ستاندرد بنك: مصر بوابة استراتيجية لتعزيز الاستثمار والتجارة بين إفريقيا ودول الخليج
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أكد سيم تشابالالا، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد بنك، أن افتتاح المكتب التمثيلي للمجموعة في مصر يُعد خطوة استراتيجية تعكس إيمان البنك بالدور المتنامي لمصر كمركز مالي ولوجستي محوري يربط إفريقيا بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يأتي دعمًا لرؤية مصر 2030 وأجندة التنمية الإفريقية المشتركة.
وأوضح تشابالالا، أن المكتب الجديد في القاهرة سيعمل على تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين مصر وإفريقيا جنوب الصحراء ودول الخليج، مؤكدًا أن ستاندرد بنك، بشبكته المنتشرة في 21 دولة إفريقية، يسعى لتمكين الشركات المصرية والعالمية من الاستفادة من الفرص الواعدة في القارة.
من جانبه، قال لوفويو ماسيندا، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار (CIB) في مجموعة ستاندرد بنك، إن وجود البنك في مصر يهدف إلى تعزيز التعاون المالي، وتوفير رؤى دقيقة للسوق المحلية، ودعم العملاء الذين يتطلعون إلى توسيع أعمالهم بين مصر وإفريقيا جنوب الصحراء. وأضاف أن هذا الافتتاح يمثل خطوة محورية نحو تسريع التكامل الإقليمي وإطلاق إمكانات القارة عبر الاستثمار المستدام وتوسيع حركة التجارة، لافتًا إلى أن مصر تمثل حلقة وصل طبيعية بين إفريقيا ودول الشرق الأوسط وآسيا.
كما أوضح الدكتور راسم الذوق، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والرئيس التنفيذي للمكتب التمثيلي في مصر، أن مجموعة ستاندرد بنك تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 163 عامًا في ربط إفريقيا بالأسواق العالمية، مؤكدًا أن البنك يجمع بين الخبرة المحلية العميقة والرؤية الإفريقية الشاملة، مما يُمكّن عملاءه في مصر من اغتنام الفرص الجديدة ومواكبة التطورات الإقليمية بثقة. وأشار إلى أن افتتاح المكتب في القاهرة يُعزز استراتيجية البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي انطلقت منذ عام 1997 من دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرت لأكثر من 20 عامًا في مركز دبي المالي العالمي (DIFC).
وأوضح مسؤولو البنك أن اختيار مصر جاء انطلاقًا من مكانتها الاقتصادية المحورية، كونها أكبر اقتصاد إفريقي من حيث القوة الشرائية، فضلًا عن العلاقات التجارية المتنامية مع دول القارة التي تجاوزت ثلاثة مليارات دولار في عام 2023. وأكدوا أن المكتب سيلتزم بجميع القواعد التنظيمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، على أن تركز المرحلة الأولى على بناء العلاقات وفهم السوق ودعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل القارة، تمهيدًا للتوسع التدريجي مستقبلًا وفق اللوائح المحلية.
وأشار مسؤولو ستاندرد بنك إلى أن خطط العمل في مصر ستعتمد على التعاون مع القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمار في مجالات الصناعة والتجارة وتوطين التصنيع المحلي، مع تقديم خدمات استشارية وتمويلية للحكومات والشركات الكبرى. وأكدوا أن البنك يركز في المرحلة الحالية على الحلول المؤسسية والمشروعات القومية، دون التوجه لتقديم خدمات الأفراد، مع إيلاء اهتمام خاص بالتحول الرقمي كأحد ركائز استراتيجيته المستقبلية.
وفي هذا السياق، أوضحوا أن التحول الرقمي يمثل أحد أعمدة استراتيجية ستاندرد بنك الثلاثة، سواء عبر تطوير الخدمات الرقمية لتعزيز الشمول المالي في القارة الإفريقية، أو عبر الاستفادة من أدوات التكنولوجيا المالية لتقليل المخاطر ورفع كفاءة العمليات المصرفية. وأبدوا اهتمامهم بمواكبة خطط البنك المركزي المصري لإطلاق العملة الرقمية الوطنية بحلول عام 2030، ومتابعة التطورات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة وتأثيرها على مستقبل الخدمات المالية.
كما أشار مسؤولو البنك إلى أن المجموعة تسعى لأن تكون مصر مركزًا إقليميًا لربط إفريقيا بدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل العلاقات المتنامية بين الجانبين ودور القاهرة الحيوي في تعزيز التجارة والاستثمار. وأوضحوا أن ستاندرد بنك، بحضوره في أكثر من 20 دولة إفريقية إلى جانب مكاتبه في دبي وجوهانسبرج ولندن وبكين ونيويورك، يمتلك القدرة على القيام بدور الوسيط بين رؤوس الأموال الخليجية والآسيوية وفرص الاستثمار الواعدة في القارة الإفريقية.
وفي ختام المؤتمر، أعرب مسؤولو ستاندرد بنك عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال في القاهرة، مؤكدين أن انطلاق أعمال البنك في مصر يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد مع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين المصريين، تهدف إلى تعزيز التكامل الإفريقي وتوسيع آفاق النمو المشترك ودعم حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ستاندرد بنك استراتيجية الاستثمار حركة التجارة البنك الثلاثة ستاندرد بنک البنک فی بنک فی فی مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.