أوروبا تتجه لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
اتفق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على أن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتأسيس ما يُعرف بـ"قرض التعويضات" لأوكرانيا، يُعد الخيار الأكثر فعالية وواقعية بين الخيارات المطروحة لتأمين تمويل مستدام لكييف خلال العامين المقبلين.
وقالت وزيرة الاقتصاد الدانماركية ستيفاني لوس، التي ترأست اجتماعات الوزراء، إن مقترح المفوضية الأوروبية الخاص بتأسيس قرض يستند إلى الأصول الروسية المجمدة "يجب أن يكون أولوية قصوى".
واعتبرت لوس أن هذا الخيار الوحيد القادر على تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية دون تحميل ميزانيات الدول الأعضاء أعباء إضافية.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد أكدوا خلال القمة الأوروبية التي انعقدت في بروكسل أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، استمرار دعمهم المالي والعسكري لكييف لعامين إضافيين، وفتح الباب أمام دراسة إمكانية تمويل هذا الدعم عبر الأصول الروسية المجمدة في أوروبا.
لكن القادة تجنبوا منح الضوء الأخضر لمقترح "قرض التعويضات" البالغ 140 مليار يورو بعد اعتراضات من بلجيكا، التي تستضيف المؤسسة المالية "يوروكلير" حيث تُحفظ الغالبية العظمى من الأموال الروسية المجمدة.
وعلّق رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر حينها أن بلاده لن توافق على الخطة من دون ضمانات أوروبية مشتركة لتقاسم المخاطر إذا أقامت موسكو دعاوى قضائية.
3 مسارات محتملةوكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أوضحت أمام البرلمان الأوروبي أن أمام الاتحاد 3 مسارات محتملة، يتمثل الخيار الأول في اقتراض مركزي باسم الاتحاد بضمانات من ميزانيته طويلة الأجل لتمويل احتياجات أوكرانيا لعامي 2026 و2027. أما الخيار الثاني، فهو عبارة عن اقتراض فردي من كل دولة عضو وتقديم تمويل ثنائي على شكل منح.
والخيار الثالث هو تنظيم قرض من شأنه أن يتحول في الواقع إلى منحة، على أساس أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي، لأن تسديده سيكون مشروطا بتلقي أوكرانيا تعويضات حرب من روسيا.
إعلانويحظى الخيار الثالث، الذي يُطلق عليه "قرض التعويضات"، بدعم واسع بين وزراء المالية لأنه يوفر ما يصل إلى 140 مليار يورو (نحو 163 مليار دولار) على مدى عامين، دون زيادة الديون السيادية لدول الاتحاد.
وقالت وزيرة المالية الفنلندية ريكا بورا إن هذا المسار "هو الوحيد الذي يتمتع بالقوة المالية الكافية ويخفف الضغط على ميزانياتنا الوطنية".
وبموجب الآلية المقترحة، تحصل أوكرانيا على التمويل فورا، بينما يُعاد سداد القرض فقط إذا دفعت روسيا تعويضات حرب مستقبلية، وهو ما يجعل القرض في الواقع منحة مشروطة.
وفي أول رد روسي، قال الكرملين إن خطة استخدام الأصول المجمدة تمثل "استيلاء غير قانوني على ممتلكات روسية"، متوعدا بأن موسكو سترد من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الأصول الروسیة المجمدة
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة : التلوّيح برسوم جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي وعشرات الاقتصادات بسبب واردات العمل القسري
اقترحت الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية إضافية على واردات قادمة من 60 اقتصاداً حول العالم، من بينها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بزعم عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري إلى أسواقها، في خطوة أعتبرتها شبكة "يورونيوز" الإخبارية الدولية كفيلة بإعادة التوترات التجارية مع شركاء رئيسيين للولايات المتحدة.
وأشارت الشبكة، في تقرير لها، إلى إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء مقترحاً يقضي بفرض رسوم إضافية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من عشرات الدول والاقتصادات، بزعم أن تقاعسها عن مكافحة تجارة السلع المنتجة بالعمل القسري يفرض أعباءً غير عادلة على التجارة الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك قبل انتهاء العمل بالتعريفات الجمركية المؤقتة المقررة في 24 يوليو المقبل، والتي فُرضت عقب إلغاء نظام الرسوم الجمركية المعتمد بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدوليةفي فبراير الماضي.
وبحسب تقرير أصدره مكتب الممثل التجاري الأمريكي، فإن 54 اقتصاداً، من بينها المملكة المتحدة والنرويج وسويسرا واليابان والهند وإسرائيل وقطر والسعودية، لم تفرض أو تطبق بشكل فعال حظراً على واردات السلع المنتجة بالعمل القسري. وبموجب المقترح، ستواجه هذه الاقتصادات رسوماً إضافية بنسبة 12.5%.
في المقابل، ستخضع ستة اقتصادات لرسوم إضافية بنسبة 10% وهي: الاتحاد الأوروبي وكندا والإكوادور وإندونيسيا والمكسيك وباكستان. ويرى مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن هذه الجهات تمتلك بالفعل قيوداً قانونية على واردات العمل القسري، لكنها لا تطبقها بصورة فعالة.
تعليقاً على ذلك، قال الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، إن "فشل أهم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في معالجة استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري أمر غير مقبول"، مضيفاً أن هذا الوضع "يجبر العمال الأمريكيين على المنافسة في سوق عالمية غير متكافئة".
ودعا جرير الشركاء التجاريين لواشنطن إلى بذل مزيد من الجهود لضمان ألا تسهم التجارة الدولية في "تشجيع وترسيخ العمل القسري على مستوى العالم".
وأوضحت "يورونيوز" أن العمل القسري يمثل "أي عمل أو خدمة تُفرض على شخص تحت التهديد بأي عقوبة في حال عدم أدائها، ومن دون أن يكون قد قبلها طوعاً"، فيما يُتوقع أن تثير هذه الخطوة قلق عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، الذين واجهوا بالفعل عدة جولات من الرسوم الجمركية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من توصل الاتحاد الأوروبي وواشنطن إلى اتفاق يقضي بتحديد سقف الرسوم الجمركية على معظم الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة عند 15%، عقب مفاوضات مكثفة بين الجانبين.