تعقد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في القدس جلسة لمحاكمة خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، بتهمة ما تصفه بـ"التحريض على الإرهاب"، في حين تشهد الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات من مستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس قرارا ببدء جلسة محاكمة جديدة، اليوم الثلاثاء، لخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، وذلك ضمن لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة الإسرائيلية منذ يوليو/تموز 2024، تتهمه فيها بـ"التحريض".

وتنص لائحة الاتهام على 3 وقائع، منها تأبين الشيخ عام 2022 في مخيمي شعفاط وجنين الشهيدين الشابين، عدي التميمي ورائد خازم، إضافة إلى خطبة في المسجد الأقصى نعى فيها القيادي الفلسطيني إسماعيل هنية.

وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزا عسكريا عند المدخل الرئيسي لبلدة حزما، شمال شرقي القدس المحتلة.

وقالت محافظة القدس، إن جنود الاحتلال أوقفوا المركبات ودققوا في هويات المواطنين، ما أعاق حركة المرور وخلق ازدحاما خانقا في المكان.

عشرات المستوطنين يحرقون مركبات ويهاجمون منازل في قرية الجبعة، جنوب غرب بيت لحم. pic.twitter.com/VaqLB9OFF9

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 18, 2025

هجوم واسع للمستوطنين

وفي الضفة الغربية المحتلة، شن عشرات المستوطنين هجوما واسعا على قرية الجبعة جنوب غربي بيت لحم، حيث أضرموا النيران في مركبات، وهاجموا منازل فلسطينيين، وفقا لمصادر إعلامية محلية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 6 مواطنين، منهم شقيقان، إثر مداهمة منازلهم في كل من بيت لحم ومخيم عايدة ومنطقة هندازة.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال فجرا مناطق عدة في المدينة وقرى محيطة بها، منها مخيم العين، وحي رفيديا، وبيت وزن، والبساتين، دون تسجيل اعتقالات.

وفي قرية أودلا جنوب المدينة، داهمت قوة عسكرية منزلا ومحلا تجاريا، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.

إعلان

كما شهدت قريتا قريوت والباذان اقتحامات مماثلة وتفتيش منازل.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقل جيش الاحتلال شابين من مخيم الجلزون شمال رام الله عقب مداهمة منزليهما.

وشملت الاقتحامات بلدات سلواد ودير جرير ويبرود، شمال شرقي رام الله، إضافة إلى قرى النبي صالح ودير أبو مشعل وشبتين غرب المحافظة، وقرى بيرزيت وسردا وجفنا شمالا، كما اقتحم حي جبل الطويل في مدينة البيرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي، واستمرار اقتحامات المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأسفرت الاعتداءات في الضفة عن استشهاد 1071 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف مواطن منهم 1600 طفل، وفق مصادر طبية فلسطينية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.

وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

مكان عبادة للمسلمين 

ولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا  إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.

وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مستوطنون يسرقون عشرات الأغنام في بيت إكسا شمالي القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس