كتاب وإعلاميون يحذرون من هيمنة وسائل التواصل على الوعي الثقافي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
ناقش عدد من المفكرين والكتاب العرب أثر وسائل التواصل الاجتماعي على المشهد الثقافي العربي، محذرين من انزلاق الثقافة إلى هامش الترفيه والسرعة وفقدان العمق.
جاءت الجلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان «المثقف على الشاشة: تحولات الإعلام الثقافي العربي» تحدث خلالها الكاتب والإعلامي محمد رضا نصر الله، والكاتب والناقد المسرحي عبيدو باشا، والكاتبة والإعلامية أنفال الدويسان، والروائية كريمة أحداد، وأدارها الدكتور أحمد عبد الحليم فرج الله.
استعاد محمد رضا نصر الله، ذكرياته مع كبار الأدباء المصريين، قائلاً: «التقيت توفيق الحكيم فجمعني في اليوم التالي بنجيب محفوظ. ومنذ تلك اللحظة، أدركت معنى الجدية في الكتابة، فقد كانت سبابة محفوظ محفورة من أثر القلم». وأكد أن الجيل الحالي «أصبح أسيراً لما يجري في الغرب، يستهلك ثقافته دون وعي أو نقد».
من جانبه، رأى عبيدو باشا أن وسائل التواصل الاجتماعي رغم تأثيرها السلبي لا تلغي الثقافة، لكنها «تختزلها في أحكام رقمية سطحية»، مضيفاً: «لم تعد القنوات تصنع النجم الثقافي، بل تبحث عن نجم جاهز الظهور». وأشار إلى أن تدفق المعلومات أفقد الناس القدرة على الملاحظة والتأمل، متسائلاً بحدة: «هل أصبح المثقف العربي يتجنب قول الحقيقة؟».
أما الإعلامية أنفال الدويسان، فدعت إلى إعادة التوازن بين الترفيه والتثقيف في الإعلام العربي، مؤكدة أن التسلية «جزء من وظائف الإعلام، لكنها ليست غايته». وأضافت أن المبدع الحقيقي «يجب أن يقدّم قصصاً ذات قيمة اجتماعية بأسلوب جذاب»، لافتةً إلى أن المحتوى العربي في المنصات الرقمية «يفتقر إلى العمق، ويغلب عليه التكرار والتفاهة».
وفي مداخلة مغايرة، أكدت الروائية كريمة أحداد أن وسائل التواصل، رغم فوضاها، «أتاحت للأدب الوصول إلى جمهور أوسع»، لكنها حذّرت من طغيان السرعة والسطحية على المشهد الأدبي، قائلة: «الأدب يحتاج إلى بطء وتأمل، والمنصات الرقمية منحت فيالق من غير المختصين صوتاً يصنع الفوضى».
واستشهدت بتجربتها مع روايتها بنات الصبار، التي شهدت تفاعلاً واسعاً على المنصات الرقمية أضاء لها زوايا جديدة في عملها. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الكتاب إعلاميون عرب معرض الشارقة الدولي للكتاب وسائل التواصل
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.