كتّاب إماراتيون: الذكاء الاصطناعي لا يستطيع الكتابة بعاطفة الإنسان
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أكد كُتّاب روائيون أن الكتابة الإبداعية لدى الجيل الجديد لم تَعُد مجرد موهبة تُكتشف بالصدفة، بل أصبحت مساراً واعياً يقوم على الممارسة والقراءة وصقل التجربة، معتبرين أن البيئة الثقافية الداعمة في الإمارات لعبت دوراً محورياً في تحفيز الأصوات الشابة وإتاحة الفرص أمامها للتعبير عن ذاتها.
جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان «حكايات الجيل الجديد»، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة الكاتبة والروائية الإماراتية أسماء الهاملي، والكاتب والروائي الإماراتي أحمد الأميري، وأدارها الإعلامي وليد الأصبحي.
في مستهل حديثها، أوضحت أسماء الهاملي أن بدايتها مع الكتابة كانت في سنٍّ مبكرة، حين اعتادت تدوين اليوميات وهي في الثالثة عشرة من عمرها، قبل أن تتجه إلى توثيق قصص جدتها، وهو ما عرّفها مبكراً على عناصر السّرد وبناء الشخصيات وصنع الحبكة. ثم انتقلت إلى كتابة الشعر والخواطر، قبل أن تتوقف فترة وصفتها بـ «مرحلة التغذية الأدبية» التي انغمست خلالها في قراءة التاريخ والأشعار، لتكتب بعدها أولى رواياتها القصيرة التي استلهمت جانباً كبيراً من التاريخ والتراث الإماراتي. وأكدت أن نقل هذا التراث إلى الجيل الجديد كان أحد أهدافها الأساسية، لذا دمجت الكثير من المعلومات التاريخية في قالب روائي مبسّط يسهّل وصولها إلى القرّاء الشباب.
من جانبه، استعرض أحمد الأميري بداياته الأدبية، مشيراً إلى أنه كان يكتب مذكرات مبعثرة في طفولته دون أن تتشكّل في عمل واضح، لكنه حين قرر خوض الكتابة وضع لنفسه هدفاً بنشر عمل واحد فقط ثم التوقف، إلا أن النجاح دفعه لإصدار كتاب ثانٍ في العام نفسه. وأكد الأميري أن الكاتب الشاب يحتاج قبل كل شيء إلى أسرة متفهمة تستمع إليه وتحتضن أفكاره، لأن الجيل الجديد يواجه تحديات كبيرة في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي أبطأت وتيرة الإبداع بسبب الاعتماد المتزايد على التقنيات. ومع ذلك، شدّد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تمثيل العاطفة الإنسانية التي تُعد جوهر الكتابة وأساس تميّز الكاتب.
وختم بالقول إن الكاتب الحقيقي يكتب من الواقع ويخاطب قارئه بإبداع ومسؤولية، ليقدم عملاً يمزج بين المتعة والفكرة، وهو ما حاول الالتزام به في إصداراته السبعة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الكتاب معرض الشارقة الدولي للكتاب الذكاء الاصطناعي الكتابة الإبداعية الجیل الجدید
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام