رئاسة الجمهورية على المحك: سباق كردي–سني يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
16 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: دخل المشهد الكردي مرحلة سياسية حساسة عقب صدور النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في العراق، في وقت تشير فيه التوازنات الجديدة داخل إقليم كردستان إلى إعادة رسم معادلة النفوذ بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قبل بدء مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد.
ويقول مراقبون إن النتائج حافظت على التوزيع التقليدي لنفوذ الحزبين في محافظات الإقليم، لكنها أظهرت أيضاً حاجة متزايدة إلى بلورة موقف سياسي موحد مع اقتراب جولات التفاوض.
وتعكس الأجواء داخل الإقليم حالة ترقّب لمآلات المرحلة المقبلة، إذ تربط أوساط سياسية بين تشتت الموقف الكردي وبين قدرة الإقليم على انتزاع مكاسب مؤثرة في الملفات الاتحادية، خصوصاً تلك المتعلقة بالنفط والرواتب والحدود الإدارية.
ويرى محللون أن التجارب السابقة أظهرت أن الخلافات بين أربيل والسليمانية كانت تؤدي غالباً إلى خسارة مواقع مهمة في بغداد، ما يجعل وحدة القرار محوراً أساسياً في المرحلة الحالية.
وتتزامن هذه التحولات مع ضغوط اقتصادية داخل الإقليم، أبرزها أزمة الرواتب وتراجع الإيرادات، ما يدفع خبراء اقتصاديين إلى التحذير من أن استمرار الانقسام بين الحزبين سيضعف موقف الإقليم خلال التفاوض بشأن القضايا المالية العالقة مع الحكومة الاتحادية.
ويشير هؤلاء إلى أن الأزمة باتت ملموسة على مستوى الشارع، الذي يظهر حساسية متزايدة تجاه أي توتر سياسي داخلي.
وتتصاعد أهمية التفاهم الكردي في ظل تحركات لكتل سنية تطالب بالحصول على منصب رئاسة الجمهورية للمرة الأولى منذ 2003، وهو ما يضع الحزبين الكرديين أمام اختبار جديد.
ويعتقد محللون أن أي تباين جوهري بين الاتحاد والديمقراطي سيمنح الأطراف المنافسة فرصة لتعزيز مواقعها في المفاوضات المقبلة، خصوصاً مع إعادة ترتيب القوى داخل البيت الشيعي بعد الانتخابات.
وتشير قراءات سياسية إلى أن المرحلة المقبلة ستخضع لحسابات دقيقة، وأن قدرة الكرد على الحفاظ على مكاسبهم الدستورية ستتوقف إلى حد كبير على مستوى التفاهم الداخلي ومشاركة موحدة في مفاوضات بغداد، في وقت تتجه فيه الساحة السياسية الاتحادية نحو توازنات غير مستقرة واحتمالات متحركة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
“الصحة ووقاية المجتمع” تنتهي من تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
استكملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتزامن مع عودة حجاج الدولة من الأراضي المقدسة، وذلك في إطار ترسيخ منظومة وقائية متكاملة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة وحماية أفراد المجتمع عبر مختلف مراحل رحلة الحج، بما يعكس جاهزية القطاع الصحي في الدولة وكفاءة الخطط الاستباقية للتعامل مع المناسبات الوطنية والدينية.
وأكدت الوزارة أن تعزيز الوعي بالممارسات الوقائية بعد العودة يسهم في دعم سلامة الأسر والمجتمع، ويرسخ السلوكيات الصحية الإيجابية المرتبطة بالوقاية من العدوى، ويرفع مستوى الجاهزية المجتمعية التي تشكل ركيزة محورية في بناء منظومة صحية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على الاستجابة لمختلف المتغيرات الصحية.
ودعت إلى ضرورة التزام الحجاج بالإرشادات الصحية خلال الأيام الأولى بعد العودة، بما يشمل الحصول على الراحة الكافية وتناول كمية كافية من السوائل، والالتزام بالخطط العلاجية للحجاج من أصحاب الأمراض المزمنة، إلى جانب متابعة أي مؤشرات صحية قد تستدعي الاستشارة الطبية، خصوصاً لكبار أفراد المجتمع والفئات الأكثر عرضة للإجهاد الصحي بعد أداء المناسك.
وأوصت الوزارة الحجاج الذين تظهر عليهم أي علامات أو أعراض مرضية مثل الحمى والسعال لدرجة تحول دون ممارسة الأنشطة الروتينية خلال أول أسبوعين بعد العودة من السفر بمراجعة الطبيب، وتغطية الفم والأنف بالمنديل عند السعال والعطس، وغسل اليدين بشكل مستمر، بالإضافة إلى تجنب مخالطة الآخرين لعدم نشر العدوى.
تعكس الحملة التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ودائرة الصحة – أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ودبي الصحية، وهيئة الشارقة الصحية، تحت شعار “حج صحي وآمن” نموذجاً للعمل الوطني المتكامل، من خلال تنسيق الجهود التوعوية وتقديم الإرشادات الصحية الشاملة التي رافقت الحجاج في مختلف مراحل الحج، مما يعزز جودة حياة أفراد المجتمع. وام