صندوق التنمية السياحية يبرم اتفاقيات بـ700 مليون ريال لتطوير وجهات مستدامة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
البلاد (الرياض)
وقّع صندوق التنمية السياحية، الذراع التمكيني لقطاع السياحة في المملكة، مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية تجاوزت قيمتها 700 مليون ريال، وذلك خلال اليوم الثاني من فعاليات النسخة الأولى من منتدى TOURISE 2025، الذي يقام بالرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- في خطوة تؤكد التزام الصندوق بدعم الاستدامة وتطوير وجهات سياحية نوعية ومتوازنة بيئياً واقتصادياً.
وتجسد هذه الاتفاقيات توجه الصندوق واستراتيجيته القائمة على تطوير وجهات سياحية متكاملة تُدار وفق مبادئ الاستدامة الشاملة، من خلال مشاريع تُعنى بالاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية، وتمكين المجتمعات المحلية، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة. كما تستهدف هذه المبادرات الارتقاء بتجربة الزائر ورفع قدرات القطاع السياحي التنافسية بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشملت الاتفاقيات مشروع “بسيقات باي مانتيس” في العيينة بالرياض، الذي يتم تطويره عبر صندوق تديره GIB Capital وتتولى شركة Design & Build تنفيذه. ويعد المشروع الأكبر من نوعه لعلامة “مانتيس” حول العالم، إذ يضم أكثر من 218 غرفة فندقية وفيلات وخياماً فاخرة مستوحاة من الثقافة السعودية، ليقدّم تجربة ضيافة فريدة تُبرز التراث الوطني وترسخ مفهوم السياحة المستدامة كعنصر محوري في تجربة الزائر بالمملكة.
كما وقّع الصندوق اتفاقية مع شركة مودرن تشويس للتطوير لإنشاء فندق “إيرث” في الرياض، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن منصور آل سعود، عضو مجلس إدارة الصندوق. ويجسد المشروع نموذجاً حديثاً للضيافة المستدامة يجمع بين التصميم المعاصر والأصالة السعودية، إذ يضم مساحات عمل مشتركة ومراكز إبداعية ورياضية، إلى جانب مطعم “إيرث براسيري” المستوحى من التراث المحلي، بما يعزز بيئة ضيافة متوازنة تدعم التفاعل المجتمعي وتواكب التحول نحو فنادق صديقة للبيئة ترتقي بتجربة الضيوف والمقيمين.
وفي إطار جهوده لتعزيز الشراكات التنموية، وقّع الصندوق أيضاً مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة تطوير منطقة البلد، تهدف إلى بحث فرص التعاون لتمكين مشاريع القطاع الخاص في منطقة جدة التاريخية، بما يسهم في الحفاظ على التراث المحلي ودمجه في مسار التنمية السياحية.
ومن خلال هذه الاتفاقيات والمبادرات، يواصل صندوق التنمية السياحية ترسيخ مكانته كركيزة رئيسية في تمكين الاستثمار السياحي المستدام، وتطوير وجهات نوعية تعزز حضور السياحة السعودية على الخارطة العالمية، انسجاماً مع رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء قطاع سياحي مزدهر، مسؤول مجتمعياً، ومتوازن بيئياً.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: صندوق التنمية السياحية التنمیة السیاحیة
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.