قطر ميديكير.. منصة لتسريع التحول الصحي وتعزيز الاستثمار الطبي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
الدوحة- تشهد الدوحة اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض ومؤتمر قطر الدولي للرعاية الصحية (قطر ميديكير)، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة قطر بالتعاون مع الشركة الدولية للمعارض (IFP Qatar) وبرعاية وزارة الصحة العامة في قطر.
ويأتي الحدث، الذي يستمر خلال الفترة من 11-13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، في توقيتٍ يشهد فيه القطاع الصحي في قطر طفرة نوعية، تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مكانتها الإقليمية كمركز للتميز والابتكار في مجالات الطب والرعاية الصحية.
ويُعد قطر ميديكير أكثر من مجرد معرض تجاري، حيث يعد تجسيدا للتحول الاستراتيجي في الرعاية الصحية القطرية، نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبحث العلمي، كما يمثل حدثًا نوعيًا يعزز موقع قطر كمركز إقليمي للتكنولوجيا الطبية والسياحة العلاجية ويفتح الباب أمام شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص.
ومع تزايد مشاركة المؤسسات الدولية الكبرى، يظهر الحدث كأداة عملية لترجمة الرؤى الوطنية إلى منجزات ملموسة تسهم في بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، يواكب طموحات قطر في أن تكون وجهة عالمية للرعاية الصحية المتميزة
تطور متسارعويري المدير العام المكلف بغرفة قطر علي سعيد المنصوري، المدير العام المكلف بغرفة قطر، أن القطاع الصحي في الدولة يشهد تطورًا متسارعًا، جعل من قطر إحدى أبرز وجهات السياحة العلاجية في الشرق الأوسط.
ويعكس هذا التوجه تنامي الاستثمارات الحكومية والخاصة في البنية التحتية الصحية، وتزايد عدد المراكز المتخصصة والمستشفيات الحديثة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع صحة الإنسان في صميم التنمية المستدامة، حسب تصريحات المنصوري في مؤتمر صحفي للإعلان عن المؤتمر.
ويهدف "قطر ميديكير" إلى دعم هذه الرؤية من خلال توفير منصة متكاملة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية وتبادل الخبرات بين الجهات الفاعلة في الصناعة الطبية عالميًا.
ويُتوقّع أن يستقطب المعرض هذا العام 100 شركة من 14 دولة، من بينها 64 شركة محلية و36 شركة دولية، تمثل مختلف مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية.
إعلانكما سيشارك في المؤتمر 40 خبيرًا ومتحدثًا دوليًا في جلسات حوارية وورش عمل تغطي أحدث الاتجاهات في الطب الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التشخيص، وصحة المجتمع، والوقاية من الأمراض المزمنة.
وفي تصريح خاص للجزيرة نت، قالت مديرة الشؤون التجارية والعمليات في الشركة الدولية للمعارض قطر، حياة بيان إن تنظيم النسخة الثانية من معرض ومؤتمر قطر ميديكير يأتي في لحظة مفصلية يشهد فيها قطاع الرعاية الصحية العالمي تحولات عميقة، مشيرة إلى أن الحدث يشكل منصة مهنية شاملة لتبادل المعرفة والتجارب واستكشاف الفرص الجديدة بين صناع القرار والخبراء والمستثمرين في هذا المجال الحيوي.
ويجمع المعرض تحت سقف واحد نخبة من أبرز المنظمات الدولية المعنية بالصحة والتنمية، من بينها منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة العمل الدولية، ومركز مكافحة الأمراض في إفريقيا، إلى جانب العديد من المؤسسات البحثية والشركات الطبية الإقليمية والعالمية، الأمر الذي يمنحه بعدًا دوليًا واستراتيجيًا يعزز من مكانة قطر كمركز للحوار العلمي والتعاون في مجال الطب والرعاية الصحية.
وجهة واعدة للاستثماروأوضحت حياة بيان أن حضور هذه الجهات يعكس الثقة المتزايدة بالمشهد الصحي القطري، الذي بات نموذجًا في الاستدامة والابتكار وتكامل الخدمات الطبية، لافتة إلى أن الشركات العالمية المشاركة ترى في قطر وجهة واعدة للاستثمار في التكنولوجيا الصحية، خصوصًا في ظل الدعم الحكومي الكبير للقطاع ووجود بيئة تشريعية محفزة للنمو.
ولا يقتصر الحدث على عرض أحدث الأجهزة أو التقنيات الطبية، بل يتجاوز ذلك إلى طرح الرؤى المستقبلية حول الطب الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، وتطوير الكوادر الطبية الوطنية، وتبادل أفضل الممارسات في مجالات الصحة العامة والوقاية.
ويتضمن المؤتمر جلسات نقاشية وورش عمل في قطاع الرعاية الصحية بمشاركة أكثر من 40 متحدثًا من الخبراء والمختصين بالإضافة إلى 25 عرضًا تقديميًا و 5 جلسات حوارية و 4 ورش عمل وجلسات تدريبية علاوة على جلسة مفتوحة خاصة بعنوان Open Stage، تتيح للمهنيين التحدث لمدة دقيقتين حول مجالات عملهم وخبراتهم.
وأوضحت أن هناك فرص كبرى لعقد شراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع الصحة في ظل المؤشرات التي تكشف عن تطور متسارع حيث تحتل دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والـ21 عالميا في مؤشر الرعاية الصحية لعام 2025، بحسب التقرير الصادر عن موسوعة قاعدة البيانات العالمية (نامبيو) كما باتت قطر أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى حصول المدينة التعليمية بمؤسسة قطر على لقب المدينة التعليمية الصحية، وجامعة قطر على لقب الجامعة الصحية.
وكان مدير برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة القطرية الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، أكد أن قطر باتت تمتلك منظومة صحية عالمية المستوى ترتكز على الابتكار والتميز السريري والاستدامة.
إعلانوأوضح في تصريح سابق أن دولة قطر تنفذ حالياً الاستراتيجية الوطنية الثالثة للصحة التي تركز على تعزيز جودة الحياة وتطوير نظام صحي شامل يواكب أحدث التطورات، ويرتكز على التميز السريري، والاستدامة، والابتكار بما يتواكب مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الممتدة حتى عام 2030 والتي تضع على رأس أولوياتها:
تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية للرعاية الصحية. جذب مستثمرين جدد من القطاع الخاص. تطوير السياحة الطبية. تعزيز مكانة قطر العالمية في مجال الطب الدقيق.ووفقا لتقديرات شركة الأبحاث الدولية «فيتش سوليوشنز»، التابعة لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني العالمية، من المتوقع أن يشهد قطاع الرعاية الصحية في قطر نمواً متسارعاً بنمو إجمالي الإنفاق الصحي بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 14% بحلول عام 2029، ليصل إلى 11.5 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قطاع الرعایة الصحیة فی قطر
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء، وذلك لبحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لجميع الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على الحرص الكامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص تصديرية واعدة
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.