أصدر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، بيانًا شديد اللهجة يدين فيه اغتيال هيثم علي الطبطبائي، أحد القادة البارزين في حزب الله اللبناني، الذي استُهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدًا أن “الرد الساحق” على هذه الجريمة سيأتي في الوقت المحدد.

ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن البيان أن “الكيان الصهيوني أقدم مرة أخرى على ارتكاب جريمة إرهابية واضحة، مستهدفًا طبطبائي الذي وُصف بـ’القائد الصامد والمقتدر والعاشق للشهادة’ في معارك محور المقاومة”.

وأضاف البيان أن هذا العمل وقع في ظل ما يُسمى بوقف إطلاق النار الذي انتهك “فراعنة العصر مرارًا”.

وأكد البيان أن “هذا الفعل ليس علامة على القوة، بل دليل واضح على الضعف والعجز الذي وصل إليه العدو في مواجهة إرادة شعوب المنطقة وتيار المقاومة”، معبراً عن “أسفه العميق لاستشهاد طبطبائي وعدد من رفاقه وأبناء الشعب اللبناني المقاوم”، ومستنكرًا “صمت المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان تجاه الأعمال الوحشية للنظام الصهيوني والدعم الأمريكي لها”.

وأشار الحرس الثوري إلى أن “تيار المقاومة حي وديناميكي، وأن دماء الشهداء تزيد من إشعال الأمل والإرادة في قلوب المقاتلين المؤمنين والشجعان”، مؤكداً أن “حق محور المقاومة وحزب الله في الانتقام محفوظ”، محذراً من أن “الرد القوي سيكون بانتظار المعتدي في الموعد المقرر”.

وأوضح البيان أن اغتيال الطبطبائي يأتي ضمن “الحرب النفسية والجهود اليائسة للنظام الصهيوني لإخفاء أزماته الداخلية وهزائمه الميدانية، خاصة أمام المقاومة اللبنانية البطلة وحزب الله وجبهة المقاومة الفلسطينية”، مؤكداً أن “نهايتها ستكون الفشل وتصاعد الكراهية لدى الرأي العام العالمي تجاههم”.

وفي ختام البيان، قدّم الحرس الثوري التعازي إلى أمين عام حزب الله، مؤكدًا أن “دماء الشهيد الطبطبائي وغيرها من شهداء المقاومة صناع التاريخ والمفخرة، وستظل رأس مال استراتيجي لمستقبل المنطقة والأمة الإسلامية، ولن يستطيع العدو إخماده”.

مسيرة في بيروت تندد بالاعتداءات الإسرائيلية وتطالب باستعادة الأسرى وسط صمت رسمي

شهد شارع الحمرا في العاصمة اللبنانية بيروت، مسيرة شارك فيها عشرات الصحفيين والناشطين وأهالي الأسرى اللبنانيين، احتجاجاً على الاستباحات الإسرائيلية المستمرة للأراضي اللبنانية والمطالبة باسترجاع الأسرى المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

وجاء التحرك بعد عام كامل على إعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار خروقات إسرائيل اليومية التي طالت القرى والبلدات الحدودية، وقصف مناطق مأهولة وأراضٍ جبلية ووديان، وتدمير منازل ومؤسسات، بالإضافة إلى أسر عدد من اللبنانيين.

وانطلقت المسيرة من الحمرا، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بالاعتداءات الإسرائيلية، فيما حضر عدد من أهالي الأسرى حاملين صور أبنائهم، مؤكدين أن ملف الأسرى لا يزال يراوح مكانه رغم وعود رسمية سابقة.

وقال ماهر الدنا، عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إن المسيرة تحمل “دلالة بيروتية ومقاومة”، مشيراً إلى أن العدوان المستمر منذ 8 أكتوبر لم يتوقف، وأن الدولة اللبنانية التزمت صمتاً مقلقاً تجاه سقوط الشهداء وتدمير المنازل.

وأضاف أن المسيرة تمثل رفضاً شعبياً للعدوان ولحالة الجمود الرسمية، مؤكداً أن العدوان يستهدف كل لبنان وليس طائفة معينة، وداعياً الدولة إلى اتخاذ موقف واضح بالتكامل مع المقاومة والحالة الشعبية الرافضة للاحتلال.

من جهته، وصف أهالي الأسرى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية خلال العام الماضي بأنه تهديد مباشر للحياة ولملف الأسرى، مؤكدين أنهم حصلوا على أدلة حول وجود أبنائهم في السجون عبر مقاطع مصورة وشهادات أسرى محررين.

وفي كلمة أمام المشاركين، شدد المناضل جورج عبد الله على أن مواجهة التطبيع مع إسرائيل تمثل الخطوة الأولى لكل الوطنيين، مؤكداً أن “البندقية المقاومة هي الدرع الأساسي للسيادة”، وأن المقاومة بكل تشكيلاتها ستواجه أي تطبيع مدعوم من بعض الأنظمة العربية.

وأضاف أن صمود المقاومة في لبنان يمهد لحراك عربي أوسع، وأن الجيش سيكون “درعاً للمقاومة”، داعياً القوى الوطنية إلى الالتفاف حولها.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت الخروقات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في 27 سبتمبر 2024 أكثر من 5350 خرقاً، راح ضحيتها أكثر من 340 قتيلاً وأكثر من 650 مصاباً نتيجة الاعتداءات المتواصلة.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الرئيس اللبناني تسليم سلاح حزب الله حزب الله وإسرائيل سلاح حزب الله لبنان لبنان وإسرائيل نزع سلاح حزب الله الحرس الثوری البیان أن

إقرأ أيضاً:

الشيخ نعيم قاسم: من حقنا الرد على اغتيال الطبطبائي.. وأولي البأس كسرت المشروع الإسرائيلي

جاء ذلك في كلمة له تناول فيها التطورات الأخيرة، حيث خصّ الشهيد الطبطبائي بالحديث، قائلًا إنه "كُلف بقيادة معركة أُولي البأس وهو بحق سيدها".

وشدد الشيخ قاسم على أن وقف إطلاق النار يمثل يوم انتصار للمقاومة وحزب الله ولبنان، لنجاحهم في منع العدو من تحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء المقاومة. وأشار إلى أن معركة "أُولي البأس" رغم خوضها بقوة متواضعة لا تُقاس بقوة العدو، إلا أنها كانت عزيزة وتمتلك الإرادة والشجاعة، ونجحت في كسر المشروع الإسرائيلي على أعتابها.

ودعا الشيخ قاسم الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها في المرحلة الجديدة التي أصبحت فيها مسؤولة عن طرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني، مؤكدًا على ضرورة انسحاب العدو الإسرائيلي، توقف العدوان، والإفراج عن الأسرى.

وأضاف: "المسؤول الأول عن ردع العدو هو الدولة التي حتى الآن لم تحرر ولم تحم"، داعيًا إياها إلى استثمار قدرات المقاومة وجهوزيتها التي تمنع العدو من الاستقرار.

وفيما يتعلق بسلاح المقاومة، أوضح الشيخ قاسم أن هذا السلاح هو مشكلة معيقة لمشروع "إسرائيل"، معتبرًا أن "من يريد نزعه كما تريد إسرائيل فهو يخدمها". كما قلّل من أهمية التهديدات الحالية، واصفًا إياها بأنها "شكل من أشكال الضغط السياسي بعد أن وجدوا أن كل الضغوطات على مدار عام لم تنفع".

واختتم كلمته بالتأكيد على صمود المقاومة، قائلًا: "شعبنا لا يُهزَم ولا يستسلم ونحن لن نُهزَم ولن نستسلم"، مشيرًا إلى أن عملية بيت جن تثبت أن الشعب السوري لن يقبل بالاستسلام لـ "إسرائيل".

مقالات مشابهة

  • وكالة الأنباء اللبنانية: مسيرات إسرائيلية تكثف تحليقها شرقي وجنوبي البلاد
  • الشيخ نعيم قاسم: من حقنا الرد على اغتيال الطبطبائي.. وأولي البأس كسرت المشروع الإسرائيلي
  • من حقنا الرد على اغتيال طبطبائي.. قاسم: لبنان مُخترق والساحة مفتوحة أمام العملاء
  • ما الذي حدث عند الساعة 2:43؟.. طيّار إسرائيلي يكشف كواليس اغتيال رئيس أركان حزب الله
  • مفاجأة عن اغتيال طبطبائي.. ضابط عمره 23 عاماً خطّط لقتله!
  • إيران توجه رسالة لمجلس الأمن.. أستراليا تدرج «الحرس الثوري» بقائمة الإرهاب!
  • تجنيد ومراقبة وتمرير أسلحة.. تقرير يتهم إيران: الحرس الثوري يتحرّك في إفريقيا
  • أستراليا تدرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الدول الراعية للإرهاب
  • أستراليا تدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الدول الراعية للإرهاب
  • أستراليا تدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب