ليست كل الألياف متساوية.. هذه الأنواع الثلاثة التي يحتاجها جسمك
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
"إن الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا غنيا بالألياف، يميلون غالبا إلى استهلاك المغذيات النباتية المفيدة، ويتبعون نمط حياة صحي بشكل عام؛ وقد يمارسون الرياضة أكثر، ويكونون أقل عرضة للتدخين، وربما يحصلون على قسط أكبر من النوم". هذا ما قاله الدكتور بيتر عطية، الباحث الأميركي المعروف في مجال طب إطالة العمر، ومؤلف كتاب "البقاء على قيد الحياة: علم وفن إطالة العمر"، الذي تصدر قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعا، لشبكة "فوكس نيوز"، في معرض حديثه عن كيفية مواءمة الألياف مع نمط حياة صحي، مؤكدا أن الألياف جزء أساسي من النظام الغذائي الصحي، لدورها في "تعزيز الشعور بالشبع، وصحة الأمعاء".
ومع تصاعد شعبية الأطعمة الغنية الألياف، وخصوصا مع انتشار التوجهات الحديثة الداعية لـ "التركيز على الألياف"، تكتسب المعلومات الموثوقة التالية حول الألياف وأفضل وأغنى مصادرها "أهمية متزايدة لصحة ورفاهية الفرد".
وفقا للباحثين في جامعة ستانفورد، يُشير مصطلح الألياف الغذائية عموما إلى "الكربوهيدرات غير القابلة للهضم، والموجودة طبيعيا في الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب". وبحسب الدكتور عطية، هناك أنواع مختلفة من الألياف التي تعمل بشكل مختلف في الجسم، وهي:
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2المستكة.. دموع الأشجار التي تحولت إلى كنز غذائيlist 2 of 2الجلوس المطوّل وباء العصر.. أطعمة بسيطة قد تخفف مخاطرهend of list ألياف تدعم حركة الأمعاءوهي الألياف "غير القابلة للذوبان في الماء"، ولا تُخمّرها بكتيريا الأمعاء أثناء مرورها بالجهاز الهضمي، فتبقى "سليمة إلى حد كبير"؛ لكنها تحفز بطانة الأمعاء على إفراز الماء والمخاط، "وهذا يُخفف السموم في القولون، ويُسرّع حركة الأمعاء، فيُقلل الإمساك ويُعزز إنتاج الفضلات".
وتوجد في الخضراوات، وقشور الفواكه، والحبوب الكاملة، والنخالة؛ بالإضافة إلى ألياف البكتين (الموجودة في الفواكه والخضراوات، مثل التفاح والحمضيات والجزر)، وألياف بيتا غلوكان (الموجودة في الشوفان الكامل، والشعير وبعض أنواع الفطر)؛ وقشور السيليوم، التي تُستهلك غالبا كمكمل غذائي.
إعلان ألياف تدعم بكتيريا الأمعاءوهي نوع من الألياف "القابلة للتخمير والذوبان في الماء"، أو البريبايوتيك التي يُفككها ميكروبيوم الأمعاء، "لإنتاج الأحماض الدهنية الداعمة لصحة الأمعاء، وتنظيم درجة الحموضة، وتحسين عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، وتقليل الالتهابات".
وتوجد في أطعمة مثل الفاصوليا والبكتين والإينولين (ألياف بريبايوتيكية تُوجد في العديد من الفواكه والحبوب والخضراوات، مثل الخرشوف، والهليون، والموز، والشوفان)، بالإضافة إلى مصادر البريبايوتيك مثل البصل والثوم والهليون والهندباء.
كما توجد في بعض أنواع النشويات المقاومة، مثل الموز الأخضر والبقوليات والأطعمة النشوية المطبوخة مثل البطاطس والأرز والمعكرونة. علما بأن النشويات المقاومة على الرغم من كونها قابلة للتخمير، "إلا أنها غير قابلة للذوبان". وفقا للدكتور عطية.
تشبه هذه الألياف معظم الأنواع القابلة للتخمير والذوبان التي ذُكرت سابقا، فهي قادرة على امتصاص الماء وتكوين مادة هلامية داخل الأمعاء، ما يساعد في إبطاء إفراغ المعدة وتنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول، وفقا للدكتور عطية.
كما أن هناك أنواعا أخرى مثل البكتين والبيتا غلوكان، وهي ألياف غير قابلة للذوبان، لكنها تسهم هي أيضا في خفض سكر الدم والكوليسترول.
ويؤكد الدكتور عطية أن معظم الأنظمة الغذائية تحتوي عادة على مزيج من هذه الألياف، لكن الأطعمة النباتية -خصوصا ذات القشور- إلى جانب الشوفان والفاصوليا والبقوليات تعد من أغنى مصادرها.
وتُعد الألياف من أكثر العناصر الغذائية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، على الرغم من أنها من أهم العناصر الغذائية لميكروبيوم أمعائنا المصمم على تناول تغذية غنية بالنباتات. فبينما كان أسلافنا يستهلكون ما يصل إلى 100 غرام من الألياف يوميا، لا يستهلك معظم البالغين اليوم أكثر من 15 غراما يوميا. ويؤكد الدكتور عطية على 4 من من أهم فوائد اتباع نظام غذائي غني بالألياف، وهي:
الشعور بالشبع والتحكم في الوزن. ضبط نسبة السكر في الدم. صحة القلب والأوعية الدموية. الوقاية من سرطان القولون والمستقيم.وفي دراسة أجرتها جامعة ستانفورد عام 2022، لاحظ الباحثون أنه "عند تناول الكثير من الألياف، تُنتج بكتيريا الأمعاء كميات أكبر من مواد كيميائية معينة، تساعد على تكسير الكوليسترول الضار، وهو ما يعني أن بكتيريا الأمعاء قد تلعب دورا هاما في التحكم في الكوليسترول".
ووفقا للدكتور محمد طهين، العالم البارز في الهندسة الكيميائية، الحاصل على الدكتوراه من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، "تلعب الألياف دورا لا غنى عنه، فهي الخيط الذي يربط الهضم والمناعة والمزاج والوقاية من الأمراض؛ ووقود بكتيريا الأمعاء، وجسر نحو صحة أفضل".
ويؤكد طهين أن "اتباع نظام غذائي غني بالألياف، يُقلل من الالتهابات، وأن الألياف تُعدّ مفتاحا لصحة الأمعاء، حيث يوجد حوالي 70% من خلايا المناعة في الجسم في الأمعاء، وتؤثر صحة ميكروبيوم الجسم بشكل كبير على كيفية عمل جهاز المناعة".
فقد أظهرت دراسة جامعة ستانفورد أن "الألياف ليست كلها متشابهة، وأن تأثيرها يختلف في أجسامنا؛ فقد يكون بعضها مفيدا، بينما قد لا يكون بعضها الآخر كذلك، إذا تم تناوله بكميات كبيرة".
إعلانوحذرت اختصاصية التغذية المعتمدة، الدكتورة روبن دي سيكو، من أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض معوية سابقة، "قد يواجهون مضاعفات" عند تناول كميات زائدة من الألياف دفعة واحدة.
وأضافت قائلة: "إذا لم يكن جسمك معتادا على الألياف، وبدأت في تناول كميات زائدة منها، فقد تصاب بسهولة بالانتفاخ والمغص والإمساك". وتوصي بتناول الألياف تدريجيا، وتوزيعها على الوجبات، لجعلها "أسهل على المعدة"، كي لا تسبب مضاعفات.
تناول الشوفان فقط كل صباح لا يجدي نفعايقول الدكتور عطية "ليست كل الألياف تؤدي نفس الوظيفة، واختلاف الألياف وتنوعها، يوفر صحة فريدة للأمعاء وفوائد أخرى".
فكل نوع من الألياف يُغذي أنواعا مختلفة من الميكروبات، والتنوع الميكروبي أساسي لأمعاء مرنة وفعالة؛ وهذا يجعل تناول نوع واحد من الألياف بشكل مُنفرد، كالشوفان فقط كل صباح -على سبيل المثال- لا يُجدي نفعا، لأن "التنوع هو ما يُغذي أمعاءك، وكلما زاد تنوع استهلاكك من الألياف، زاد تنوع نظامك الميكروبي".
لذا يقول الخبراء "انسَ مكملات الألياف، وحضّر بدلا منها طبقا صحيا، يتضمن الفواكه والخضراوات والبقوليات والبذور والحبوب الكاملة؛ وستشكرك أمعاؤك".
توصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن يبلغ إجمالي استهلاك الفرد من الألياف نحو 25 غراما يوميا، على أن يكون ربعها من الألياف القابلة للذوبان. ولتلبية هذا الاحتياج بسهولة، يمكن اتباع النصائح التالية:
1. اختر الحبوب الكاملة قدر الإمكان
احرص على أن يشكل نحو 10% من نظامك الغذائي حبوبا كاملة مثل الشعير الكامل، الشوفان، الأرز البني، ومنتجات القمح الكامل.
2. أضف الفاكهة والخضروات لكل وجبة
اجعل الفاكهة والخضراوات جزءا ثابتا من وجباتك الرئيسة والخفيفة، لضمان حصولك على مصادر طبيعية وغنية بالألياف.
3. زد الألياف تدريجيا
تجنّب الزيادة المفاجئة في تناول الألياف، إذ قد تؤدي الكميات الكبيرة دفعة واحدة إلى اضطرابات هضمية وانزعاج عام.
4. اشرب كمية كافية من الماء
لأن الألياف تمتص السوائل، فإن عدم شرب ماء كافٍ قد يؤدي إلى الجفاف ويقلل من فعالية الألياف داخل الجهاز الهضمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الفواکه والخضراوات بکتیریا الأمعاء قابلة للذوبان الدکتور عطیة من الألیاف أن الألیاف الألیاف ت ألیاف ت
إقرأ أيضاً:
لو منعته هتتعب .. فوائد غير متوقعة لتناول الملح
يلجأ بعض الأشخاص إلى الامتناع عن تناول الملح تماما للوقاية من المشملات الصحية ولكن هذا التصرف يتسبب في مضاعفات خطيرة نتيجة حرمان الجسم من الصوديوم والملح نهائيا.
ووفقا لموقع drstevenlin نكشف لكم أهم فوائد الملح.
يساعدك على الحفاظ على رطوبة جسمكللحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل، يحتاج إلى توازن دقيق بين الصوديوم والبوتاسيوم وذلك لأن الماء في الجسم يتبع الصوديوم، لذا إذا زاد الصوديوم عن الحد المطلوب، سيحتفظ الجسم بالماء ويعمل البوتاسيوم على تحقيق هذا التوازن، ولهذا السبب يُعد ملح البحر أفضل بكثير من كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام ويحتوي ملح البحر، مثل الملح السلتي أو ملح الهيمالايا الوردي، على كل من الصوديوم والبوتاسيوم، مما يساعد على تحقيق التوازن الطبيعي لمستوياتهما في الجسم.
يعزز صحة الأوعية الدمويةأما ملح البحر تحديدًا، فله فوائد وقائية ضد أمراض القلب ومع ذلك، من المهم التمييز بين ملح البحر وملح الطعام، الذي يُعدّ أقل فائدة بكثير لافتقاره إلى المعادن.
وتتناقض النتائج التي تُظهر كيف يُساعد ملح البحر في تحسين مؤشرات أمراض القلب مع التوصيات السابقة التي تُحذّر من الإفراط في تناول الملح فالمهم هو نوع الملح المُستخدم.
يوازن الكهارل ويمنع تشنج العضلاتيُعدّ ملح البحر مصدراً ممتازاً للإلكتروليتات، وقد ثبتت فعاليته في منع تشنجات العضلات أثناء التمرين .
يحتوي ملح البحر على الصوديوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، وكلها عناصر ضرورية لصحة مثالية ويجب الحصول على هذه المعادن من النظام الغذائي لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها وبدون كمية كافية من الإلكتروليتات، قد تُعاني من عدم انتظام ضربات القلب، والتعب، والغثيان، وحتى نوبات الصرع.
يدعم صحة الجهاز العصبيينظم الصوديوم تدفق الماء في جميع أنحاء الجسم، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة الجهاز العصبي بالإضافة إلى ذلك، يحتاج ماء الجهاز العصبي إلى الملح لنقل الإشارات الكهربائية وإرسالها واستقبالها وكما هو الحال مع وظائف الجسم الأخرى، يحتاج الدماغ إلى التوازن الصحيح بين الصوديوم والإلكتروليتات الأخرى، ولهذا السبب يُعد ملح البحر خيارًا أفضل بكثير من ملح الطعام.
يحسن النومعند قراءة المعلومات المتعلقة بالملح والنوم، قد يبدو للوهلة الأولى أن هناك آراءً متضاربة ولكن بالتدقيق، ستدرك أن النصيحة بتجنب تناول الملح قبل النوم تشير إلى ملح الطعام والأطعمة المصنعة، والتي قد تُسبب اختلالاً في مستوى الصوديوم في الجسم أما ملح البحر، فيُعتقد أنه يُحسّن النوم لاحتوائه على العديد من الإلكتروليتات المفيدة لتنظيم الهرمونات.
عند استبدال ملح الطعام العادي بملح طبيعي، قد تلاحظ تحسناً في جودة نومك، وانخفاضاً في شعورك بالعطش والجوع، وزيادة في الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.
ومن المهم الحرص على تناول كمية كافية من الملح أثناء ممارسة الرياضة، لأن الجسم يفقده مع العرق أما بالنسبة للرياضيين الذين يمارسون رياضات أو منافسات عالية الكثافة، فتتوفر أقراص الملح لتحسين ترطيب الجسم.