مواجهة مفتوحة بالكاميرون بين المعارض تشيروما والرئيس بيا
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
بحسب تقرير "أفريكا ريبورت"، يعيش المعارض الكاميروني عيسى تشيروما باكاري في المنفى بمدينة يولا النيجيرية منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أن أعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الـ12 من الشهر ذاته، والتي أُعلنت نتائجها رسميا لصالح الرئيس بول بيا من قبل المجلس الدستوري، وتُوج بيا رئيسا في 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وبعد 4 أيام من الصمت ظهر تشيروما في مقطع فيديو على حساباته بمواقع التواصل مهاجما النظام الحاكم، متهما إياه بأنه يمارس "الإرهاب الرسمي" و"التطهير العرقي" والاعتقالات التعسفية.
وقال "أعطي النظام مهلة 48 ساعة لإطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب آرائهم أو دعمهم للحقيقة".
ورغم تكهنات بأن السلطات النيجيرية قد قيدت تحركاته حفاظا على العلاقات مع ياوندي فإن تشيروما أظهر عزمه على مواصلة المواجهة التي خرجت عن الإطار القانوني وتحولت إلى حرب استنزاف يتبادل فيها الطرفان الضربات غير المباشرة.
ولجأ تشيروما إلى خطوات تصعيدية، منها احتجاجات تحولت إلى أعمال عنف وسقوط قتلى وتخريب منشآت تجارية قال إنها نتيجة "تسلل عناصر مدسوسة".
كما دعا إلى إضراب شامل لمدة 3 أيام تحت شعار "مدينة الأشباح"، لكن الاستجابة كانت متفاوتة.
ومع استمرار الرئيس بيا في أداء مهامه ألمح تشيروما إلى احتمال استهداف السجون، قائلا "بعد 48 ساعة سيكون من حق الشعب الكاميروني الدفاع عن نفسه واستعادة أبنائه بكل الوسائل".
وجاء هذا التصعيد ردا على موجة اعتقالات طالت أنصاره في أنحاء البلاد، وسط غموض بشأن أسباب الاعتقال وهويات المحتجزين.
إعلانووفقا لمحامي تشيروما، يُحتجز 121 شخصا -بينهم 9 قصّر- بمراكز الدرك في ياوندي، في حين نُقل نحو 30 آخرين إلى مدينة نتوي في منطقة الوسط بعد احتجازهم بمركز الشرطة المركزي رقم 1 في ياوندي، ولا توجد بيانات دقيقة عن باقي المدن.
والهدف من هذه الاعتقالات -بحسب التقرير- هو عزل تشيروما وشل شبكاته، في محاولة لتقويض قدرته على التحرك.
ويخوض الرئيس بيا هذه المعركة بثقة مستندا إلى خبرته الطويلة في مواجهة خصوم سياسيين كما حدث مع جون فرو ندي عام 1992 وموريس كامتو في 2018.
في المقابل، يراهن الرئيس على فتور المعارضة، في حين يخطط لإجراء تعديل وزاري تقليدي بعد الانتخابات، وقد ظهر في مراسم رئاسية روتينية مستقبلا مسؤولين محليين ودوليين، دون أن يصدر عنه أي تعليق سياسي جديد سوى خطابه في مراسم التنصيب.
ورغم سيطرته على الجيش والإدارة فإن النظام يدرك أن حرب الاستنزاف قد تنهك الاقتصاد المتعثر أصلا، وهو ما قد ينعكس سلبا على استقرار الحكم.
ويقود وزير الإدارة الإقليمية بول أتانغا نجي الخط المتشدد في التعامل مع المعارضة، في حين أشاد بيا بالقوات الأمنية في خطابه رغم اتهامات منظمات حقوقية لها باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.
من جهته، يسعى تشيروما إلى تشويه صورة النظام خارجيا، خصوصا أمام شركاء اقتصاديين مهمين في أوروبا والولايات المتحدة.
ويطرح التقرير تساؤلات بشأن قدرة الرئيس بيا على احتواء الأزمة رغم تمتعه بشرعية مؤسساتية وإمكانية فتح قنوات مع بعض أطراف المعارضة، مثل كابرال ليبي.
وفي ختام تقريرها تشير "أفريكا ريبورت" إلى أن بيا أعلن عن إجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي، لكن مدى نجاحها في إنهاء المواجهة مع تشيروما يبقى غير مؤكد، في ظل تراجع ثقة الكاميرونيين بوعود الرئيس واستمرار حالة التوتر السياسي في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرئیس بیا
إقرأ أيضاً:
علاء البيلي رئيساً لهيئة المعارض والمؤتمرات
أصدر الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، القرار الوزاري رقم (201) لسنة 2026، بتكليف وزير مفوض تجاري علاء البيلي رئيسًا للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، خلفًا لوزير مفوض تجاري عصام النجار، الذي تم تكليفه برئاسة المكتب التجاري المصري في العاصمة الإيفوارية أبيدجان.
حيث عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً ضم الرئيس الجديد لهيئة المعارض الوزير المفوض التجاري علاء البيلي والرئيس السابق الوزير المفوض التجاري عصام النجار، وذلك لتقديم الشكر للرئيس السابق واتمام عملية تسليم وتسلم محترفة لملفات عمل الهيئة بما يضمن الحفاظ على استمراية عمل الهيئة في أداء مهام عملها كأحد أهم الآليات الداعمة والمحفزة لمنظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مطالباً الرئيس الجديد بالعمل على تعزيز كفاءة وتنافسية الهيئة وخدماتها للقيام بجهود أكثر فاعلية في الترويج للمنتجات المصرية داخليا وخارجيا.
وطالب الوزير، الإدارة الجديدة للهيئة بسرعة العمل على صياغة وتنفيذ خطة عمل تستهدف تطوير آليات المشاركة المصرية في المعارض الدولية وفق أحدث المعايير العالمية، والتوسع في الأسواق المستهدفة، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، بما يسهم في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم مستهدفات الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
السيرة الذاتبة
ويتمتع البيلي بخبرة مهنية تتجاوز 25 عامًا في مجالات الدبلوماسية التجارية وتنمية الأعمال الدولية وجذب الاستثمارات وتنمية الصادرات، حيث تولى مؤخرًا ملف الترويج للاستثمار بجهاز التمثيل التجاري بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كما شغل عددًا من المناصب الدبلوماسية والاقتصادية داخل مصر وخارجها، من بينها القنصل التجاري لجمهورية مصر العربية في كندا، والمستشار التجاري والاقتصادي بالسفارة المصرية في واشنطن.
كما يحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، إلى جانب عدد من الشهادات المهنية الدولية المتخصصة في الدبلوماسية التجارية والاقتصاد الدولي والاستثمار، ويتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
وفي السياق ذاته سيتولى وزير مفوض عصام النجار الرئيس السابق لهيئة المعارض والمؤتمرات رئاسة المكتب التجاري المصري في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، بخبرات متنوعة، حيث حصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1989، وزمالة كلية كينيدي لقادة العمل الحكومي بجامعة هارفارد عام 2007، وشغل النجار عددًا من المناصب، من بينها مستشار وزير المالية خلال الفترة من 2005 إلى 2011، ومستشار وزير التجارة والصناعة خلال الفترة من 2016 إلى 2019، قبل انتقاله للعمل بجهاز التمثيل التجاري وتوليه عددًا من المناصب الدبلوماسية في سفارات مصر بالمغرب وجنوب أفريقيا وبولندا، وصولًا إلى تكليفه برئاسة المكتب التجاري المصري في كوت ديفوار.