توقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اليمن، وتدهور الأوضاع المعيشية خلال الـ 8 الأشهر المقبلة.

 

وقال مكتب "أوتشا" في بيان له، إنه من المتوقع ظهور نتائج الأزمة في اليمن (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) والطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) حتى مايو، حيث لا تزال الآثار طويلة المدى للصراع تُحدّ من فرص توليد الدخل، ولا تزال الأزمة الاقتصادية تُؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، ولا تستطيع الأسر شراء ما يكفيها من الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى باستمرار.

 

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يُخفف الغذاء الموسمي والدخل من حدة انعدام الأمن الغذائي الحاد من نوفمبر إلى مايو، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يُعاني أكثر من ثلث الأشخاص من فجوات في استهلاك الغذاء.

 

وذكر البيان، أنه وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، فإنه "من المتوقع تحقيق نتائج طارئة (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) في محافظات حجة والحديدة وتعز".

 

وأوضح أن هذه المناطق، تضررت بشدة من تدمير البنية التحتية للموانئ وانقطاعات التجارة المرتبطة بالصراع بين الحوثيين في صنعاء وإسرائيل، بالإضافة إلى الفيضانات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الظروف أدت إلى تفاقم ضعف الطلب على العمالة، وانخفاض مصادر دخل الأسر الرئيسية، وتضرر محاصيل الحبوب والمحاصيل النقدية. وتواجه الأسر الفقيرة عجزًا كبيرًا في استهلاك الغذاء.

 

وحول الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا (IRG)، قال البيان، إنه "من المتوقع أن تكون نتائج الأزمة (المرحلة 3 من التصنيف المرحلي المتكامل) واسعة النطاق".

 

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية نفذت تدابير اقتصادية صارمة في أغسطس 2025، مما سمح للريال اليمني في عدن بالارتفاع السريع، مما خفّض أسعار المواد الغذائية الأساسية. لافتا إلى أن نقص العملة الصعبة ونقص الإيرادات العامة أدى إلى تأخيرات مستمرة في رواتب موظفي الخدمة المدنية، في الوقت الذي لا تزال تكلفة المعيشة مرتفعة للغاية بشكل عام، مؤكدا أن انقطاع الخدمات العامة، مثل الكهرباء، يحد من الأنشطة المدرة للدخل.

 

وقدرت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، احتياجات المساعدات الغذائية بما يتراوح بين 15 و15.99 مليون شخص (40-45% من السكان) في أكتوبر، منوها إلى أنه من المتوقع انخفاض هذه الاحتياجات نسبيًا من نوفمبر إلى مايو، مدعومةً بموسم حصاد الحبوب والمحاصيل النقدية الرئيسية، والدخل الموسمي من ارتفاع مبيعات الماشية، والزكاة/الهدايا خلال شهر رمضان وعيد الأضحى.

 

وأفاد البيان، أنه من المتوقع أن يحتاج ما بين 13 و13.99 مليون شخص (35-40%) إلى مساعدات غذائية خلال هذه الفترة.

 

ونوه بأن إيصال المساعدات الغذائية الإنسانية يعد منخفضًا مقارنةً بالسنوات الماضية. في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرا إلى أنه "من غير المتوقع وصول أي مساعدات غذائية إنسانية نظرًا لتعليق برنامج الأغذية العالمي لعملياته وتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية"، في الوقت الذي قال إنه من المتوقع أن تصل المساعدات الغذائية إلى 3.4 مليون شخص أو أقل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الامم المتحدة اوتشا الامن الغذائي اليمن الحرب في اليمن من التصنیف المرحلی المتکامل فی المناطق الخاضعة لسیطرة أنه من المتوقع من المتوقع أن إلى أنه إلى أن

إقرأ أيضاً:

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.

وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.

وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.

وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.

كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.

وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.

ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.

مقالات مشابهة

  • العالمية للأرصاد تتوقع ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة النينيو قد تضرب العالم خلال الأشهر المقبلة
  • برنامج الأغذية العالمي: حوالي ربع سكان لبنان يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • مستشار الضرائب: لن تحدث زيادة في فواتير استهلاك الغاز الفترة المقبلة
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات