مناوي: لا سلام في ظل بقاء قوات الدعم السريع واحتجاز الآلاف
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
مناوي قال إن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر اتفاق ثنائي بين مجموعة واحدة من الأطراف، بل يجب أن يكون شاملاً ويضم جميع فئات المجتمع السوداني لضمان استدامته ومصداقيته.
بورتسودان: التغيير
حذّر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من خطورة الحديث عن أي عملية سلام أو هدنة في السودان دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع، وعلى رأسها استمرار وجود قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها في الأراضي والمواقع المدنية.
وقال مناوي، في منشور على (فيسبوك) اليوم الإثنين، إن الحديث عن “سلام حقيقي” يصبح بلا معنى ما دامت هذه القوات تسيطر على مناطق واسعة وتشكل تهديداً مباشراً للمدنيين، مشدداً على أن بقاء المليشيات يعوق أي مسار سياسي أو تفاوضي جاد.
وأشار إلى أن أي هدنة إنسانية لن تكون ذات جدوى في ظل بقاء آلاف المعتقلين والمختطفين، بمن فيهم الأطفال، في قبضة هذه المجموعات، مؤكداً أن إطلاق سراحهم يجب أن يكون الخطوة الأولى نحو هدنة ذات مضمون إنساني حقيقي، “إن كان المقصد منها إنسانياً بالفعل”.
وأكد مناوي أن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر اتفاق ثنائي بين مجموعة واحدة من الأطراف، بل يجب أن يكون شاملاً ويضم جميع فئات المجتمع السوداني لضمان استدامته ومصداقيته.
ووصف الوضع في السودان بأنه “أكثر من حرب وصراع على السلطة”، قائلاً إنه يمثل “معركة ضد الإنسانية في أبشع صورها”.
وأضاف أن الهدنة الإنسانية، رغم أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لا يمكن أن تكتمل إلا إذا كانت جزءاً من إطار شامل يعبّر عن تطلعات السودانيين في الحرية والعدالة والسلام، بحيث تتطابق الشعارات مع الأفعال على الأرض.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة في أجزاء عديدة من البلاد، خصوصاً في إقليم دارفور الذي تعرّض لموجات عنف واسعة ونزوح جماعي.
وتزايدت الاتهامات الدولية لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات خطيرة، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاختطاف، والعنف القائم على النوع.
الوسومالهدنة الإنسانية جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الهدنة الإنسانية جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي