مبادرة رقمية لدعم ذوي الإعاقات الذهنية وتحقيق التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
في خطوة نوعية تعزز دورها الثقافي والمجتمعي، أعلنت مكتبة مصر العامة الرئيسية، برئاسة السفير عبد الرؤوف الريدي، عن مشاركتها بالتعاون مع الأولمبياد الخاص المصري في مبادرة جديدة تهدف إلى دعم وتمكين ذوي الإعاقات الذهنية، عبر إتاحة وسائل تعليمية رقمية مبتكرة تواكب التطور التكنولوجي ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وتسعى المبادرة، التي جرى إطلاقها خلال سلسلة من الفعاليات والورش التدريبية، إلى تعزيز مهارات المشاركين من ذوي الإعاقات الذهنية في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وذلك من خلال استخدام الكتب الإلكترونية التفاعلية (Flipbook – InDesign)، التي صُممت لتكون جاذبة وسهلة الاستخدام، وتوفر محتوى بصريًا وتفاعليًا يسهّل عملية التعلم ويحفز الدمج المجتمعي.
وتركّز المكتبة، من خلال هذه الشراكة، على توفير بيئة تعليمية شاملة تسمح للمشاركين باكتساب مهارات رقمية أساسية، بما يساهم في فتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والتواصل، ويعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التفاعل الإيجابي داخل المجتمع. كما تهدف المبادرة إلى تمكين المستفيدين من التعامل مع أدوات المعرفة الحديثة، وتطوير قدراتهم بما يتماشى مع التطور السريع في المجال الرقمي.
وأكد الدكتورة رانيا شرعان، مديرة المكتبة، أن إطلاق هذه المبادرة يأتي في إطار حرص مكتبة مصر العامة على أداء دورها بوصفها مؤسسة ثقافية تحمل مسؤولية مجتمعية، من خلال توظيف التكنولوجيا لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا ودعم تكافؤ الفرص في التعلم.
وأضافت أن التعاون مع الأولمبياد الخاص يعكس التزامًا بالعمل المشترك لتعزيز المساواة وتوفير خدمات تعليمية رقمية مبتكرة تتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقات الذهنية.
وتعد المبادرة جزءًا من رؤية أوسع تعمل عليها المكتبة لتطوير مواردها الرقمية وتوسيع نطاق خدماتها، بما يضمن وصول المعرفة لجميع فئات المجتمع، لا سيما الفئات التي تواجه تحديات تعليمية أو اجتماعية، وتستند هذه الجهود إلى أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها التعليم الجيد، والمساواة، والابتكار في تقديم الخدمات الثقافية.
وتعتزم المكتبة مواصلة تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متقدمة خلال الفترة المقبلة، لتأهيل عدد أكبر من المشاركين وإتاحة موارد رقمية إضافية تراعي الاحتياجات الفردية لكل فئة، كما يجري العمل على تطوير نماذج جديدة من الكتب التفاعلية، وتوفير أدوات تعليمية رقمية متنوعة لتعزيز المشاركة والإبداع.
وبهذه الخطوات، تؤكد مكتبة مصر العامة التزامها بتعزيز الدمج المجتمعي، وتوسيع دائرة المستفيدين من خدماتها، ودعم مسار التحول الرقمي في مصر بما يخدم فئات المجتمع كافة دون استثناء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مكتبة مصر العامة الرئيسية السفير عبد الرؤوف الريدي رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة ذوي الإعاقات ذوی الإعاقات الذهنیة مکتبة مصر العامة
إقرأ أيضاً:
التأكيد على دورالحارات في تشكيل الشخصية العمانية وضرورة استثمارها في التنمية المستدامة
اختتمت بمتحف عمان عبر الزمان فعاليات "ندوة إزكي عبر التاريخ" التي ينظمها مركز إزكي الثقافي بالتعاون مع محافظة الداخلية، وقد هدفت الندوة لإبراز القيمة الحضارية والاجتماعية للحارات القديمة في ولاية إزكي، وتسليط الضوء على دورها التاريخي ونمطها المعماري واستعراض سبل توظيفها في السياحة الثقافية والتنمية المستدامة.
وشهدت الندوة تقديم عشر أوراق عمل بحثية حيث تناول الباحث إسماعيل بن إبراهيم السرحني في ورقته "حارة النزار ودورها الحضاري” الأهمية التاريخية للحارة ودورها في صنع القرار الديني والعلمي والسياسي عبر مراحل مختلفة. وأكد السرحني أن الحارة كانت مركزًا حضاريًا مؤثرًا ساهم في تشكيل الهوية التاريخية للولاية. كما قدم الدكتور أحمد بن حميد التوبي ورقة بعنوان "الحجرة القديمة في مغيوث: دراسة تاريخية تحليلية” استعرض فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للحارة ودورها في صياغة ملامح المجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية التوثيق الشفهي ودوره في حفظ تاريخ المكان. وقدّم الدكتور إبراهيم بن محمد العامري ورقة بحثية حول "حارة قلعة العوامر: ذاكرة التاريخ والعمران” استعرض فيها الخصائص المعمارية للحارة ودلالاتها التاريخية.
وفي الجلسة الثانية، ناقشت الباحثة بدرية بنت علي الهنائية الدور الاجتماعي لسوق إزكي القديم وإمكانات إعادة إحيائه سياحيًا وثقافيًا، فيما تناول الباحث خالد بن ناصر الصقري نمط العمارة الإسلامية في حارة اليمن وحصن إزكي، مستعرضًا العناصر المعمارية التي تجمع بين الهوية الإسلامية والخصوصية المحلية.
وقد تحدث سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية راعي المناسبة قائلا: إن انعقاد ندوة "إزكي عبر التاريخ" يُجسد ارتباط الهوية العُمانية بتاريخها العريق، وتترجم التوجيهات السامية الداعية إلى الحفاظ على الهوية العُمانية واستثمارها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف سعادة الشيخ المحافظ إن الحارات القديمة في ولاية إزكي تمثل إحدى أهم الشواهد التاريخية التي تحفظ ذاكرة المكان وتوثق مراحل مهمة من المسيرة الحضارية لعُمان، مشيرا إلى أن إعادة دراستها وتوثيقها واستثمارها يعد مسارا وطنيا يتناغم مع توجهات رؤية عُمان 2040 في تعزيز الهوية الثقافية وتفعيل الموروث كقطاع اقتصادي واعد. وقال: إن الندوة تهدف إلى صياغة رؤية شاملة تُعنى بالحفاظ على الحارات وتطويرها واستثمارها بما يخدم المجتمع والاقتصاد المحلي. وقد تحدث سعادة يونس بن علي المنذري رئيس المركز الثقافي بإزكي ورئيس اللجنة المنظمة عن أهمية الندوة باعتبارها جسرا يربط الماضي بالحاضر، ويدعم الجهود الرامية إلى إحياء الحارات التاريخية وتوظيفها سياحيا ومعرفيا. يستمر الملتقى على مدى أسبوعين ويشتمل على مجموعة من الفعاليات المتنوعة والمسابقات مسابقة منشد إزكي ومسابقة إزكي القرآنية في مواقع متعددة في ولاية إزكي وتهدف الندوة إلى بناء رؤية شاملة حول كيفية استثمار الحارات التراثية كمورد ثقافي وسياحي واقتصادي يحفظ الهوية الوطنية، ويعزز الانتماء المجتمعي. وقد خرجت الندوة بتوصيات أكدت على الدور التاريخي الذي لعبته الحارات في حياة الإنسان العماني وتشكيل شخصيته ووعيه المتسامح مع التأكيد على ضرورة إحياء هذا الدور من خلال استثمارها معرفيا ولتكون إضافة في التعريف بنمط الحياة في عمان