تحليل بقلم زاكاري وولف من شبكة CNN

(CNN) --  هناك الكثير مما يُقلق أي أمريكي ينظر إلى الحشد العسكري الأمريكي حول فنزويلا ويتساءل عن تكرار "الحروب الأبدية" التي وعد الرئيس دونالد ترامب بإنهائها.

وبينما كان ترامب يتحدث، الاثنين، عن مفاوضات محتملة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تواصل الحكومة الأمريكية حشد قوتها البحرية في منطقة البحر الكاريبي.

ووصلت حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، أخطر منصة قتالية تابعة للبحرية الأمريكية، إلى المنطقة لإجراء تدريبات، مما رفع العدد الإجمالي للعسكريين الأمريكيين المنتشرين إلى حوالي 15 ألفا.

وتعتزم وزارة الخارجية تصنيف "كارتل" (عصابة مخدرات) فنزويلي مرتبط بمادورو كـ"منظمة إرهابية"، وفقًا لإعلان صادر عن وزير الخارجية ماركو روبيو، الأحد.

لكن ثمة تساؤلات حقيقية حول المعلومات الاستخباراتية التي تستخدمها الولايات المتحدة لضرب قوارب تهريب المخدرات.

ويحرص ترامب على القول إن تدمير قوارب تهريب المخدرات ينقذ أرواح الأمريكيين مباشرةً، لكن لا توجد أدلة كافية على أن القوارب كانت متجهة إلى الولايات المتحدة.

 وبدلًا من اعتقال مشغلي القوارب ومحاكمتهم، تقوم إدارة ترامب بتدميرهم تمامًا.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مذكرة قانونية سرية تقول الإدارة إنها تُمكّنها من ضرب قوارب تهريب المخدرات المزعومة بالقوة العسكرية، تشير إلى عقار الفنتانيل كسلاح كيميائي محتمل.

 ولا يتطلب الأمر الكثير لسماع أصداء الادعاءات الخاطئة حول الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل قبل غزو الولايات المتحدة للعراق.

هناك بعض الاختلافات المهمة بين كيفية سعي الرؤساء السابقين للعمل العسكري مقارنة بترامب.

الكونغرس وافق على العمل العسكري في أفغانستان والعراق

بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول2001 الإرهابية، وافق المشرعون على تفويض باستخدام القوة العسكرية للقبض على مرتكبي تلك الهجمات ومحاربة الإرهابيين. 

 وصوتت نائبة واحدة فقط، وهي النائبة باربرا لي، ضد هذا الإجراء.

بعد عام، عندما أراد الرئيس جورج دبليو بوش استغلال زخم مكافحة الإرهاب لغزو العراق، وقّع الكونغرس على قرار حرب العراق في أكتوبر/ تشرين الأول 2002، بدعم قوي من الحزبين.

اليوم، لا حديث عن طلب موافقة الكونغرس. 

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجيش الأمريكي باراك أوباما جورج بوش حرب العراق دونالد ترامب صدام حسين معمر القذافي

إقرأ أيضاً:

سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»

تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.

وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.

وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.

أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.

وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.

على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.

وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.

وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.

هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.

وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات