دعوة إسرائيلية لصياغة سياسة واضحة تجاه سوريا وعدم ترك القرار لترامب
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
تسود الأوساط الداخلية الإسرائيلية نقاشات متصاعدة بشأن دور "إسرائيل" وموقعها ضمن المعادلة الأمريكية- السورية الجديدة، وذلك في أعقاب استقبال الرئيس دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض.
الباحث الإسرائيلي إيال زيسر يرى في تحليل نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن على "تل أبيب" أن تبادر إلى صياغة سياسة واضحة تجاه سوريا، وعدم ترك البيت الأبيض يقرر عنها، كما حدث في ملفات أخرى خلال الأشهر الماضية.
وتساءل زيسر كيف خفف أحمد الشرع من حدة تصريحاته مؤخراً، ونأى بنفسه عن تنظيم الدولة والقاعدة، حيث قال إن المسار الطويل للشرع، الذي بدأ شبابه بالانخراط في تنظيمات جهادية، ثم بحسب روايته، دفعته الانتفاضة الفلسطينية الثانية مطلع الألفية إلى تبني رؤية إسلامية راديكالية، فانتقل من سوريا إلى العراق للقتال في صفوف القاعدة و"داعش" ضد القوات الأمريكية، وقد أسره الأمريكيون وقضى سنوات في سجونهم قبل الإفراج عنه.
التكيف مع ما تريده الولايات المتحدة
وأضاف زيسر أن أحمد الشرع، بعد عودته إلى سوريا عام 2012، أسس فرعاً سورياً للقاعدة أطلق عليه اسم "جبهة النصرة"، لكن السنوات اللاحقة شهدت تحولات تدريجية في خطابه، إذ انفصل عن "داعش" والقاعدة، وأعلن أن الولايات المتحدة لم تعد عدواً، وأن مجموعاته لن تستهدف مصالح أمريكية، كما حافظت قواته المنتشرة في الجولان آنذاك على الهدوء على الحدود مع إسرائيل، ورغم هذا فإن واشنطن لم تقتنع بهذه التحولات، فصنفته تنظيماً إرهابياً، ورصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، ونفذت عمليات خاصة ضده وضد رجاله.
لكن "كثيراً من المياه جرى في نهر بوتوماك"، كما يقول زيسر، فالرجل الذي كان مطارداً من الأمريكيين صار اليوم ضيفاً مرحباً به في البيت الأبيض، وسط تقارب ملحوظ بينه وبين ترامب، حيث قدَّم الشرع نفسه في واشنطن على أنه سياسي براغماتي نضج، وتخلى عن "نزوة شبابية"، وأنه منذ تسلمه السلطة في سوريا، حرص على التكيف مع ما تريده الولايات المتحدة، وحافظ في الوقت نفسه على مستوى منخفض من التوتر مع إسرائيل.
في المقابل وحسب زيسر، ترى إسرائيل أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، فترامب الذي قال قبل عقد من الزمن إن سوريا ليست سوى "رمال وموت"، لا يُبدي اهتماماً كبيراً بالقضايا السورية، ولا يضع الاضطهاد الديني أو حقوق الأقليات في طليعة معاييره، وفوق ذلك، تراجع الدور التقليدي لإسرائيل كشريك استراتيجي في كل خطوة تتخذها واشنطن في المنطقة، وبدلاً من ذلك، بات ترامب يستشير حليفَيه الأقربين في هذا الملف وهما "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر"، اللذين احتضنا الشرع في السنوات الأخيرة.
هل الشرع قادر على إنهاء الحرب؟
إيال زيسر، يقول إن الشرع يُسوق نفسه لدى واشنطن كرجل قادر على إنهاء الحرب السورية، ومحاربة تنظيم "داعش"، وخدمة المصالح الأمريكية، وفتح مسار تفاوضي مع إسرائيل، ومع أن تل أبيب تشارك واشنطن جزءاً من هذا التقدير، فإن المخاوف الإسرائيلية قائمة، أبرزها، "الشرع ورغم اعتداله الظاهري، إلا أنه يقود دولة تتخذ منحىً إسلامياً متشدداً، و(تضطهد) الأقليات العلوية والدرزية والمسيحية، وتسعى لفرض نمط ديني على مجتمع كان يُعد علمانياً نسبيا"، لكن والكلام لـ"سيزر"، ففي ميزان القوى الحالي، لا يشكل النظام السوري الجديد تهديداً مباشراً لإسرائيل، نظرا لكون البلاد مدمرة، وجيشها مفكك، كما وأن الشرع يرى في إيران و"حزب الله" عدوه الأول، لا إسرائيل.
تهميش دور إسرائيل
الواقع اليوم يمنح إسرائيل هامشاً للمناورة، كما يقول زيسر، لكنه يتطلب وجود سياسة واضحة تجاه سوريا، وهو ما تفتقر إليه الحكومة الإسرائيلية حالياً، فغياب هذه السياسة يفسح المجال أمام واشنطن، وتحديداً ترامب، لاتخاذ القرارات بالنيابة عن تل أبيب، تماماً كما حدث الشهر الماضي في ملف غزة، وكما يحدث اليوم في الملف السوري، ويخلص التحليل إلى أن على دولة الاحتلال أن تحدد بسرعة رؤيتها تجاه الشرع وسوريا ما بعد الحرب، قبل أن تجد نفسها مرة أخرى أمام سياسة أمريكية تُفرض عليها من دون مشاركة حقيقية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية التطبيع مع إسرائيل اسرائيل وسوريا الشرع وترامب امريكا وسوريا صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق.
وكتب ترامب -في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال"- يسعدني أن أعلن أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم براك، الذي قام بعمل رائع، سيجري تعيينه مبعوثا رئيسيا خاصا إلى سوريا، وكذلك مبعوثا رئيسيا خاصا إلى العراق.
وتابع "وبينما نمضي قدما في تعاوننا الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، فإن علاقتنا معهما تستمر في النمو! سيظل توم سفيرا لدى تركيا، وسيعمل بدعم كامل من وزارة خارجية الولايات المتحدة".
وأضاف "نحن نقدر بشدة العمل الذي قام به توم براك، واستعداده المستمر لخدمة بلدنا".
الأردن يؤخر ساعات العمل الرسمية خلال مباريات المنتخب في كأس العالم
قرر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، تأخير بدء ساعات العمل الرسمية في المؤسسات الحكومية إلى الساعة العاشرة صباحًا خلال الأيام التي يخوض فيها المنتخب الأردني مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026.
وبموجب القرار، تبدأ ساعات العمل الرسمية في أيام 17 و23 و28 يونيو المقبل عند الساعة العاشرة صباحًا، تزامنًا مع مشاركة المنتخب الأردني في البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخه.
وأكدت الحكومة الأردنية، أن القرار يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة مباريات المنتخب الوطني ومساندته خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم.
الأردن يثبت أسعار البنزين والغاز المنزلي في يونيو.. ويرفع السولار
قررت الحكومة الأردنية تثبيت أسعار معظم المشتقات النفطية خلال شهر يونيو المقبل، مع رفع سعر السولار (الديزل) بمقدار 60 فلسا للتر، في إطار إجراءات احتواء تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وقالت لجنة تسعير المشتقات النفطية، في اجتماعها الدوري اليوم - إنها قررت تثبيت سعر البنزين أوكتان 90 عند 1 دينار للتر، والإبقاء على سعر البنزين أوكتان 95 عند 1.31 دينار للتر، كما ثبتت سعر الكاز عند 550 فلسًا للتر، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) عند 7 دنانير.
وفي المقابل، رفعت اللجنة سعر السولار إلى 850 فلسًا للتر بزيادة 60 فلسًا، كما خفضت سعر وقود الطائرات المحلية بمقدار 10 فلسات ليصل إلى 783 فلسًا للتر.
وأكدت اللجنة أن الأسعار المعلنة لا تعكس الكلفة العالمية الفعلية بالكامل، موضحة أن كلفة لتر البنزين 90 تبلغ 1069 فلسًا، والسولار 960 فلسًا، والكاز 943 فلسًا، فيما تصل الكلفة الحقيقية لأسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.3 دينار.
وأشارت إلى أن الحكومة واصلت تحمل جانب كبير من الارتفاعات العالمية، إذ لم تعكس سوى نحو 35% من الزيادة الفعلية على سعر السولار، بينما امتصت كامل الزيادات الخاصة بالبنزين والكاز والغاز المنزلي دون تحميلها للمستهلكين.
وكشفت اللجنة أن حجم الدعم المتوقع للمحروقات خلال يونيو يبلغ نحو 29 مليون دينار ،حوالي 41 مليون دولار، إضافة إلى 3 ملايين دينار ،نحو 4.2 مليون دولار دعمًا للقطاع الصناعي، ليرتفع إجمالي الدعم الحكومي المباشر منذ بداية الأزمة الإقليمية وحتى نهاية مايو إلى نحو 170 مليون دينار ،قرابة 240 مليون دولار.
كما قررت الحكومة الاستمرار في دعم القطاع الصناعي من خلال تثبيت سعر الغاز البترولي المسال المخصص للصناعات عند 695.81 دينار للطن، رغم أن سعره الفعلي يبلغ 929.58 دينار للطن، بهدف دعم استقرار القطاعات الإنتاجية والحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.