رام الله - صفا

*دعوة لإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الأحد القادم*

**

*رام الله – خدمة حرية نيوز*

أكدت القوى الوطنية والإسلامية على رفض محاولة شرعنة الاحتلال قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني الذي تم تقديمه بالقراءة التمهيدية ثم بالقراءة الأولى في ما يسمى بـ"الكنيست"، ودعوة لإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الأحد القادم.

جاء ذلك في بيان صادر عن الاجتماع الموسّع في مقرّ منظمة التحرير الفلسطينية رفضًا لمحاولة تشريع قانون إعدام الأسرى.

وشدد الاجتماع على أن مشروع القانون خطوة تعكس فاشية الاحتلال وتصاعد جرائمه، واستمرار حرب الإبادة التي يمارسها من قتل وتدمير وإعدامات ميدانية، وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم الإجرامية ضد أبناء شعبنا.

ولفت إلى أن هذه المحاولة تمثل دليلًا جديدًا على السعي لتمرير قانون عنصري وإجرامي يستهدف تجريم نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه المشروع، ومقاومته التي قدّم خلالها التضحيات الجِسام من أجل الحرية والاستقلال وحق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كما أكد المجتمعون أن هذا المشروع الاحتلالي، الذي يقوده المستوطن المتطرف بن غفير، يأتي في إطار محاولة لكسر إرادة شعبنا وصمود أسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون الاحتلال.

وشدّد الحضور على أهمية تفعيل كل المسارات والآليات العملية على مختلف المستويات، من خلال المشاركة الواسعة في الفعاليات الشعبية والجماهيرية دعمًا للأسرى ورفضًا للقرارات الإجرامية.

كما دعا لتفعيل جميع القرارات القانونية والدولية لتجريم الاحتلال، وفرض مقاطعة شاملة عليه، وعزل قادته ومحاكمتهم على جرائمهم، ومتابعة محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى والأسيرات منن قتل وتعذيب وتنكيل وتصفية، وخاصة ما يجري في مراكز التوقيف والتحقيق السرية مثل سديه تيمان وركيفت.

إلى جانب ذلك، شدد المجتمعون على ضرورة التحرك العاجل تجاه الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق شامل ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، بما فيها جرائم الاغتصاب والانتهاكات التي تحدث داخل الزنازين.

وأكّد المجتمعون إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، واعتبار الفعالية المركزية لهذا العام  في مدينة رام الله، وذلك يوم الأحد الموافق 30  / 11 /2025  حيث سيكون التجمع في ساحة مركز البيرة الثقافي على الساعة 12 ظهرا ثم الانطلاق بالمسيرة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: اعدام الاسرى جرائم الاحتلال القوى الوطنية والاسلامية الشعب الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟

بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.

أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟

كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟

ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة

الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.

ثالثا: أدوات هندسة التوازن

1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.

2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.

3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.

4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.

رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟

المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:

1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.

2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.

3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.

خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:

الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.

سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟

تقع في غرور ثلاثة استدراجات:

1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.

2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.

3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.

سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة

الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:

- تحولات في القوى الكبرى.

- أزمات إقليمية.

- تغيرات اقتصادية.

كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.

ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة

يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة

إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.

القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار

القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • الأنبا مكاريوس يهنئ كهنة الإيبارشية بذكرى رسامتهم: الكهنوت خدمة أبوية تحمل المحبة والرعاية
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟