قال النائب اللبناني قاسم هاشم لـ"يورونيوز" إن "بيان اليونيفيل يؤكد المؤكد بشأن وجود احتلال إسرائيلي لأراضٍ لبنانية"، مشيرا إلى أن "التحرك الرسمي اللبناني تجاه هذه الاعتداءات يبقى خجولا".

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) إنها قامت في أكتوبر/تشرين الأول بمسح جغرافي لجدار خرساني على شكل "T" أقامه الجيش الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون.

وأكد المسح أن الجدار تجاوز الخط الأزرق، مما جعل أكثر من 4,000 متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للشعب اللبناني، مشيرة إلى أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح مطالبة بنقل الجدار المذكور.

وأوضحت اليونيفيل في بيانها، أنه "في نوفمبر/تشرين الثاني، لاحظ جنود حفظة السلام أعمال بناء إضافية لجدار على شكل "T" في المنطقة نفسها، وأكد المسح أن جزءا من الجدار جنوب شرق يارون تجاوز أيضا الخط الأزرق". وأوضحت القوة الدولية أنها ستبلّغ الجيش الإسرائيلي "رسميا" بنتائج المسح الثاني.

أما الجدار بين عيترون ومارون الراس، فأكدت اليونيفيل أنه يقع جنوب الخط الأزرق.

وخلص البيان إلى أن "الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية تشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه"، مجددا الدعوة إلى "احترام الخط الأزرق بالكامل والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله".

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تراقب أعمال بناء جدار على طول الحدود الإسرائيلية، في بلدة الناقورة الساحلية، جنوب لبنان، الخميس 8 فبراير/شباط 2018. Hussein Malla/Copyright 2018 The AP. All rights reserved. إسرائيل تنفي

ردّ الجيش الإسرائيلي على ما ورد في بيان اليونيفيل، قائلا إن الجدار "جزء من خطة أوسع" بدأ تنفيذها عام 2022، وإن الأعمال تأتي في إطار "تعزيز الحاجز المادي" على الحدود الشمالية، مؤكدا أن الجدار لا يتجاوز الخط الأزرق.

Related قائد بعثة اليونيفيل في لبنان يحذر من التصعيد المتزايد على جانبي الخط الأزرق"مهمتنا أصبحت صعبة" المتحدث باسم البعثة ليورونيوز.. ما هي "اليونيفيل" في لبنان وما هو الخط الأزرق؟حرب غزة: بايدن ونتنياهو ناقشا رفح والخط الأزرق في الشمال وعدم تصعيد النزاع بين إسرائيل ولبنان الجيش اللبناني يطلب إجراء مسح جديد

بعد بيان اليونيفيل، ذكرت قناة "المنار" أن الجيش اللبناني طلب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لإجراء مسح ميداني جديد للجدار عند حدود بلدة يارون، وخصوصا في القطاع الواقع بين نقطتي الاعتلام BP43 وBP18(1)، بعد الإشارة الأممية إلى خرق إسرائيلي في منطقة جبل "هرمون" مقابل البلدة.

ويهدف هذا الإجراء إلى "التحقق من التجاوزات ومعالجتها"و وفق الآليات القائمة بين الجيش واليونيفيل.

نائب لبناني لـ"يورونيوز": بيان اليونيفيل تأكيد للمؤكد

قال النائب اللبناني قاسم هاشم لـ"يورونيوز" إن ما ورد في بيان اليونيفيل هو "تأكيد المؤكد"، مشددا على أن إسرائيل "تحتل مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية وليس مجرد 5 نقاط كما يحاول البعض تسخيف الموضوع".

وأضاف أن هناك أيضا "احتلالا مقنعا" يتمثل في مساحات يُمنع اللبنانيون من التقدم إليها حتى من دون وجود عسكري إسرائيلي مباشر، حيث تُحدد الخطوط الحمر بمنع الاقتراب وتُسجل عمليات إطلاق نار متكررة.

وأشار هاشم إلى أنه في موسم الزيتون احتاج المواطنون في مناطق عدة إلى إذنا من الجيش اللبناني واليونيفيل مع تسجيل الأسماء وعدد الأشخاص ورقم الآلية، معتبرا أن هذا الوضع "عدوان واحتلال واضح".

وأوضح أن إسرائيل "تحاول تحويل الخط الأزرق إلى خط حدودي"، مؤكدا أن صمت الدولة اللبنانية "نهج قديم لم يتغير"، والتحركات الرسمية "شكلية وخجولة".

"لبنان التزم.. والعدوان مستمر"

قال هاشم إن لبنان التزم اتفاق وقف إطلاق النار، "ورغم ذلك استمر العدوان بكل صلفه وهمجيته". واتهم آلية المتابعة الدولية أو ما يعرف بالـ"ميكانيزم" بغض الطرف عن "الاعتداءات الاسرائيلي، مع شراكة كاملة من الراعي الأميركي في منح إسرائيل هامشا أوسع للعدوان".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصين طالبان فضاء إيران روسيا تكنولوجيا الصين طالبان فضاء إيران روسيا تكنولوجيا إسرائيل اليونيفيل لبنان الصين طالبان فضاء إيران روسيا تكنولوجيا أفغانستان دونالد ترامب عاصفة فولوديمير زيلينسكي سوريا عيد الميلاد الجیش الإسرائیلی الخط الأزرق إلى أن

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني