أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حديثه حول الحريات في الإسلام، أن هناك عدة أنواع للحريات التي كفلها الدين للفرد، مؤكداً على أهمية فهمها ضمن الضوابط الشرعية.

وأشار الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت، إلى أن أول نوع من الحريات هو حرية العقيدة، حيث كفل الإسلام للفرد حرية اختيار دينه والإيمان بما يراه صوابًا، مستشهداً بقول الله تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"، موضحاً أن هذه الحرية تعطي الإنسان الحق في الاختيار في الدنيا، مع تأكيد أن الجزاء في الآخرة يختلف وفق عمل الفرد وإيمانه.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن الثاني هو الحرية الشخصية، أي أن يكون الإنسان آمناً في نفسه وعرضه وماله، ويتمكن من التصرف في شؤونه الخاصة دون الاعتداء على الآخرين، وذلك ضمن حدود الشريعة.

وأكد الجندي أن ثالث نوع هو حرية الرأي والتعبير، مشيراً إلى أن الإسلام شجع على التعبير عن الرأي الصائب والمفيد للمجتمع، مستشهداً بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستشير أصحابه، مع التأكيد على أن ذلك يجب أن يكون ضمن الضوابط الشرعية.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن رابع نوع هو حرية التنقل والهجرة، والتي تشمل القدرة على الانتقال من مكان لآخر لأسباب متنوعة مثل العمل أو طلب العلم، لكنه أشار إلى أن هذه الحرية ليست مطلقة، بل ضمن القيود والقوانين المعمول بها في المجتمع والدولة.

كلام فارغ.. خالد الجندي: تعليق البعض "خرزة زرقاء" يعد بقايا وثنيةهل الخرزة الزرقاء وحدوة الحصان وكف اليد تمنع الحسد؟ خالد الجندي يجيب

وأشار الجندي أيضاً إلى حرية العمل والكسب المشروع، مؤكداً أن الإسلام قرن العمل بالإيمان، مشيرًا إلى حرية التملك، التي تتيح للفرد امتلاك أي ملكية تامة وفق قواعدها ومصادرها المشروعة، دون أن يحرمها القانون.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن الحرية السياسية تتجلى في مبدأ الشورى، حيث أصبح للناس الحق في المشاركة في الرأي والمشورة وشؤون الحكم، مؤكداً على ضرورة التوازن بين الحق في الحرية والالتزام بالقواعد الشرعية.

وأكد الجندي أن القرآن الكريم جاء بياناً للناس، موضحاً أن الحريات في الإسلام هي بيان وهداية وموعظة للمتقين، وليست وسيلة للإجبار أو الضغط على الآخرين، مستشهداً بآيات مثل: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، و“فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل”.

وأضاف أن المسؤولية الفردية واجبة، وأن فهم الحريات في الدنيا يجب أن يكون متوافقاً مع الضوابط الشرعية، مؤكداً أن القرآن لم يأتِ لفرض الإكراه، بل لتوضيح الحقائق وهداية الناس نحو الصواب.


 

طباعة شارك الحريات في الإسلام الشيخ خالد الجندي برنامج لعلهم يفقهون

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي برنامج لعلهم يفقهون الشیخ خالد الجندی الجندی أن

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين

انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" قرار وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تأشيرات دخول المعلقين الأمريكيين جينك أويغور وحسن بايكر، مما منعهما من المشاركة في فعاليات ثقافية وسياسية كان من المقرر عقدها في لندن وأكسفورد، بسبب تأييدهما للفلسطينيين.

وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن بريطانيا تتجه نحو ترسيخ عادة سيئة تتمثل في منع الزوار من دخول أراضيها إذا لم يعجب الحكومة ما يقولونه، محذرة من أن تحديد أي خطاب باعتباره عنفاً؛ فإنه سيقوض دعائم المجتمع الحر.

وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، الاثنين، منع الرجلين من دخول البلاد للتحدث في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" هذا الأسبوع في لندن، بزعم إدلائهما بتصريحات بغيضة عن اليهود، معتبرة زيارتهما "قد لا تصب في المصلحة العامة"، وفق الصحيفة.


ووفقاً للصحيفة، فإن "قمع حرية التعبير، مهما كان الخطاب بغيضاً، هو أكثر خطورة وأقل فائدة للمصلحة العامة"، واعتبرت كلاً من جينك أويغور وحسن بايكر "مثيري فتن"، وليسوا محرضين مباشرين على العنف.

وأضافت أن منعهم من الدخول لا يزيد الأمر إلا سوءاً. وما لم تصبح المملكة المتحدة مثل كوريا الشمالية، فسيظل بإمكان سكانها رؤيتهم عبر الإنترنت.

وكتبت: "اتهم أويغور، مقدم برنامج حواري سياسي على الإنترنت بعنوان "الأتراك الشباب"، إسرائيل باستخدام اليهود كـ"دروع بشرية". ووصف بيكر، وهو مذيع على منصة تويتش، اليهود الأرثوذكس بأنهم "متخلفون عقلياً"، وزعم أن اغتصاب مقاتلي حماس لنساء إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان أوهاماً وهلوسات".

وتصف الصحيفة هذه التعليقات بـ"المثيرة للاشمئزاز"، لكن السماح للسياسيين بتحديد الآراء التي تستحق أن تُعرض في جلسة نقاش في مؤتمر خاص سيؤدي حتماً إلى مزيد من التجاوز من قبل السلطات".

تستشهد الصحيفة بأمثلة عديدة على منع الحكومة البريطانية مغنين ومشاهير من دخول البلاد، بسبب تعليقات معادية للسامية؛ "ففي الشهر الماضي، مُنع 11 شخصاً من دخول البلاد للتحدث في تجمع نظمه الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون".

وتستشهد كذلك بقرار حزب العمال تعليق عضوية زعيمه السابق، جيريمي كوربين، بعد رفضه الاعتذار عن تصاعد معاداة السامية الصريحة خلال فترة رئاسته، وترى الصحيفة أنه كان من الأجدر ترك منظمي مهرجان (ساوث باي ساوث ويست) يتحملون تبعات قرارهم بدعوة أويغور وبيكر.


وتوجه الـ"واشنطن بوست" الانتقاد نفسه لإدارة الرئيس الأمريكي، قائلة: "لقد وجّهت إدارة ترامب مسؤولي الهجرة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي للأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول".

وأضافت: "إذا ما أُفرط في هذه المراقبة، فإنها تُخاطر بجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الدولة التي أعلنت استقلالها عنها قبل 250 عاماً"، وذلك في إشارة إلى بريطانيا.

مقالات مشابهة

  • واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
  • انخفاض ملحوظ في الأسعار.. حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة يوضح أنواع السلع
  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات