قيدت لدى سجلات المحكمة الدستورية العليا أول دعوى دستورية تطعن على قانون تنظيم أوضاع الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025. 

وأقام الدعوى ورثة المواطن حاتم السجيني، بعد أن صرحت لهم محكمة شمال الجيزة الابتدائية بإقامتها، على خلفية النزاع القائم بينهم وبين مالكة العقار الذي يقطنون فيه.

وفي هذا الصدد، يقول المستشار ميشيل حليم ممثل مستأجري السكني والتجاري بالحوار الوطني بـ مجلس النواب، إنه يرى ان ده المتوقع وسبق واوضحنا ان الطريق الصحيح للطعن امام المحكمه الدستورية هي الاحالة من محكمه او جهه.

 

 وأضاف حليم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "سبق وتوقعنا ذلك الامر من قبل صدور القانون ومن قبل التصديق عليه ولدينا العديد من الدعاوي المنظورة امام محكمه الموضوع ننتظر احالتها ايضا للمحكمه الدستورية بعد انتهاء شكل الدعوي امام المحكمه".

وأشار حليم: "وقدمنا مذكرات لجدية الطعن امام المحكمه الدستورية وسيكون الحكم من الدستورية ملزم للكافة ولايمكن ان تغير المحكمه الدستورية مبادئها التي ارستها في احكامها بشآن حالات الامتداد القانوني".

وتابع: "ونتوقع احاله العديد من الدعاوي الفترة المقبله لما خالفه القانون المطعون فيه لتقليص الامتداد القانوني لسبع سنوات للتجاري".

واختتم: "كما نتوقع ٥ سنوات للسكني وتطبيق القانون الجديد باثر رجعي علي المستأجرين القدامي ذوي المركز القانوني المستقر ومخالفه نص لمادة ٧٨ من الدستور المصري بحق المواطن في السكن". 

وتعد هذه الدعوى الدستورية الأولى من نوعها التي تطالب بعدم دستورية بعض نصوص القانون الجديد الصادر في أغسطس الماضي، والهادف إلى تسوية العلاقات بين الملاك والمستأجرين في منظومة الإيجار القديم التي كانت تحكمها تشريعات الستينيات والسبعينيات والثمانينيات. 

فقد وضع القانون فترة انتقالية مدتها خمس سنوات للوحدات غير السكنية، وسبع سنوات للوحدات السكنية، مع رفع تدريجي للأجرة وفق تقسيمات جغرافية، إلى جانب زيادات دورية حتى انتهاء الفترة الانتقالية، ثم عودة الوحدة المؤجرة إلى المالك.

وفي المقابل، كانت الدعاوى التي رفعت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين أمام المحكمة الدستورية مجرد منازعات تنفيذ، طالبت بوقف تنفيذ القانون بدعوى تعارضه مع مبادئ المحكمة السابقة فيما يتعلق بحماية الحق في السكن وامتداد عقود الإيجار لأسرة المستأجر الأصلي، دون أن تكون طعونا دستورية.

النصوص محل الطعن الدستوري

وتتناول الدعوى الجديدة الطعن على المادتين الثانية والسابعة من قانون الإيجار القديم الجديد، حيث:

 - تنص المادة الثانية على انتهاء عقود الإيجار السكني بعد سبع سنوات من بدء العمل بالقانون، وغير السكني بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.

 - وتنص المادة السابعة على إلزام المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة في نهاية المدة الانتقالية، أو عند تحقق إحدى الحالتين:

 - ترك الوحدة مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر.

 - امتلاك المستأجر أو ممتد العقد وحدة بديلة تصلح للغرض نفسه.

 - كما تتيح المادة للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بالطرد فورا، دون أن يؤدي رفع المستأجر دعوى موضوعية إلى وقف التنفيذ، إضافة إلى استمرار الأسباب التقليدية للإخلاء المنصوص عليها في القانون رقم 136 لسنة 1981.

خلاصة الأحكام القانونية المطعون عليها

والمادة الثانية تحدد مدة انتقالية تنتهي بعدها عقود الإيجار تلقائيا:
– سبع سنوات للسكني
– خمس سنوات لغير السكني.

والمادة السابعة تنظم إجراءات الإخلاء خلال تلك الفترة، إذ يصبح الإخلاء واجبا في نهايتها، مع منح المالك صلاحية الطرد الفوري عبر قاضي الأمور الوقتية عند تحقق حالات معينة، مثل ترك الوحدة أو امتلاك بديل مناسب.

أسباب الطعن بعدم الدستورية

ترى الدعوى أن المادة الثانية تصطدم بمبدأ سلطان الإرادة وتهدر قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" عبر فرض إنهاء تلقائي للعقد دون إرادة الطرفين.

والمادة السابعة تتعارض مع المادة 78 من الدستور، التي تلزم الدولة بضمان حق المواطن في مسكن ملائم وآمن وصحي، معتبرة أن آليات الإخلاء الواردة تجاوزت حدود التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.

للملاك والمستأجرين.. ما ضوابط تصنيف الإيجار القديم بعد تقسيمها بالجيزة؟وزير الإسكان يتابع موقف التقديم على السكن البديل للمواطنين المخاطبين بقانون الإيجار القديم

الإجراءات المقبلة والآثار القانونية

وبموجب قانون المحكمة الدستورية العليا، تحال الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعدادها عبر جلسات متتالية، بعد إخطار الخصوم والحكومة. 

ثم تعد الهيئة تقريرها تمهيدا لعرضه على المحكمة للفصل فيه، دون وجود مدد قانونية  ملزمة لإتمام هذه الإجراءات.

أما عن الآثار المترتبة على قيد الدعوى، فيؤكد القانون أن مجرد تسجيل الطعن لا يوقف العمل بالقانون ولا يحد من تطبيقه، ويظل ملزما لكل من الملاك والمستأجرين إلى حين صدور حكم نهائي من المحكمة الدستورية.

الإيجار القديم يتغير| خمسة أضعاف للتجاري.. زيادة سنوية 15%.. وتنظيم صارم للإخلاءبعد انتهاء عمل لجان حصر الشقق.. ما قيمة زيادة الإيجار القديم؟ طباعة شارك الإيجار القديم المستأجرين الملاك قانون الإيجار القديم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإيجار القديم المستأجرين الملاك قانون الإيجار القديم قانون الإیجار القدیم المحکمة الدستوریة

إقرأ أيضاً:

مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين

 

يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.

التغيير ــ وكالات

وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.

ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.

مشروع مجلس الشيوخ

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.

ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.

كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.

مشروع مجلس النواب

في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.

كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية

ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.

كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.

استهداف داعمي الحرب

ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.

كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.

العدالة والمساءلة

ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.

ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.

كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.

تحول في السياسة الأميركية

ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.

وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.

الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس

مقالات مشابهة

  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • السكن البديل للإيجار القديم 2026.. موعد انتهاء التقديم والشروط
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"