تحول كبير في الموقف الأمريكي.. ممدوح جبر: لأول مرة رسميًا تتحدث إدارة ترامب عن إقامة دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أكد السفير ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن تصريح إدارة ترامب للمرة الأولى في بيان رسمي حول إقامة دولة فلسطينية يمثل «تحولاً سياسياً كبيرًا» في الموقف الأمريكي.
وأضاف، في مداخلة عبر «القاهرة الإخبارية»، ردًا على سؤال حول ما إذا كان هذا التطور يعكس تغييرًا في نهج إدارة ترامب، أن البيت الأبيض ثبت بالفعل هذه الفرضية في إطار القرار المتوقع صدوره عن مجلس الأمن بشأن الدولة الفلسطينية، وهو قرار يستند إلى مجموعة من الشروط التي طُرحت منذ اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة في مارس 2025 وحتى اليوم.
وأوضح السفير جبر أن الفترة الماضية شهدت الكثير من الإصلاحات والتغييرات داخل البنية السياسية الفلسطينية، مشيراً إلى أن دستوراً جديداً بدأ يُعَد منذ أيام قليلة عبر تواصل مباشر بين الرئيس محمود عباس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد أن هذه الإصلاحات، بما فيها دور نائب الرئيس، تمثل استجابة للمطالب الأمريكية والأوروبية والدولية فيما يتعلق بالحوكمة، والشفافية، والتكنوقراط، وإعادة بناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأضاف جبر أن الأرضية السياسية باتت جاهزة الآن للانتقال من مرحلة «فرضية الإصلاح» إلى مرحلة تطبيق القرار المنتظر، بحيث يشاهد العالم نموذجاً واضحاً للحوكمة والشفافية على أرض الواقع في غزة والضفة.
وشدد على أن تثبيت قرار «السلام والازدهار» يتطلب وقف سرقة الأراضي الفلسطينية، وكبح مخطط E1 الذي يهدف إلى فصل الضفة الغربية، إضافة إلى وقف الجرائم اليومية التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين تحت حماية الجيش والشرطة والأمن الإسرائيلي.
وأكد السفير جبر أن المجتمع الدولي بات مطالباً اليوم بوضع «النقاط على الحروف» ووقف هذه الانتهاكات، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية «حكومة إرهابية» تدعم المستوطنين وتوفر لهم الغطاء الكامل لممارساتهم التي وصفها بأنها «غادرة جداً» ومخالفة لمبادئ الإنسانية.
اقرأ أيضاًترامب يعلن مقاطعة قمة الـ20 في جنوب إفريقيا بسبب سوء معاملة البيض
انخفاض عالمي في سعر عقود القهوة بسبب جني الأرباح وقرارات ترامب
قرار أمريكي بإنهاء الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخها.. أول تعليق لـ ترامب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين الحكومة الإسرائيلية ترامب السلطة الوطنية الفلسطينية إدارة ترامب السفير ممدوح جبر مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.