دموع عامل نظافة سوري تشعل المنصات ومطالب بمحاسبة المتنمرين
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أثار مقطع فيديو يظهر عامل نظافة سوريا يبكي بعد تعرضه للتنمر من قبل بعض المارة أثناء أدائه عمله، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ودفع الحادث السلطات السورية للتحرك الفوري لمحاسبة المسيئين وتكريم العامل، في حين انقسم النشطاء بين مؤيد للعفو عن المتنمرين ومطالب بتطبيق القانون عليهم.
ويحمل المواطن السوري حسين المشهور من محافظة دير الزور مسؤولية إعالة 10 أطفال، وهو يعمل عامل نظافة في بلدية دير الزور في بلدة الشميطية منذ 9 أعوام.
وكان يمارس عمله المعتاد قبل أيام في مسلخ بالمنطقة، لكن بعض المارة سخروا منه بطريقة مهينة دفعته للبكاء والتعبير عن حزنه العميق في مقطع فيديو انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، تحرك الأمن العام السوري لملاحقة الأشخاص الذين تنمروا على العامل، وتمكن بعد ساعات من إلقاء القبض عليهم لتقديمهم إلى العدالة.
واستضاف محافظ دير الزور غسان السيد العامل حسين في مكتبه لجبر خاطره وطمأنته بأن الدولة تقف إلى جانب العمال وتحمي كرامتهم.
كما استضاف اتحاد عمال محافظة دير الزور أيضا العامل حسين لتكريمه، مؤكدا أن الاتحاد سيقف دائما في صف العمال وحماية حقوقهم.
وأكد رئيس الاتحاد أن العمل أساس تقدم وبناء المجتمعات وهو المحرك لدفع عجلة المجتمع نحو الازدهار.
وأضاف أن قيمة العمل أكبر من أن يتم حصرها في جانب واحد، مشددا على أهمية احترام كل مهنة شريفة مهما كانت طبيعتها.
حماية العمال
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة تنتقد ثقافة التنمر وتطالب بحماية كرامة العمال، حيث انقسم النشطاء وفقا لحلقة (2025/11/13) من برنامج "شبكات" بين مؤيد للإجراءات الحكومية ومطالب بمزيد من الحزم في التعامل مع هذه الظواهر السلبية.
وأشاد مغردون بشرف العمل وكرامة العامل رغم التنمر الذي تعرض له، وكتبت المغردة البيارق:
إنسان شريف يكسب رزقه بعرق جبينه وكدّ يمينه، تُرفع لك القبعة ولك كل الشكر والاحترام لك ولأمثالك، وإن سخِر منك بعض الناس فهذا يدل على تربيتهم التي بحاجة إلى تنظيف.
وأكد مغردون آخرون على أهمية احترام عمال النظافة ودورهم الحيوي في المجتمع، وعلّق المغرد سامي:
والله دمعتك تشرفهم كلهم، أنت وكل عامل نظافة تاج على رأس الشعب.
وطالب بعض المغردين بمحاسبة صارمة للمتنمرين لردع أمثالهم، وكتب المغرد ابن حماة:
عامل نظافة، عامل بلدية، بغض النظر شو يشتغل، هو تحت رعاية وحماية الدولة، اضربوا بيد من حديد.
ودعا مغردون إلى محاسبة قانونية رادعة لكل من يتنمر على العمال، مستشهدين بالتجربة الغربية في احترام جميع المهن، وكتب المغرد يوسف:
الحق على الحكومة، كل واحد يتمسخر أو يتعنصر على عمال النظافة أو غيره يجب محاسبته ضمن القانون، بأوروبا وأميركا عامل النظافة مدلل والكل يحترم بعض.
وفي تطور لافت، ظهر العامل حسين في مقطع فيديو جديد يعلن فيه رفضه تقديم ادعاء ضد الأشخاص المسيئين له.
إعلانوتنازل الرجل عن حقه الشخصي وعفا عمن أساء إليه، لكن الأجهزة الأمنية السورية أكدت أنها ستعرضهم على القضاء لينالوا جزاءهم العادل بموجب القانون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات عامل نظافة دیر الزور
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.