الجامعة العربية تصدر بيانها التمهيدي حول مراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي 2025
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أصدرت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025 بيانها التمهيدي، في إطار حرص الجامعة على دعم مسيرة الديمقراطية وترسيخ الحكم الرشيد، واستجابةً للدعوة التي تلقتها من رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عمر أحمد محمد.
وكان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ، قد وجه بتشكيل بعثة لمراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي برئاسة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد، وعضوية مراقبين من خمس جنسيات عربية هي فلسطين ومصر والسعودية ولبنان وليبيا .
وعقدت البعثة لقاءات مع رئيس المفوضية العليا والمستشار الانتخابي ببعثة الأمم المتحدة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، وهدفت إلى مراقبة جميع مراحل العملية الانتخابية وفق القوانين والمعايير الدولية.
وأشار البيان التمهيدي للجامعة العربية الصادر مساء اليوم /الأربعاء/ إلى أن الانتخابات جرت وفقا للدستور العراقي لعام 2005 والقوانين المعدلة للأعوام 2018 و2019 و2023، وأن الإطار القانوني تضمن ضمانات أساسية للانتخاب والترشح وتكافؤ الفرص، فيما تحتاج بعض الجوانب إلى تحسينات إجرائية.
وأوضح البيان أن عملية تسجيل الناخبين استمرت أكثر من شهرين ونصف، وبلغ عدد المسجلين 21.404.291 ناخبًا، منهم 1.313.980 من قوات الأمن و26.538 من النازحين، من إجمالي نحو 29 مليون ناخب مؤهل، مما يعني أن نحو 7.5 مليون لم يسجلوا أو يحدّثوا بياناتهم.
وأوصت البعثة بتوسيع حملات التوعية وتطوير آليات تصويت المغتربين، والعمل بنتائج التعداد السكاني لعام 2024 لتحديث السجل الانتخابي.
ونوه البيان إلى أن المفوضية أتاحت فترة تسجيل امتدت شهرين للمرشحين، وبلغ عددهم 7745 مرشحًا (2247 امرأة و5498 رجلًا) ضمن 147 كيانًا سياسيًا، منها 68 حزبًا و53 للأقليات و26 للمستقلين، للتنافس على 329 مقعدًا، مؤكدة أهمية وضوح معايير استبعاد المرشحين وتعزيز الثقة بالعملية الانتخابية.
ولفت البيان إلى أن الحملات الانتخابية استمرت خمسة أسابيع بدءًا من 3 أكتوبر حتى يوم الصمت الانتخابي، مع ملاحظة تفاوت الإنفاق بين المرشحين، مما يستدعي تفعيل الرقابة المالية.
وأشاد البيان بأداء المفوضية العليا للانتخابات وإدارتها الدقيقة للمراحل كافة، وتعاونها مع المنظمات الدولية وحرصها على الشفافية، مشيرًا إلى أن فرق البعثة شاركت في مراقبة التصويت الخاص والعام، وزارت 17 مركزًا انتخابيًا و70 محطة اقتراع، وشهدت افتتاح أربع محطات وعدّها وفرزها.
وأكدت البعثة أن محطات الاقتراع افتتحت في السابعة صباحًا وسارت العملية بسلاسة، مع تسجيل بعض الحالات الفردية للتصويت الجماعي ووجود دعاية انتخابية أمام بعض المراكز. كما لاحظت البعثة كفاءة الأجهزة الإلكترونية وسلامة المواد الانتخابية والتزام الكوادر بالإجراءات، وأشادت بدور قوات الأمن في تأمين المراكز وتوفير بيئة آمنة للناخبين.
وأفاد البيان بأن محطات الاقتراع أغلقت في السادسة مساءً، وتم العد والفرز الإلكتروني وفق الإجراءات القانونية بدقة، مع بعض الملاحظات الفردية في الفرز اليدوي.
وبلغت نسبة المشاركة نحو 56% مقارنة بـ42% في انتخابات عام 2021. وأكدت البعثة أن الملاحظات المسجلة لا تؤثر جوهريًا على سلامة العملية الانتخابية، وأن الانتخابات جرت في أجواء هادئة ومنظمة أتاحت للناخبين أداء واجبهم بحرية.
وفي ختام البيان، هنأت بعثة جامعة الدول العربية جمهورية العراق على إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي الهام، متمنية لمجلس النواب المنتخب التوفيق في تحقيق تطلعات الشعب العراقي نحو الأمن والاستقرار والتقدم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية مجلس النواب انتخابات
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب