أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة ، ان برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر أصبح نموذجًا يحتذى به على المستوى الوطني والدولي، حيث أدرجته الأمم المتحدة ضمن أبرز برامج توطين أهداف التنمية المستدامة، وأشاد به البنك الدولي باعتباره تجربة فريدة في التعامل مع المناطق المتأخرة تنمويًا، وتمكين الوحدات الإدارية المحلية من لعب دورها في قيادة التنمية، وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن برنامج تنمية الصعيد يمثل قاعدة صلبة للمرحلة المقبلة، التي ستسعى إلى التوسع الوطني لتطبيق الإصلاحات المؤسسية وممارسات الإدارة المحلية الناجحة على مستوى كافة المحافظات المصرية، وخاصة تلك التي تعاني من التأخر التنموي، لضمان شمولية التنمية وتحقيق تكامل بين الجوانب الاقتصادية والخدمية والاجتماعية.. وبحيث يصبح المواطن في قلب العملية التنموية، ووحدات الإدارة المحلية مسؤولة ومتمكنة وقادرة على الاستدامة.

جاء ذلك خلال كلمة وزيرة التنمية المحلية فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر رفيع المستوي: إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والذى يعقد تحت رعاية وبتشريف الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والوزراء السابقين من أعضاء لجنة تسيير البرنامج والمحافظين والمسؤولين وممثلى شركاء التنمية والسفراء والمجتمع المدنى والقطاع الخاص .

وقالت وزيرة التنمية المحلية أن هذا الإنجاز العظيم الذي نشهده اليوم لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات المستمرة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرصه الدائم على تعزيز التنمية في جميع محافظات الجمهورية، وبخاصة المناطق التي عانت من التأخر التنموي لعقود طويلة ، كما لم يكن ممكناً دون الجهود الحثيثة للسادة الوزراء والمحافظون السابقين والحاليين، الذين عملوا بتفانٍ وتعاون تحت قيادة دولة رئيس مجلس الوزراء لضمان وصول التنمية إلى المواطن وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

وتقدمت الدكتورة منال عوض بخالص الشكر والتقدير لجميع شركاء التنمية الذين ساهموا في دعم تنفيذ برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وعلى رأسهم البنك الدولي ، معربة عن امتنانها لجميع شركائنا الآخرين الذين يسعون للتعاون معنا، سواء لضمان استدامة مخرجات البرنامج أو توسيع نطاق تنفيذه بما يعزز أثره التنموي على مستوى الجمهورية.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية إن انعقاد هذا المؤتمر اليوم ليس مجرد مناسبة احتفالية بإنتهاء المرحلة الأولي من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، بل هو محطة استراتيجية لتقييم الإنجازات، واستعراض الدروس المستفادة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة والتي ستسعى إلى تحويل التجربة العملية إلى سياسات وطنية، بما يضمن الاستفادة القصوى من الخبرات المكتسبة وتعميمها على كافة المحافظات التي تحتاج إلى تعزيز قدراتها التنموية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر شكل تجربة وطنية غير مسبوقة، حيث اجتمع الدعم السياسي من أعلى مستويات الدولة مع الشراكات الفاعلة بين الجهات المركزية والمحلية، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين، لتأسيس نموذج للتنمية المستدامة قائم على الأداء، والشفافية، والمساءلة، ومشاركة المواطنين في التخطيط واتخاذ القرار.

كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى انه من خلال هذا النموذج، أصبح لدينا اليوم تجربة عملية تثبت أن تمكين الإدارة المحلية هو المفتاح لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العامة، وهو الأداة الحقيقية لترجمة التوجهات الاستراتيجية للدولة إلى واقع ملموس على الأرض.

وقالت وزيرة التنمية المحلية ان البرنامج شهد نجاحًا كبيرًا في دعم التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تطوير المناطق الصناعية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التكتلات الاقتصادية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة المناطق الصناعية وتطوير سلاسل القيمة ، لافتة إلى ارتفاع نسب الإشغال في المناطق الصناعية إلى مستويات قياسية، وتم تنفيذ مشاريع البنية التحتية الأساسية والخدمات العامة بما يخدم أكثر من 8.3 مليون مواطن، مع خلق أكثر من 369 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن البرنامج أتاح خلق نظام متقدم لمؤشرات الأداء وقياس النتائج، حيث تم ربط التمويل بنتائج ملموسة وموثقة، وهو ما أدى إلى تحسن مؤشرات رضا المواطنين عن الخدمات، حيث تجاوزت نسبة رضاهم 80% في العديد من المحافظات، فيما سجل أصحاب الأعمال متوسط رضا بلغ 85%، كما شهدت المناطق الصناعية ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الإشغال، مما يعكس أثر الجهود المبذولة في تعزيز البيئة الاقتصادية وتحفيز النشاط الصناعي وتحسين جودة الحياة لملايين المواطنين.

وأعربت وزيرة التنمية المحلية عن خالص شكرها وتقديرها لدولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، على دعمه المتواصل للبرنامج ورعايته الكريمة لهذا المؤتمر، ولكل الوزراء، والمحافظين، وفرق العمل، والشركاء الدوليين الذين ساهموا في نجاح هذه التجربة الوطنية، والتي أصبحت اليوم نموذجًا يحتذى به على المستويين الوطني والدولي.

وأضافت الدكتورة منال عوض ان برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر لم يكن مجرد مشروع حكومي، بل أصبح أداة للتحول والتنمية، ومنصة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة ، حيث يتحول الصعيد من مناطق متأخرة إلى مركز للنمو، والإبداع، والاستثمار، وإشراك المواطنين في صنع القرار، وبناء اقتصاد محلي قوي، وإدارة محلية مسؤولة ومتمكنة.

طباعة شارك التنمية المحلية منال عوض مؤتمر اصلاح وتمكين الإدارة المحلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المحلية منال عوض مؤتمر اصلاح وتمكين الإدارة المحلية برنامج التنمیة المحلیة بصعید مصر وزیرة التنمیة المحلیة الدکتورة منال عوض المناطق الصناعیة الإدارة المحلیة المحلیة من

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي

قالت رشا أبو ضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن النزوح عامل رئيسي ومحوري في الأزمة بلبنان، عندما تضطر العائلات إلى ترك منازلها وقراها، فإنها تفقد الكثير من مقومات حياتها؛ إذ تفقد أراضيها الزراعية، ومواشيها، ووظائفها، وهذا التحول المفاجئ يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرىخطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنان

وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي نواجهها عديدة، تبدأ من الصعوبات اللوجستية والوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولًا إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة لا تزال كبيرة جدًا".

وأشارت إلى أن المناطق الجنوبية تُعد الأكثر تضررًا بشكل مباشر نظرًا للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضًا ضغطًا هائلًا على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.

وتابعت: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقرارًا".

طباعة شارك لبنان اخبار التوك شو بيروت الاغذية الاحتلال

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية تبحث مع الأمين العام لمنظمة المدن العربية تبادل الخبرات والتعاون المشترك
  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي