكون Y Combinator رغم سلسلة طويلة من الرفض قبل القبول. القصة ليست عن شركة، بل عن إيمان عنيد بأن المستقبل لا ينتظر أحداً.
رحلته ليست في عدد الدول التي وصل إليها مشروعه، ولا في قيمة التمويل الذي حصل عليه، بل في فكرة محورية واحدة بأن التكنولوجيا تصبح أكبر حين تُستخدم لتفتح الأبواب لا لتغلقها. هذا ما جعله يدافع عن فكرة “دمقرطة البرمجة”، أي جعلها متاحة للجميع، بغض النظر عن الخلفية أو الإمكانات. في عالم يحجبه البعض عن الوصول إلى المعرفة، كانت قناعته أن المعرفة تُنار بالمشاركة لا بالاحتكار.
فقصة أمجد مسعد المليارية في Replit ليست قصة نجاح، بل مرآة لكل شاب يقف اليوم عند بداية طريقه. ليست رسالة عن العبقرية، بل عن الشجاعة. شجاعة البدء، وشجاعة الاستمرار، وشجاعة ألا تنتظر الظروف لتتحسن كي تتحرك. إذ لا شيء يصنع المستقبل مثل فكرة صغيرة… ترفض أن تموت.
وفي النهاية، يبقى السؤال الحقيقي ليس: كيف نجح؟ بل: ما الذي يمنعك أنت من البدء؟
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: مقاعد الجامعة المعجزات فكرة أمجد مسعد
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام