الجزيرة:
2026-07-24@00:26:35 GMT

الولايات العراقية.. قراءة في تاريخ العراق العثماني

تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT

الولايات العراقية.. قراءة في تاريخ العراق العثماني

يقدّم كتاب "الولايات العراقية العثمانية: دراسة تاريخية في ضوء وثائق الأرشيف العثماني (بداية العهد العثماني-أواسط القرن الـ19)" للدكتور العراقي فاضل بيات، محاولة بحثية لإعادة قراءة تاريخ العراق العثماني استنادا إلى مصادر أولية محفوظة في الأرشيف العثماني في إسطنبول.

ينتمي المؤلف إلى الجيل الذي ربط البحث التاريخي العربي بالمصادر العثمانية الأصلية، إذ نال الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة أنقرة عام 1975، ويعمل خبيرا في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، كما تولّى إدارة تحرير القسم العربي من مجلة المركز.

أنجز بيات عددا كبيرا من الدراسات المتخصصة في التاريخ العثماني والعلاقات العثمانية العربية، وشغل مناصب أكاديمية وبحثية في جامعات ومراكز علمية عدة، وشارك في مؤتمرات دولية كثيرة. ونال جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي (المركز الأول، 2015)، وله أكثر من 45 كتابا وعشرات الدراسات باللغتين العربية والتركية.

ومن مؤلفاته: الدولة العثمانية في المجال العربي؛ المؤسسات التعليمية في المشرق العربي العثماني؛ بلاد الشام في الأحكام السلطانية الواردة في دفاتر المهمة.

يشكّل هذا الكتاب امتدادا لمشروعه العلمي الهادف إلى توظيف الوثيقة العثمانية في فهم تاريخ الأقاليم العربية من منظورٍ إداري واجتماعي واقتصادي متكامل.

المصادر والمنهج

يقوم الكتاب على استخدام وثائق أصلية من الأرشيف العثماني الذي يضم أكثر من 150 مليون وثيقة، وهي مادة لم يُستفد منها إلا جزئيا في الدراسات العربية.

ويعتمد بيات على قراءة نقدية لهذه الوثائق ومقارنتها بما ورد في المصادر العربية والعثمانية المعاصرة، في محاولة لتجاوز السرديات التاريخية التي اتسمت بالعمومية أو بالانحياز السياسي.

يبرز في منهج الكتاب اهتمام المؤلف بالتحقق من النصوص وتحليل دلالاتها الإدارية والمالية والعسكرية والاجتماعية، فالوثيقة لا تُعامل هنا بوصفها نصا ثابتا، بل دليلا يحتاج إلى تفكيك وتحليل لغوي وسياقي.

إعلان

ويشير المؤلف في مقدمته إلى الصعوبات التي تواجه الباحث في التعامل مع الوثائق العثمانية، سواء من حيث اللغة والخط أو من حيث تعدد أنماط التسجيل وتنوع أغراضها، الأمر الذي يجعل الوصول إلى تصور تاريخي متكامل عملية تراكمية طويلة الأمد.

الإطار العام للبحث

يستهلّ الكتاب ببحث في الظروف التي أحاطت بتمدّد الدولة العثمانية إلى العراق في القرن الـ16، ويحلل العوامل السياسية والإستراتيجية والاقتصادية التي دفعت الدولة إلى تثبيت وجودها في المنطقة.

ويشير بيات إلى أن العراق مثّل في نظر الدولة العثمانية منطقة ذات أهمية مزدوجة: إستراتيجية بوصفها خط دفاع أمامي تجاه القوى المنافسة، واقتصادية بسبب موقعه على طرق التجارة والمياه.

ويُبرز هذا القسم التفاعل بين المصالح الإمبراطورية والواقع المحلي، مبينا أن تثبيت الحكم العثماني لم يكن مجرد إجراء عسكري، بل عملية إدارية وتنظيمية متواصلة تطلبت بناء هياكل جديدة وضبط العلاقات مع القوى المحلية.

الولايات الأربع.. تنظيم وتحوّل

يخصّص المؤلف فصولا مستقلة لدراسة الولايات الأربع التي شكّلت الإطار الإداري للعراق العثماني: بغداد والبصرة وشهرزور والموصل.

وفي كل فصل، يتناول المؤلف نشأة الولاية وتطور إدارتها، والعلاقة بين السلطة المركزية في إسطنبول والسلطات المحلية، وتعكس هذه الفصول رؤية المؤلف في ضرورة التعامل مع كل ولاية بوصفها وحدة تاريخية لها خصوصيتها، مع مراعاة الروابط البنيوية التي تجمعها بالإطار العام للدولة العثمانية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن ثورة 23 يوليو المجيدة شكّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن.

وكتب السيد الرئيس - في تدوينة عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي -"كل عام والشعب المصري العظيم بخير بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة التي شكّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن.. وسنواصل معًا مسيرة البناء والتنمية، لتحقيق تطلعات شعبنا الطموح.. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر".

وقال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، إننا نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا، لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، وليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية؛ هو مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول.

وأضاف الرئيس السيسى، فى كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952، أن توجهات ثورة يوليو المجيدة، منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالا مصونا؛ لن يمس ولن يتزعزع أبدا.

طباعة شارك السيسي تاريخ الوطن الشعب المصري ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق