انتهاكات فظيعة.. تطهير عرقي وأوضاع إنسانية كارثية بالفاشر السودانية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية في السودان محمد إبراهيم، إن المتابعات لجلسات مجلس حقوق الإنسان أظهرت مطالبات واسعة بضرورة وقف الانتهاكات «الفظيعة» في مدينة الفاشر، مشيرًا إلى أن الصورة على الأرض «قاتمة تمامًا» في إقليم دارفور، وتحديدًا في مدينة الفاشر التي تشهد — بحسب المعلومات الواردة — أوضاعًا «كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وأوضح أن ما يجري يتضمن استهدافًا مباشرًا للمدنيين، وتنفيذ عمليات تصفية عرقية، واحتجاز الآلاف داخل المدينة التي اقتحمتها ميليشيا الدعم السريع، إضافة إلى استمرار موجات النزوح باتجاه مدينة طويلة الواقعة غرب الفاشر بنحو 40 كيلومترًا، حيث تخطّى عدد النازحين هناك 17 ألف شخص وفق تقديرات منسقية النازحين.
وأضاف محمد إبراهيم أن المشهد الإنساني يزداد تعقيدًا، إذ تشير التقديرات الأممية إلى وصول نحو 57 ألف نازح إلى مدينة الدبة شمال السودان، مع توقعات بارتفاع الأعداد خلال الساعات المقبلة نظرًا لاستمرار تدفق العائلات الهاربة من مناطق القتال.
ولفت إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الفاشر وحدها، بل انعكست على مناطق أخرى في إقليم كردفان، حيث تواجه مدينة بارا بولاية شمال كردفان أوضاعًا إنسانية «بالغة الصعوبة»، في ظل سيطرة ميليشيا الدعم السريع على المدينة واحتجازها الآلاف من المدنيين.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية أن الجيش السوداني كثّف تحركاته باتجاه محاور شمال كردفان خلال الأيام الماضية، مع وصول تعزيزات عسكرية منذ أكثر من خمسة أيام إلى الولاية، مرجّحًا احتمال اندلاع مواجهات جديدة خلال الساعات المقبلة في محيط مدينة بارا في ظل استمرار التوتر واتساع نطاق العمليات العسكرية.
وشدد على أن المعطيات الحالية تشير إلى تفاقم الوضع الإنساني واتساع دائرة النزوح في أكثر من إقليم، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة وشيكة للأوضاع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان حقوق الإنسان الفاشر مدينة الفاشر
إقرأ أيضاً:
ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
أُقيمت ندوة ثقافية بعنوان “الترجمة الأدبية وهندسة المستقبل الثقافي المتداخل”، أدارها الإعلامي أحمد العلكمي، واستضاف فيها الدكتور سامي السلمي، وذلك ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالترجمة والأدب.
وتناول السلمي دور الترجمة الأدبية في إعادة تشكيل الخريطة الثقافية العالمية، بوصفها أداة تتجاوز حدود اللغة إلى نقل الوعي الإنساني والفلسفات والرؤى الحضارية بين الشعوب، مؤكدًا أن الأدب المترجم لا ينقل الكلمات فحسب، بل ينقل طرائق فهم الإنسان والعالم، وما تحمله النصوص من قيم وتجارب وتصورات ثقافية عميقة.
وأشار السلمي إلى أن الترجمة الأدبية تمثل مساحةً للحوار الحضاري والانفتاح على الآخر، مؤكدًا أن الهوية الثقافية لا تُهدَّد بالترجمة ذاتها، بل بطريقة التلقي وضعف الثقة بالمنتج الثقافي المحلي، مبينًا أن الترجمة الواعية تسهم في تعزيز الهوية من خلال التفاعل مع الثقافات المختلفة دون فقدان الخصوصية.
وناقشت الندوة التحولات التي يشهدها قطاع الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي، وأوضح السلمي أن التقنية الحديثة ستظل أداة مساعدة للمترجم وليست بديلًا كاملًا عنه، مبينًا أن الإنسان يمتلك قدرة على فهم السياقات الثقافية والإشارات الرمزية في النصوص، وهي أبعاد يصعب على الآلة إدراكها بصورة مكتملة.
وتطرقت الندوة إلى موقع الترجمة في صناعة المستقبل الثقافي، ودورها في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الحضور الثقافي السعودي عالميًا، وتمكين التبادل المعرفي، ودعم حركة النشر والترجمة بوصفها جسورًا للتواصل الحضاري وبناء الشراكات الثقافية بين الشعوب.