أعلنت السلطات الإثيوبية، أن تفشي فيروس ماربورغ في جنوب البلاد بلغ درجة الوباء، استنادا إلى معطيات صادرة عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

ويأتي ذلك بعد تصريح للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الجمعة، كشف من خلاله عن تسجيل ما لا يقل عن تسع حالات إصابة بالفيروس على الأقل في جنوب إثيوبيا.




ويعد فيروس ماربورغ، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، أحد الفيروسات النزفية الشديدة، المتصلة بفيروس الإيبولا، وهو ما عائلة الفيلوفيروس، وينتج عنه حمى حادة، وغالبا نزف شديد لدى بعض المرضى.

منذ الستينيات

ويعود اكتشاف المرض للمرة الأولى إلى عام 1967، في مختبرات ماربورغ وفرانكفورت بألمانيا، بعد إصابة عمال تربية خنازير مستوردة من غينيا بالفيروس، ومنذ ذلك الحين حدثت تفشيات أغلبها في قارة أفريقيا.

واستمرت التفشيات على مدارس سنوات، لكن خلال الأخيرة منها، وقعت تفشيات في غينيا وغانا ورواندا، وإثيوبيا مؤخرا.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تعتبر خفافيش الفاكهة، مستودعا طبيعيا للفيروس، لكن بين البشر، تنتقل عن طريق اللمس المباشر للسوائل الجسمية للمصابين، مثل الدم والقيء والقيح والبراز والسائل المهبلي واللعاب والبول.

كذلك يمكن أن ينتقل من ملامسة الجثث غير المحمية والأسطح الملوثة، ولا يعد الفيروس معديا قبل ظهور الأعراض، ولم يثبت انتقال الفيروس بالشكل الهوائي.

الحضانة والأعراض

تمتد فترة حضانة الفيروس في الجسم عادة ما بين 2-12 يوما، وقد تختلف بسبب الحالة والأجسام، وتبدأ المرحلة المبكرة من الأعراض بحمى مفاجئة، وصداع شديد وألم عضلي وإرهاق وفقدان للشهية، وألم في الحنجرة وأحيانا بإسهال وقيء وآلام في البطن.

أما المرحلة المتقدمة منه، فيظهر طفح جلدي وقد يؤدي الفيروس إلى فشل كلوي ونزيف داخلي أو سطحي، ويحصل من الأنف أو التقيؤ الدموي، أو ظروف الدم في البراز، وقد تتطور الأعراض إلى صدمة تؤدي إلى الوفاة، والتي تقدر ما بين 50-90 بالمئة في حالات التفشي بحسب السلالة المنتشرة، وطبيعة الرعاية الصحية وسرعة التدخل لإنقاذ المصابين.

لا علاج

حتى الآن لم يجر التصريح بعلاج متعمد عالميا، للفيروس، لكن الرعاية الصحية ومحاولة تخفيف الأعراض لحين التماثل للشفاء، تقوم على إحداث توازن سوائل في الجسم، ومراقبة الأكسجين وضغط الدم للمصاب، والتعامل مع اختلالات الدم والعدوى الثانوية، ودعم أعضاء الجسم لتجنب أي تلف أو أضرار تصيبها، وهو ما يساعد في فرص الشفاء.

وخلال السنوات الماضية، لجأ الأطباء والباحثون في مكافحة المرض، لاستخدام مضادات فيروسيات وأجسام مناعية، والتي بقيت للآن جميعها في طور الاختبار والملاحظة السريرية، بحثا عن علاج معتمد لمواجهة التفشيات.

أما على صعيد اللقاحات، فحتى اللحظة، لم يصل العلماء إلى لقاح محدد، يمكن أن يوفر الوقاية من الفيروس، ولا تزال الاختبارات جارية.

احذر الخفافيش

وفقا للباحثين، فإن خفافيش الفاكهة تعد الخزان الأساس لنقل هذا الفيروس، ولأجل ذلك ينصحون بتجنب ملامستها أو دخول الكهوف التي تعد مستعمرات لها، فضلا عن الابتعاد عن جثث المتوفين جراء المرض أو المصابين، مع الاهتمام بالنظافة الأساسية والتعقيم كونه أهم أسباب الانتقال تتم بواسطة اللمس.



ولمزيد من الحماية ومنع تفشي الفيروس، يعمل المعالجون الصحيون على عزل المرضى في وحدات تمنع الاختلاط بهم، للحيلولة دون انتقال الفيروس، فضلا عن عزل المعالجين أنفسهم بأجهزة وأدوات خاصة تجنبا لنقلهم الفيروس إلى الخارج، مع رصدهم في فترة الحضانة وهي 21 يوما، للتأكد من عدم إصابتهم بالعدوى جراء اختلاطهم بالمرضى.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة فيروس ماربورغ الوباء وباء فيروس أثيوبيا ماربورغ المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا

تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.

في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.

وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.

وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.

درجات حرارة غير مسبوقة

سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.

كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.

وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.

وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.

أوروبا تحترق

وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.

وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.

وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.

فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق

في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.

كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.

إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء

في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.

كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.

وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.

إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان

وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.

ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.

كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.

وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.

حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا

وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.

وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.

وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.

مقالات مشابهة

  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • الأرصاد: غدا طقس شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 37 درجة
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • بعد موجة ساخنة | الأرصاد تكشف موعد تراجع الموجة الحارة
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات