الحكومة تدخل مرحلة “البطة العرجاء” .. سلطة مقيدة بصلاحيات مؤقتة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
13 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: يفيد تحليل المتابعين للشأن الدستوري العراقي بأن البلاد تتهيأ لدخول مرحلة جديدة عنوانها “تصريف الأعمال”، وهي الحالة التي تتحول فيها الحكومة من وضعها التنفيذي الكامل إلى صيغة مؤقتة محدودة الصلاحيات، تواكب انتهاء الدورة النيابية وتنتظر ولادة حكومة جديدة.
ويبدو أن النقاشات الدائرة في الأوساط السياسية والقانونية تتجه نحو توصيف هذه المرحلة كاختبار لمدى رسوخ الممارسة الديمقراطية في العراق، إذ إن القرارات الصادرة عن المحكمة الاتحادية في أعوام 2021 و2023 وضعت إطاراً صارماً لما يمكن وما لا يمكن للحكومة القيام به خلال هذه الفترة.
ومن وجهة نظر قانونية، فإن هذا التحول لا يعني بالضرورة فراغاً سياسياً، بقدر ما يعكس محاولة لتقييد السلطة التنفيذية ضمن الحدود التي تضمن استمرار المرافق العامة دون المساس بالتوازن الدستوري، حيث تقتصر مهام الحكومة على القرارات غير القابلة للتأجيل كتسيير شؤون الدولة اليومية، بعيداً عن التعيينات العليا أو المشاريع الاستراتيجية.
وتشير قراءات قانونية إلى أن العراق دخل فعلياً في زمن “البطة العرجاء”، وهو الوصف المتداول للحكومات التي تفقد بعض صلاحياتها قبل تسليمها إلى خلفها المنتخب، كما هو الحال في العديد من الديمقراطيات الغربية، ما يضع السوداني وحكومته أمام مسؤولية التعامل مع مرحلة دقيقة تتطلب قدراً عالياً من الحذر السياسي والإداري.
وتتحدث مصادر مطلعة عن أن الخطوة التالية ستكون بانتظار المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات وإصدار المراسيم الدستورية لتكليف الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة، في مشهد يراقبه الداخل والخارج عن كثب لما يحمله من تأثيرات على الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ويعكس الجدل حول حدود تصريف الأعمال يعكس أزمة الثقة القديمة بين السلطات الثلاث، وأن أي تأويل خاطئ للدستور قد يفتح باباً لأزمات سياسية متكررة في كل دورة انتخابية جديدة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.