الأكبر تاريخيًا.. شطب 42 ألف سجل تجاري في عُمان
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
مسقط- العُمانية
نفذت وزارةُ التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار عملية تنظيميّة تعدّ الأكبر من نوعها منذ إنشاء السجل التجاري في سلطنة عُمان، عبر شطب أكثر من 42 ألف سجل تجاري غير نشط ومنتهي الصلاحية خلال أربع مراحل متتابعة، لإعادة ضبط البيانات التجارية ورفع مستوى الشفافية في السوق، وتعزيز موثوقية المؤشرات الاقتصادية والإدارية المعتمدة لدى مختلف الجهات الحكومية.
وجاء هذا الإجراء استنادًا إلى أحكام قانون السجل التجاري ولائحته التنفيذية، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان الالتزام بالتشريعات وحماية حقوق أصحاب العلاقة.
وقالت نصرة بنت سلطان الحبسية مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن تنفيذ عمليات الشطب جاء بعد مراجعة دقيقة لواقع السجلات التجارية، والتأكد من خلوّها من أي التزامات لدى جهاز الضرائب ووزارة العمل وشرطة عُمان السلطانية، إضافة إلى نشر قوائم السجلات المزمع شطبها لمدة 30 يومًا وفق الإجراءات القانونية المقررة.
وأضافت أن الحزمة الأولى شملت شطب 3410 سجلات تعود للفترة (1970 - 1999)، بينما ضمّت الحزمة الثانية شطب 35 ألف سجل للفترة (2000 - 2020)، وتلتها الحزمة الثالثة بإجمالي 1116 سجلًّا، فيما خُتُمت الحزمة الرابعة بشطب 2638 سجلًّا خلال الفترة من مارس إلى نوفمبر 2025.
وأكدت أن هذا الإجراء أسهم في تصحيح أوضاع قانونية تراكمت لسنوات طويلة؛ إذ كانت السجلات غير النشطة تُظهر بيانات غير دقيقة لدى الجهات الحكومية، مما أثر على مؤشرات حجم القطاع الخاص ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبيانات سوق العمل، كما أدى تطبيق المادة الـ(14) من اللائحة التنفيذية إلى إعادة الانضباط للتشريعات المنظمة للنشاط التجاري، ومنع استمرار السجلات المخالفة أو المتوقفة ضمن قواعد البيانات الرسمية.
وأشارت إلى أن تنقية قاعدة البيانات التجارية انعكست بشكل مباشر على كفاءة الأنظمة الرقمية المرتبطة بالسجل التجاري ومنصة "عُمان للأعمال" بعد إزالة بيانات متقادمة وتكرارات كانت تُشكل عبئًا على عمليات التحديث والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، وأسهم الإجراء أيضًا في دعم الاقتصاد النظامي عبر الحدّ من احتمالات استخدام السجلات غير النشطة في أنشطة غير مصرح بها، إلى جانب تخفيف العبء الإداري على فرق المتابعة والتفتيش، وتركيز الجهود على المؤسسات الفاعلة في السوق.
وبيّنت أن الشطب مكّن أصحاب السجلات المنتهية من إغلاق التزامات لم تعد قائمة فعليًّا، وتفادي تراكم الغرامات أو الارتباطات المالية والإدارية، إضافة إلى منحهم القدرة على فتح سجلات جديدة دون عوائق قانونية، كما أسهم الإجراء في تحسين قوائم أصحاب العمل لدى وزارة العمل، وإزالة منشآت غير قائمة من الأنظمة، بما أدى إلى رفع دقة بيانات التعمين ومؤشرات سوق العمل.
وقالت إن شطب السجلات التجارية غير نشط يمثل معالجة جذرية لتراكمات ممتدة منذ عقود ويأتي ضمن عملية إصلاح تنظيمية واسعة للقطاع التجاري، ويعكس حرص الوزارة على تطبيق التشريعات بوضوح وشفافية ورفع جودة البيانات التجارية وتمكين الجهات الحكومية والمستثمرين من الاعتماد على مؤشرات دقيقة وواقعية.
وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسية على أن الوزارة ماضية في تنفيذ عمليات المراجعة والشطب بشكل دوري ومنهجي، بما يضمن تحديث قاعدة البيانات التجارية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة المنظومة الرقمية، وترسيخ بيئة أعمال أكثر شفافية واستدامة في سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد
أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر، أن المجازر الحكومية استقبلت خلال عيد الأضحى المبارك هذا العام أكثر من 35 ألف أضحية من مختلف أنواع الماشية، مشيرة إلى أن الإقبال على الذبح داخل المجازر المعتمدة يعكس ارتفاع وعي المواطنين بأهمية الذبح الآمن والصحي.
وقالت مدير عام المجازر، خلال مداخلة هاتفية، مع سارة سامي ونهاد سمير ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد إن إجمالي الأضاحي التي تم ذبحها داخل المجازر الحكومية بلغ 35 ألفًا و514 رأسًا من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والجمال، مؤكدة أن جميع المجازر على مستوى الجمهورية فتحت أبوابها مجانًا أمام المواطنين طوال أيام العيد.
وأضافت أن الذبح داخل المجازر يحقق فوائد صحية وبيئية كبيرة، حيث يحد من انتشار المخلفات والدماء في الشوارع ويقلل من مخاطر انتقال الأمراض والحشرات، فضلًا عن ضمان خضوع الأضاحي للكشف البيطري قبل الذبح وبعده للتأكد من صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.
وأوضحت أن اللجان البيطرية تمكنت من رصد بعض الحالات المرضية بين الأضاحي خلال فترة العيد، وتم إعدامها والتخلص منها بالطرق الصحية المعتمدة حفاظًا على صحة المواطنين، مشيرة إلى أن أصحاب تلك الأضاحي أبدوا تعاونًا وتفهمًا للإجراءات المتبعة.
وفيما يتعلق بسلامة اللحوم بعد الذبح، شددت الدكتورة حنان قرني على ضرورة ترك اللحوم لمدة لا تقل عن 4 ساعات في مكان جيد التهوية قبل حفظها أو توزيعها، مؤكدة أن تعبئة اللحوم وهي ساخنة قد يؤدي إلى فسادها حتى مع تخزينها داخل الفريزر.
كما أوضحت أن علامات سلامة اللحوم تشمل اللون الأحمر الوردي الطبيعي، والملمس المتماسك، والرائحة المقبولة، محذرة من استهلاك اللحوم التي تصبح لزجة أو ذات رائحة غير طبيعية، باعتبارها مؤشرات على فسادها.