قتِل عنصران من الحرس الوطني الأمريكي، رجل وامرأة، بعد إصابتهما بالرصاص في حادث إطلاق نار متعمد قرب البيت الأبيض، وفق ما أعلن حاكم ولاية وست فرجينيا.

وأفادت الشرطة الأمريكية أن الحادث وقع عند تقاطع شارعي 17 وI شمال غرب العاصمة، بالقرب من محطة مترو فاراغوت، على بعد مبنى واحد من مقر الرئاسة، أثناء قيام الضحيتين بدورية.

وأوضحت السلطات أن المشتبه به هو رحمان الله لاكانوال، مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عامًا، وصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعد عمله مع القوات الأمريكية ووكالات حكومية في أفغانستان، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية والقوات العسكرية، ضمن دعم الحكومة الأمريكية في قندهار.

وأكدت الشرطة أن لاكانوال تصرف بمفرده وأصيب أثناء محاولة توقيفه من قبل عناصر آخرين من الحرس الوطني، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشارت المصادر إلى أن عنصري الحرس نقلا إلى مستشفيين مختلفين وكانا في حالة حرجة قبل إعلان وفاتهما، ما دفع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث إلى إعلان نشر 500 عنصر إضافي من الحرس الوطني لتعزيز الأمن في العاصمة، ليصل إجمالي القوات المنتشرة في واشنطن إلى 2500 جندي.

كما قررت إدارة الطيران الفيدرالية تعليق الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار رونالد ريغان لأسباب أمنية.

وأدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم، واصفًا مطلق النار بـ”الحيوان”، مؤكّدًا أنه سيدفع ثمناً باهظاً لأفعاله، واصفًا الحادث بأنه “جريمة إرهابية ضد أمتنا بأكملها”.

وأضاف ترامب أن المشتبه به “أجنبي دخل الولايات المتحدة من أفغانستان خلال إدارة بايدن”، داعيًا إلى إعادة فحص جميع الأجانب الذين دخلوا البلاد خلال تلك الفترة وتعزيز الأمن القومي وحماية المواطنين.

وفي أعقاب الحادث، أعلنت دائرة الهجرة والجنسية الأمريكية تعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المقدمة من المواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى لمراجعة بروتوكولات الأمن والتدقيق.

وأكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن إطلاق النار كان متعمدًا واستهدف عنصري الحرس مباشرة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة دوافع الحادث والتأكد من عدم وجود شركاء آخرين.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس ترامب أُبلغ بالحادث أثناء وجوده في فلوريدا قبل عطلة عيد الشكر، وأن البيت الأبيض يراقب الوضع عن كثب، وتم إغلاق المبنى حتى إشعار آخر.

وأكد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل أن المشتبه به تصرف بمفرده، ونفذ كمينًا ضد الحرس الوطني قبل توقيفه بسرعة.

وأشارت الشرطة إلى تضارب أولي في المعلومات حول وفاة الضحيتين قبل التأكيد الرسمي من قبل حاكم وست فرجينيا.

وشهدت منطقة الحادث استنفارًا أمنيًا واسعًا، حيث انتشر عناصر مسلحون خلف الشريط الأمني حول محطة مترو فاراغوت ويست، وحلّقت مروحية فوق وسط المدينة المزدحم.

وأكد الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح للإرهاب بالتمدد داخل أراضيها، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تهديد محتمل من الخارج.

وتأتي الحادثة في ظل التوترات الأمنية المستمرة بالعاصمة، وسط سياسات نشر الحرس الوطني التي أثارت جدلاً واسعًا بين السلطات المحلية والفيدرالية، خاصة بعد قرار محكمة فدرالية اعتبار نشر آلاف العناصر في واشنطن غير قانوني، ما جعل العاصمة تحت مراقبة مشددة عشية عيد الشكر.

هذا وشهدت واشنطن في العقدين الأخيرين عدة حوادث أمنية استهدفت الحرس الوطني أو مواقع حساسة، أبرزها الهجوم على مبنى الكونغرس في يناير 2021، ما أدى إلى تعزيز إجراءات الأمن ونشر قوات إضافية لحماية المباني الحكومية والمناطق الحيوية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا إطلاق نار قرب البيت الأبيض البيت الأبيض الحرس الأمريكي الشرطة الأمريكية حوادث حول العالم دونالد ترامب البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ

تتجه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تقليص خدمات التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا، فى خطوة من شأنها أن تجعل الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أكثر صعوبة وتعقيداً لملايين الأفارقة، ضمن حملة أوسع تستهدف تشديد قيود الهجرة وتقليص عدد الوافدين إلى الأراضى الأمريكية.

وكشفت مصادر أمريكية ومذكرة داخلية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس عن أن وزارة الخارجية تعتزم خفض عدد السفارات والقنصليات الأمريكية فى أفريقيا المسموح لها بمعالجة طلبات التأشيرات من نحو 50 بعثة دبلوماسية إلى 20 فقط خلال الأسابيع المقبلة.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن موعد تنفيذ الخطة لم يحدد بصورة نهائية بعد، إلا أن الوزارة تتوقع بدء تطبيقها خلال شهر يونيو. وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود إدارة ترامب الرامية إلى تقليص إصدار تأشيرات الهجرة والتأشيرات غير المخصصة للهجرة، فى إطار سياسة أشمل تهدف إلى الحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة وتشديد الرقابة على الأجانب الذين يدخلون البلاد بتأشيرات مؤقتة ثم يتجاوزون المدة القانونية المسموح بها للإقامة. كما تتزامن الإجراءات الجديدة مع حملة أوسع لتقليص أعداد العاملين فى السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم.

وخلال اتصال جماعى عقد يوم الجمعة الماضى، أبلغ مسئولون فى وزارة الخارجية الدبلوماسيين الأمريكيين ورؤساء الأقسام القنصلية بأن الإدارة قررت تقليص خدمات التأشيرات فى مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وفقاً لأحد المسئولين المشاركين فى المكالمة.

وتوضح المذكرة أن القرار يستند إلى توجيه وافق عليه وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضى، وينص على تقليص العمليات القنصلية فى جميع المواقع الأفريقية باستثناء 20 مركزاً فقط ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة طلبات التأشيرات.

وكانت إجراءات الحصول على التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا قد واجهت بالفعل عقبات متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة قرارات إدارة ترامب المتعلقة بحظر السفر المفروض على بعض الدول، إضافة إلى اشتراط تقديم ضمانات مالية قد تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار لبعض المتقدمين للحصول على التأشيرات.كما أثرت القيود الصحية المرتبطة بتفشى فيروس إيبولا فى بعض المناطق الأفريقية على عمليات إصدار التأشيرات.

وبموجب النظام الجديد، سيضطر مواطنو الدول التى لن تكون ضمن المراكز المعتمدة إلى السفر إلى دولة أخرى من أجل تقديم طلباتهم وإجراء المقابلات المطلوبة للحصول على التأشيرة الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التغيير قد يفرض أعباء مالية ولوجستية كبيرة على المتقدمين، خصوصاً فى ظل ارتفاع تكاليف السفر وصعوبة التنقل بين العديد من الدول الأفريقية.

ورغم تقليص خدمات التأشيرات، ستبقى الأقسام القنصلية فى الدول غير المدرجة ضمن المراكز العشرين مفتوحة، لكنها ستقدم خدمات محدودة فقط. وستواصل هذه المكاتب تقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين، بما فى ذلك تجديد جوازات السفر، والتعامل مع الحالات القنصلية الطارئة، والنظر فى القضايا التى ترتبط بالمصلحة الوطنية الأمريكية، إضافة إلى معالجة طلبات التأشيرات الدبلوماسية.

ووفقاً للمذكرة وزارة الخارجية فإن المراكز العشرين التى ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة جميع أنواع طلبات التأشيرات فى أفريقيا ستكون موزعة على عدد من الدول الرئيسية فى القارة.

وتشمل القائمة أبيدجان فى ساحل العاج، وأكرا فى غانا، وأديس أبابا فى أثيوبيا، وكيب تاون وجوهانسبرغ فى جنوب أفريقيا، وداكار فى السنغال، ودار السلام فى تنزانيا، وجيبوتى فى جيبوتى، وكمبالا فى أوغندا، وكيغالى فى رواندا، وكينشاسا فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاغوس فى نيجيريا، ولومى فى توغو، ولواندا فى أنغولا، ومالابو فى غينيا الاستوائية، ومونروفيا فى ليبيريا، ونيروبى فى كينيا، وبورت لويس فى موريشيوس، وبرايا فى الرأس الأخضر، وياوندى فى الكاميرون.

فى السياق أقدم وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث على خطوة أثارت عاصفة من الجدل داخل وزارة الدفاع الأمريكية بعدما منع ترقية ما لا يقل عن سبعة ضباط فى البحرية كانوا قد اختيروا من قبل مجلس يضم كبار قادة البحرية للترقية إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، فى إجراء يقول مسئولون حاليون وسابقون فى البنتاجون إنه استهدف بشكل غير متناسب النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، ويبدو أنه استند إلى اعتبارات أيديولوجية مرتبطة بحرب هيجسيث على سياسات التنوع أكثر من استناده إلى معايير الجدارة المهنية.

وأدى تدخل هيجسيث إلى خروج قائمة جديدة تضم 22 مرشحاً فقط لرتبة أميرال بنجمة واحدة، وهى قائمة يقول مسئولون إنها لا تعكس التركيبة الفعلية للقوة البحرية الأمريكية التى سيقودها هؤلاء الضباط مستقبلاً. كما أن اثنين على الأقل من الضباط الذين استبعدوا من قائمة الترقيات كانا من النساء، بينما كان اثنان آخران من الرجال السود، إضافة إلى ثلاثة ضباط بيض. ووصف هؤلاء المسئولون خطوة وزير الدفاع بأنها خرق محتمل للقواعد التى تحكم نظام الترقيات العسكرية الأمريكى، ويفترض أن يكون نظاما مهنياً قائماً على الكفاءة وبعيدا عن الاعتبارات السياسية.

ولفتت النتائج النهائية للقائمة الجديدة الأنظار بشكل خاص، إذ لم تضم أى امرأة على الإطلاق رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمائة من أفراد البحرية العاملين فى الخدمة الفعلية. كما أن القائمة لم تتضمن سوى ضابطين فقط من غير البيض، فى حين يمثل أفراد الأقليات العرقية نحو 38 بالمائة من القوة العاملة فى البحرية الأمريكية.

ويرى مسئولون سابقون وحاليون فى البنتاجون أن قرار حذف أسماء من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة يعد أمراً نادراً للغاية. فوفقاً للوائح وزارة الدفاع لا يحق لوزير الدفاع استبعاد ضباط من قوائم الترقية إلا فى حالات محددة للغاية، مثل ظهور مشكلات أخلاقية أو عقلية أو بدنية أو مهنية تثير شكوكا حول أهليتهم لتولى مناصب قيادية.ويعتبر منتقدو هيجسيث أن هذه الخطوة تمثل أحدث حلقة فى سلسلة من الإقالات والتدخلات الإدارية التى استهدفت قيادات عسكرية عليا منذ توليه منصبه، ويقولون إن تلك التحركات تبدو مدفوعة بمعارضته لبرامج التنوع والشمول داخل الجيش أكثر من ارتباطها بأداء الضباط أو سجلاتهم المهنية.

 

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • الحرس الثوري: زعزعة الأمن في مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي ثمنا باهظا
  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد