العُمانية: تواصل هيئة الخدمات المالية جهودها نحو تطوير سوق السندات والصكوك في سلطنة عُمان من خلال تعزيز السياسات والأطر التنظيمية لهذا النوع من المنتجات التمويلية وابتكار أدوات تمويل إقراضية ذات أجل طويل ترتبط بالتمويل الأخضر والمستدام.

وبلغت قيمة سوق السندات والصكوك في سلطنة عُمان 4.98 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ 4.

308 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة تقارب 15.6 بالمائة.

كما تمثل السندات والصكوك أدوات استثمارية آمنة لشريحة كبيرة من المستثمرين في سوق رأس المال العُماني، إذ بلغ حجم تداول السندات 36.814 مليون ريال عُماني حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري في بورصة مسقط، بينما بلغ حجم الصكوك 15.423 مليون ريال عُماني.

وفي الإطار التنظيمي، تم تعزيز تطوّر هذا القطاع من خلال اللائحة التنظيمية لإصدار السندات والصكوك، التي أرست إطارًا شاملًا ينظم الإصدارات العامة والخاصة، ويكفل الشفافية وحماية المستثمرين وثقة السوق.

وجاءت لائحة تنظيم السندات والصكوك لتعزيز هذا التوجه، ووفرت إطارًا محدّثًا يسهّل عمليات الإصدار ويواكب تطور أدوات الدَّين، كما تعتبر اللائحة إطارًا تشريعيًّا يتسم بالمرونة ويحفز الابتكار لتنوع المنتجات التمويلية التي جاءت بها سواء من حيث الأنماط أو الأغراض التي تخدمها، ومن أبرزها السندات والصكوك الخضراء والمستدامة، والصكوك الوقفية، كما أن اللائحة تسمح بابتكار أنماط خاصة من السندات أو الصكوك التي تراعي طبيعة الحاجة التمويلية، وبما يتناسب مع المستثمر والجهة المصدرة لهذه الورقة المالية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن شركة مسقط للمقاصة والإيداع اتجاهًا واضحًا في حركة التداول، حيث سجلت المؤسّسات مستويات أعلى من التعاملات مقارنة بالأفراد، مع مشتريات بلغت نحو 39.9 مليون ريال عُماني مقابل 12.3 مليون ريال عُماني للأفراد، في حين وصلت مبيعات المؤسسات إلى 46.6 مليون ريال عُماني مقابل 5.6 مليون ريال عُماني للأفراد، وتعكس هذه الأرقام الدّور المؤثّر للمؤسّسات في تنشيط التداول وزيادة السيولة.

وعلى مستوى المستثمرين، توضح البيانات أن المستثمر العُماني استمر في قيادة التعاملات، إذ بلغت قيمة مشتريات العُمانيين من الأوراق المالية 43.6 مليون ريال عُماني مقابل 8.7 مليون ريال عُماني للمستثمرين الأجانب، بينما سجل العُمانيون مبيعات بقيمة 43.9 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 8.3 مليون ريال عُماني للأجانب.

وأظهرت إحصاءات قيمة أدوات الدَّين حتى نهاية الربع الثالث لعام 2025 تركزًا واضحًا في ملكية هذه الأدوات لدى المستثمرين العُمانيين، حيث بلغت القيمة السوقية التي يمتلكونها نحو 4.75 مليار ريال عُماني، ما يمثل 97.20 بالمائة من إجمالي الملكية. وفي المقابل، بلغت ملكية المستثمرين الأجانب حوالي 137 مليون ريال عُماني بنسبة 2.80 بالمائة.

وأرجع مصطفى بن أحمد سلمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية، ارتفاع سوق السندات والصكوك في بورصة مسقط والأسواق العالمية إلى زيادة الطلب عليها، نتيجة عمليات خفض الفائدة التي أقرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري، والتوقعات باستمرار هذا النهج، وأدى ذلك إلى ارتفاع إجمالي التداول في البورصة، وبشكل خاص في قطاع السندات والصكوك.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن إقبال المستثمرين على شراء السندات والصكوك يأتي أيضًا في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار السندات والصكوك في بورصة مسقط يعطي دفعة قوية لارتفاع أسهم الشركات المدرجة، والتي تختلف عن نظيراتها في الأسواق العالمية كونها توفر عوائد مجزية حتى مع ارتفاع أسعارها، واعتبر هذا العامل دافعًا إضافيًّا أسهم في جذب المزيد من المستثمرين إلى بورصة مسقط.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: السندات والصکوک فی ملیون ریال ع مانی بورصة مسقط الع مانی

إقرأ أيضاً:

تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.

وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.

في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • إجمالي إيرادات فيلم إذما في آخر ليلة عرض
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط