النفط يواصل خسائره بفعل ارتفاع المخزونات الأمريكية ومخاوف تخمة الإمدادات العالمية
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، بعد بيانات أظهرت ارتفاع المخزونات الأمريكية من الخام، ما عزز المخاوف من أن الإمدادات العالمية تفوق الطلب الفعلي على الوقود.
وانخفضت عقود خام برنت تسليم يناير بمقدار 9 سنتات أو 0.1% إلى 62.62 دولار للبرميل، بعد أن هبطت بنسبة 3.
ونقلت مصادر في السوق عن معهد البترول الأمريكي (API) أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بنحو 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأدت هذه البيانات إلى تجدد المخاوف بشأن فائض المعروض في السوق الأمريكية، خاصة مع ضعف الطلب على الوقود مع اقتراب فصل الشتاء.
وجاء التراجع الحاد في الأسعار أمس بعد أن أفادت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تقريرها الشهري بأن الإمدادات العالمية ستتجاوز الطلب في عام 2026، في تحول واضح عن توقعاتها السابقة التي أشارت إلى عجز في الإمدادات.
وقال محللون اقتصاديون إن "الضعف الأخير في الأسعار يبدو مدفوعًا بتعديل أوبك لتوقعاتها بشأن ميزان العرض والطلب في 2026، ما يعكس إقرار المنظمة باحتمال حدوث فائض في المعروض بدلًا من النظرة المتفائلة التي تبنتها سابقًا".
وأضاف أن هذا التحول "يتماشى مع قرار أوبك الأخير تعليق التراجع التدريجي في تخفيضات الإنتاج الطوعية خلال الربع الأول من العام المقبل، لكنه لا يغير أساسيات السوق بشكل جوهري".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تراجعت أسعار النفط ارتفاع المخزونات الأمريكية من الخام الإمدادات العالمیة
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.