أزمة دوائية خانقة تهدد حياة آلاف المرضى في غزة وسط عجز غير مسبوق
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تشهد المنظومة الصحية في قطاع غزة أزمة حادة في توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية نتيجة نقص الإمدادات.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، د. منير البرش، إن ما دخل إلى القطاع من الأدوية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، لا يتجاوز 10% من الاحتياجات الفعلية، ما ينذر بتداعيات كارثية على حياة المرضى والجرحى.
وأوضح البرش أن الأدوية الأساسية مثل المسكنات والمضادات الحيوية غير متوفرة بالكميات المطلوبة، في ظل تزايد أعداد المصابين والمرضى المزمنين.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول 60 شاحنة طبية فقط منذ وقف إطلاق النار، وهي كمية “لا تكفي لتغطية جزء بسيط من الاحتياجات اليومية للمستشفيات”.
وبيّن أن العجز في مستودعات الوزارة وصل إلى 65% في الأدوية و70% في المستلزمات الطبية، وهي نسب غير مسبوقة في تاريخ القطاع الصحي بغزة.
وأشار إلى أن هذا النقص الحاد انعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات في إجراء العمليات وتقديم الرعاية الأساسية، مؤكداً أن بعض الأدوية الحيوية أصبحت منعدمة تماماً.
كما أوضح البرش أن الأدوية المتوفرة في القطاع الخاص محدودة جداً، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، خاصة المسكنات والمضادات الحيوية، في حين تعمل الوزارة على مراقبة الأسعار في الصيدليات لتخفيف العبء عن المواطنين.
وكشف البرش أن الاحتلال الإسرائيلي دمر نحو 860 صيدلية خاصة خلال العامين الماضيين في مختلف مناطق القطاع، مما عمّق الأزمة الصحية وقيد وصول المواطنين إلى الدواء.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد حياة آلاف المرضى، داعياً المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية وإنقاذ النظام الصحي في غزة من الانهيار الكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصحية في قطاع غزة قطاع غزة وزارة الصحة في غزة الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.