موقع النيلين:
2026-06-03@06:01:49 GMT

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (الناس…)

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

أوسكار وايلد وقصة عن امرأة أرستقراطية تترفع جدًا، ولا تشهد احتفالات الناس حولها بدعوى أنهم لا يعرفون كيف يصنعون الاحتفالات. ويوماً تقرر المرأة إقامة حفلٍ نموذجي تُعلِّم به الناس كيف يكون الاحتفال.

والبيت يشتعل بالأضواء، ويلمع بالزخارف، ويتنفس عطورًا… والفرقة الموسيقية جاهزة…
كل شيء كان هناك، عدا المدعوّين؛ إذ لم يحضر أحد.


والقاعة ظلت فارغة تتلفت وكأنها محرجة، والموسيقيون يداعبون آلات العزف لإبداء الاستعداد… والليل يمضي.

وبعد منتصف الليل، تقول المرأة لهم في خفوت:
“تناولوا العشاء وانصرفوا… يبدو أنه لن يأتي أحد.”
المرأة التي أعدّت كل شيء فات عليها أن أجمل ما في كل حفل هو الناس.

ولما دمّرت الحرب ألمانيا، ومنع الاحتلال إعادة بنائها، فعل الألمان شيئًا مدهشًا:
الناس قررت العمل لساعتين كل يوم من أجل ألمانيا.
والمستعمر ظن أن هذا شيء تافه، لكن في خمس سنوات كانت ألمانيا تنهض من جديد.
ساعتان مضروبة في خمسين مليون تعني العمل لملايين الساعات يوميًا.

وفي الأعوام 2000 و2010، لما قامت دعوة تدعو الناس لإقامة قفص دجاج في كل بيت، وصناعة الصابون في كل بيت، وزراعة الخضروات في كل بيت…
عندما انطلقت الدعوة هذه ونجحت، فَزِعَت خطة تدمير السودان، وانطلق عمل إعلامي هائل ضدها… ودمّروها.

والحرب الآن مدفعيتها هي السخرية من كل شيء نظيف.
وفي الشاشة، العاشق بطل الفيلم يصرخ غاضبًا:
“إنها تخونني مع زوجها!”
والجمهور يتعاطف تمامًا معه.

والسخرية من الإخلاص للزوجة تصنع آلاف النكات.
والسخرية من الحماة… أم الزوجة.
والأفلام تجعل الزوجة دائمًا هي ضحية أم الزوج.

وفي إسرائيل قبل نصف قرن وُلدت الخطة (شيء مثل Arab Got Talent)، وفيها برنامج كامل لتدمير العالم الإسلامي والعربي:

“اجعل العمل يغرق الشباب من سن العاشرة إلى العشرين… لأنهم في السن هذه لا يحملون عقلًا ناقدًا… ولأنهم يشربون كل شيء ضاحكين… وكل ما يدّعي البطولة.
ولأن الشباب بطبيعته يستمسك بشيء: فلسفة أو كرة قدم أو ما يسمى فنون… وهذه يجب أن نجعلها بعيدة عن الدين.”

وفي الستينات بالفعل كان الشباب شيئًا شديد البَلَه.
وكانت الخطوة التالية التحريض ضد الإسلام… بأنه عراقي وسخ، وعقل أبله، ويد تشحت…

كانت الخطة تقترب جدًا من النجاح، ثم جاءت موجة كاسحة من الثقافة الإسلامية، ففوجئ المشروع.
والمطابع في بيروت والقاهرة وجدت أن الكتابات الإسلامية هي أكثر ما يلتهمه الناس.

إسحق أحمد فضل الله

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: کل شیء

إقرأ أيضاً:

ألمانيا تدعو للتهدئة في لبنان

صراحة نيوز – دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تهدئة الأوضاع في لبنان، وذلك بعد التصعيد الخطير الذي وقع في الجنوب اللبناني في الفترة الأخيرة.

ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال ميرتس عقب لقائه رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجيار، في برلين اليوم الثلاثاء، إن “الحكومة الاتحادية تنظر ببالغ القلق إلى التصعيد الأخير للعنف في جنوب لبنان”، داعيا إسرائيل بشكل عاجل إلى الالتزام بالهدنة المتفق عليها في نيسان الماضي.

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وظائف خالية لعدد من المؤهلات بشروط سهلة .. قدم الآن
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • ألمانيا تدعو للتهدئة في لبنان
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان