العمانية: تمضي خُطى التحوُّل الرقمي في مُختلف محافظات سلطنة عُمان بخطى واثقة وبوتيرة متسارعة، لترسِّخ منظومة رقمية متكاملة تُعيد تعريف كفاءة العمل الحكومي، وتُحسِّن جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين والمقيمين، وتُسهم في تحقيق مستهدفات المستقبل نحو حكومة أكثر ترابطًا وابتكارًا واستدامة. وتبرز محافظة مسقط كنموذج متقدِّم على مضمار التحول الرقمي الحكومي؛ بما حققته من مُنجزات نوعية ومشروعات رقمية ريادية تُجسِّد عمق الاستثمار في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وصولًا لحكومة رقمية واعدة.

وقال الدكتور إبراهيم بن أحمد الخروصي رئيس فريق التحول الرقمي لمحافظة مسقط: إن المحافظة حقَّقت خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 قفزة رقمية نوعية تمثَّلت في إنجاز 234251 معاملة رقميًّا، إلى جانب رقمنة 9 خدمات حكومية جديدة".

وأوضح أن الفترة ذاتها شهدت تنفيذ عددٍ من المبادرات والمشروعات الرقمية؛ أبرزها: الانتهاء من المرحلة الأولى للخدمات الاستشارية للنظام البلدي الموحد وطرح مناقصة تنفيذ النظام، وتطوير تطبيق الهواتف الذكية "بلديتي" والموقع الإلكتروني لبلدية مسقط، وتطوير بوابة الرسائل النصية القصيرة وبوابة الدفع الإلكتروني، إلى جانب تطوير تقنيات وأنظمة مركز اتصالات مسقط، وإنشاء مصائد ذكية للبعوض الزاعجة والمصائد الإلكترونية الذكية للحيوانات الضالة وأنظمة الري الحديثة.

وفي مجال التمكين الرقمي للخدمات، ذكر الدكتور أنَّه تم تفعيل التصديق الإلكتروني لخدمة تسجيل عقود الإيجار، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد وتحرير مخالفات المواقف الخاضعة للرسوم، إضافة لإطلاق مشروع البيئة الحاضنة لتطوير البرمجيات، وخدمة متابعة التفتيش الميداني (الصحي والفني)؛ بما يعزز الرقابة الرقمية ويضمن سرعة الإنجاز ودقة البيانات.

وشهدت مسيرة التحول الرقمي في محافظة الداخلية نقلة مهمة انعكست على كفاءة الخدمات وسلاسة الإجراءات، وأوضح أحمد بن سالم التوبي رئيس فريق التحول الرقمي لمحافظة الداخلية أنه تم خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 إنجاز 581006 معاملات حكومية رقميّا، إلى جانب اكتمال 15 مشروعا رقميّا، فيما لا تزال 6 مشروعات أخرى قيد التنفيذ.

وقال إنه تمَّ الانتهاء من رقمنة 4 خدمات جديدة ضمن خطة شاملة للتحول المؤسسي.

وأشار التوبي إلى أنَّه من أبرز المنجزات الرقمية المنفذة بمحافظة الداخلية إعداد خطة التحول الرقمي (2026-2030م) وخطة البنية المؤسسية، وتوقيع اتفاقية لمتابعة المشروعات الإنشائية باستخدام الطائرات المسيَّرة (الدرون) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتكامل مع المنصات المركزية؛ مثل: "مورد بلس" و "تجاوب" و"إسناد" و"تنمية" وغيرها.

وأضاف: إن الإنجازات شملت تدشين نظام "مستكشف الداخلية"، وهو نظام المعلومات الجغرافية GIS يوفر قاعدة بيانات جغرافية متكاملة لعرض البيانات المكانية وتحليلها وإعداد الخرائط الجغرافية، كما تم رقمنة استمارة التفتيش الصحي واستمارة تفتيش المباني.

وأوضح أحمد بن سالم التوبي أن المحافظة شهدت كذلك تطوير البوابة الإلكترونية وإطلاق تطبيق خدمات محافظة الداخلية، وإنشاء نظام الدعم الفني التقني المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يتيح للموظفين تقديم الدعم للأجهزة عن بُعد، وإدارة البيانات وأصول تقنية المعلومات بكفاءة أعلى، بما يسهم في رفع جاهزية البنية الرقمية للمحافظة.

وأشار إلى أنه تمّ أيضًا تطوير نظام مكافحة الفيروسات لتعزيز بيئة العمل الرقمية وحمايتها. أمَّا عن أبرز الخدمات الحكومية التي تمَّت رقمنتها في محافظة الداخلية؛ فتضمنت نظام جائزة ريادة الأعمال والابتكار، وخدمة الترشح وفرز الشواغر الوظيفية الإشراقية، وطلب دعم صندوق الزواج، وخدمة حجز التذاكر للموظفين.

وفي إطار تعزيز جاهزية المجتمع الرقمية قال أحمد بن سالم التوبي: إن محافظة الداخلية أطلقت سلسلة من المبادرات النوعية، من بينها مسابقة "سور" للأمن السيبراني التي شهدت مشاركة 120 متسابقًا تم اختيارهم وفق مستويات فنية مختلفة؛ حيث تم إعداد بيئة افتراضية متكاملة تضم تحديات عملية تحاكي مهارات الاختراق الأخلاقي، بما يمكّن المتسابقين من تطوير مهاراتهم التقنية ضمن بيئة آمنة ومحكمة. كما أعلنت المحافظة عن انضمام خدماتها الرقمية إلى منصة "ثقة" باعتبارها منصة تكامل حكومية تتيح وصولا أكثر سلاسة وموثوقية للخدمات الرقمية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع الإجراءات.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: محافظة الداخلیة التحول الرقمی

إقرأ أيضاً:

من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ

تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة  Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.

دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12  محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الفيوم
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • أحمد موسى يقدم التحية الداخلية بعد القبض على سارق بائع الصحف
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة محمد السيد وحسن البدراوي الرسمية للغات إلى مدرسة رسمية لغات متميزة
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • مدير عام أوقاف الوادي الجديد يجتمع بأعضاء اللجنة الفرعية للخدمات الإسلامية لبحث خطة العمل
  • إطلاق 50 خدمة جديدة عبر منصة مصر الرقمية.. تعرف عليها
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي