يرى المحللون في بنك الاستثمار الأمريكي مورغان ستانلي أن انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي قد يساهم مع مرور الوقت في خلق المزيد من فرص العمل لمطوري البرمجيات وليس إلغاءها كما كانت المخاوف من قبل.

 

 مورغان ستانلي

 

وكتب محللو مورغان ستانلي في تقرير جديد: "إنّ انتشار أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، بل يتيح فرصا جديدة للمطورين وشركات البرمجيات على حد سواء"، مشيرا إلى أن استطلاعا حديثا لكبار مسؤولي الاستثمار يشير إلى أن الشركات مستعدة لزيادة إنفاقها على تطوير البرمجيات بشكل كبير.

 

وأوضح التقرير أن استطلاع البنك الذي شمل 70 من مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة و30 من نظرائهم الأوروبيين أظهر أن الإنفاق المخطط له على تطوير البرمجيات أكبر من الإنفاق على مجالات مثل خدمات تكنولوجيا المعلومات والأجهزة، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

 

وعلى عكس مخاوف السوق الحالية من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل مطوري البرمجيات، نعتقد أنه سيعزز الإنتاجية ويؤدي إلى زيادة التوظيف، كما صرّح سانغيت سينغ من "مورغان ستانلي"، الذي يتوقع تزايد الطلب على المطورين المهرة مع تطوير الشركات لتطبيقات أكثر تعقيدا.

 

من ناحيته يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأمريكي زيادة سنوية بنسبة 1.6% في توظيف مطوري البرمجيات حتى عام 2033، بينما تشير تقديرات أخرى إلى زيادة تقارب 10% سنويا في هذه الوظائف.

 

ووفقًا لسينغ، "من المتوقع أن تتوسع القوى العاملة في مجال تطوير البرمجيات بشكل كبير"، في حين قال كيث فايس، زميل سينغ في البنك وإعداد التقرير: "تبرز النتائج مرونة الاستثمار في البرمجيات، حتى في ظل الظروف غير المستقرة".

 

استمرار الجدل القوي حول مدى تأثير انتشار الذكاء الاصطناعي

 

يأتي هذا في ظل استمرار الجدل القوي حول مدى تأثير انتشار الذكاء الاصطناعي على العمل والتوظيف في قطاعات متعددة، بما في ذلك ما إذا كان سيلغى تدريجيا بعض الوظائف، وما إذا كان سيزيد الإنتاجية أم يُقللها، بحسب الاسواق العربية.

 

في تقرير صدر في منتصف عام 2025، وجد فريق من مؤسسة إم.إي.تي.آر أن الذكاء الاصطناعي يُبطئ عمل مطوري البرمجيات، في حين نشرت جامعة ستانفورد بحثا في فبراير/شباط يظهر أن الذكاء الاصطناعي يعوق بشكل كبير عمل الموظفين ذوي الخبرة والمعرفة، بينما يُساعد زملاء أقل كفاءة في زيادة إنتاجيتهم. وقال الباحثون إن آثار الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية "تتفاوت بشكل كبير".

 

"مورغان ستانلي" يرفع توقعاته لأسعار النفط بعد قرار "أوبك+" وقف زيادة الإنتاج السعودية على قائمة مراقبة مؤشر "جيه بي مورغان" للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مورغان مورغان ستانلي الذكاء الاصطناعي بنك الاستثمار بنك الاستثمار فرص العمل العمل البرمجيات الذکاء الاصطناعی مورغان ستانلی بشکل کبیر

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي