ساعات يوم النصر..مصنوعة من خوذات الحرب العالمية الثانية ورمل شواطئ نورماندي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يملأ الوقت معظم الجيوب، وتظهر الساعات على كل شاشة، لكن شركة Col&MacArthur تبيع أكثر من الوقت: التاريخ بذاته.
تستخدم العلامة موادا غير تقليدية، من مياه بيرل هاربر إلى غبار القمر، للاحتفاء بإنزال يوم النصر من خلال ساعات مصنوعة من خوذات الجنود الأمريكيين وحقائبهم، بالإضافة إلى رمل شواطئ نورماندي.
قال المدير التنفيذي سيباستيان كولن: "لا يشتري الناس الساعة لمعرفة الوقت، بل لأنها تعيدهم إلى الماضي".
استغرق كولن ثلاث سنوات لتطوير ساعة "نورماندي 1944"، التي تحتوي معدنا من خوذة M-1 القياسية للجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية. حصل على الخوذة من تاجر متعلقات عسكرية في دالاس، وضغطها في آلة خاصة للحفاظ على علامات وعيوب الخوذة الأصلية. ثم قطع المعدن إلى دوائر دُمجت في الميناء وأدخلت في علب الساعات بقطر 43 ملم باستوديو الشركة في لييج، بلجيكا.
ينتج كولن الساعات بحسب الطلب، وتكفي خوذة واحدة لصنع حوالي 20 ساعة. يقبل صانع الساعات الطلبات عبر حملة Kickstarter التي جمعت حتى الآن أكثر من 86,000 دولار.
يضع التصميم كبسولة صغيرة تحتوي رملا من شاطئ النورماندي، ويصنع السوار من حقيبة M-1928، التي استخدمها الجيش الأمريكي على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية. يعرض الميناء خريطة تاريخية لشاطئ أوماها، أحد مناطق الإنزال الخمسة المستخدمة في D-Day، إلى جانب شواطئ يوتا، غولد، جونو، وسورد.
وكان معظم الجنود الأمريكيين قد ارتدوا خوذة M-1 خلال الإنزال في 6 يونيو/حزيران 1944، سواء على الشواطئ أو كقوات مظلية، وتألّف تصميم الخوذة من غلاف فولاذي وبطانة داخلية قابلة للتعديل، مع حزام ذقن جلدي.
لا يمكن غالبًا معرفة أي خوذة تعود لأي جندي أو معركة، ورغم أن الشركة لا تضمن أن كل خوذة استخدمت في يوم النصر، تؤكد شهادات الأصالة أنها استُخدمت أثناء تحرير أوروبا. وتنتج الشركة نسختين منها: الفاخرة بسعر 1,749 دولارًا ومحدودة بـ1944 قطعة بحركة سويسرية، والعادية بسعر 699 دولارًا بحركة يابانية.
تحديّات وقضايا أخلاقية وقانونيّةاستلهم كولن فكرة الساعات أثناء زيارته معرض "سيني ميلتاريا" في بلجيكا، ثم زار النورماندي للتعرف على المواقع والتحدث مع السكان المحليين.
وواجه جمع الرمل تحديًا قانونيًا لأنه محظور من الشواطئ الفرنسية، وغرامة جمعه لأغراض تجارية تصل إلى 1,500 يورو، لكن كولن حصل على إذن من عمدة محلي لجمع الرمل الذي وصل طبيعيًا من شاطئ سورد إلى الطريق المجاور.
طرحت الشركة تساؤلات أخلاقية حول استخدام أجزاء من الحقائب قد تكون ملطخة بالدم في الأحزمة، أو قصها لتجنب ذلك. وقال كولن: "الموضوع حساس، لكن من المهم أن نظهر الحقيقة".
ناقش كولن أيضًا تدمير القطع التاريخية، رغم إنتاج خوذات M-1 بكميات كبيرة وتوافرها بأسعار معتدلة في سوق التحف. وأوضح أنه يتفهم سبب انتقاد البعض لفكرته بتحويلها إلى ساعات فاخرة، إلا أنّه قال: "عوض أن تبقى الخوذة في مستودع، أصبحت في ساعة، تمنحنا إحساسًا، وتُذكّرنا كل يوم بأحداث الماضي".
ذكريات ملموسةتعود جذور شركة Col&MacArthur القصيرة إلى التقليد العسكري البريطاني، لا الأمريكي. تأسّست الشركة قبل 12 عامًا نتيجة تعاون بين سيباستيان كولن والجندي البريطاني السابق إيان وود لإنتاج ساعات لحرس Scot Guards ، ومن ثمّ صمّما قطعًا لمختلف أفواج الحرس الملكي، حماة قصر باكنغهام وقصر سانت جيمس في لندن.
في العام 2017، بدأت الشركة العمل على مجموعة ساعات بمناسبة مرور 100 عام على الحرب العالمية الأولى، وقدمت واحدة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وحقق هذا المشروع نجاحًا دفع الشركة للتركيز على إنتاج ساعات تخلد شخصيات وأحداث تاريخية.
أصدرت الشركة مجموعات تعتمد على أكثر من عشرة مواضيع مختلفة على مرّ السنوات، من ليوناردو دافنشي إلى معركة بريطانيا. تحتوي العديد من هذه الساعات على قطع ملموسة، مثل غبار القمر من نيزك قمري (استُخدم في ساعات مخصصة لمهمة أبولو 11)، ومياه من بيرل هاربر محبوسة بين كريستالات الياقوت في ساعات تخلد الهجوم الياباني على القاعدة البحرية الأمريكية في العام 1941.
إذا تجاوزت حملة التمويل الجماعي الأخيرة 100,000 دولار، ستبدأ الشركة بتوجيه الأموال نحو مجموعتها التالية: ساعات تخلد معركة الثغرة، آخر حملة للنازيين على الجبهة الغربية. ويخطّط كولن لدمج شظايا قذيفة سقطت على مدينة باستونْيْ البلجيكية ضمن تصميم الساعات.
أمريكاالحرب العالمية الثانيةتصاميمساعاتمجوهراتنشر الخميس، 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الحرب العالمية الثانية تصاميم ساعات مجوهرات الحرب العالمیة یوم النصر
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران
أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.
وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.
وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.
ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.
وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.
وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.
خياران أمام ترامبفي حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.
الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.
تغيير الخطاب في فوكس نيوزأحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.
وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.
في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.
محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغطأشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.
في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.
هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.
Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك