باراك: روسيا تخطط لمئة عام وواشنطن تفتقر لرؤية استراتيجية!
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أقر السفير الأمريكي لدى تركيا توماس باراك بتفوق القوى المنافسة لواشنطن على الصعيد الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن روسيا تخطط لأفق يمتد لمئة عام، في حين تفتقر الولايات المتحدة لرؤية استراتيجية مماثلة.
وأضاف باراك في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول التركية أن واشنطن تواجه خصومًا يعتمدون استراتيجيات طويلة المدى، موضحًا أن الصين تتبنى خططًا تصل إلى خمسين عامًا، وروسيا تخطط لمئة عام، فيما تعتمد دول عديدة خططًا مستدامة في مجالات التكنولوجيا والتطور.
وانتقد السفير الأمريكي المقاربة الأوروبية تجاه تركيا، قائلاً إن الدول الأوروبية تطالب أنقرة بالمساهمة في حماية الأمن القاري باعتبارها عضوًا في حلف الناتو، لكنها تمنعها في الوقت نفسه من الحصول على أنظمة تسليح متطورة، ووصف هذا الموقف بأنه “لا منطقي ويقارب حد الجنون”، مضيفًا أن تركيا تكلف بالدفاع عن أوروبا ضمن الناتو، لكن الأوروبيين يرفضون تزويدها بأحدث الأنظمة بحجة المخاوف من روسيا.
وأكد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا، توم براك، أن الإدارة الأمريكية لا تتبنى نهج تغيير الأنظمة، وأن معالجة الملف الإيراني ينبغي أن تتم ضمن الإقليم بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
وأوضح براك في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال” أن الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لا يدعمان أي مسار لإسقاط النظام في إيران، بل يفضلان حلولًا إقليمية تقودها دول المنطقة، معتبرًا أن التجارب السابقة لتغيير النظام لم تحقق نتائج وأن ترك الملف للدول الإقليمية هو الخيار الأكثر عقلانية.
وأشار براك إلى أن واشنطن منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع طهران في حال أبدت جدية في وقف دعم وكلائها وتهدئة التوترات، مضيفًا أن الصراع بين إسرائيل وإيران لا يزال مستمرًا وأن الفصل الخامس من الرواية لم ينته بعد، ما يعني أن الوضع مفتوح على تطورات عديدة.
وعن الملف السوري، أكد براك أن هناك فرصة حقيقية لإحراز تقدم نحو اتفاق بين سوريا وإسرائيل يبدأ بترتيبات أمنية تمهيدية ثم خطوات لاحقة باتجاه التطبيع، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى ستتضمن اتفاقًا على الحدود ومناطق آمنة.
وأوضح أن دمشق تتجاوب مع الطلبات الأمريكية نحو مسار تفاوضي مع تل أبيب، بينما لا تزال إسرائيل مترددة، ما يجعل العملية تتقدم ببطء.
وتأتي تصريحات باراك في سياق الخلافات المستمرة بين أنقرة وشركائها الغربيين حول التعاون العسكري، لا سيما الجدل بشأن امتلاك تركيا لمنظومة الدفاع الروسية إس-400، التي أثارت أزمة داخل حلف الناتو.
وتعد تركيا عضوًا أساسيًا في حلف الناتو، وتلعب دورًا محوريًا في الأمن القاري الأوروبي، ومع ذلك، تثير استراتيجيات تسليحها وامتلاكها منظومات روسية خلافات مع الحلفاء الغربيين، ما يعكس تباينًا في الرؤى الاستراتيجية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ويؤكد أهمية إعادة تقييم التوازن العسكري والسياسي في المنطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا السفير الأمريكي لدى تركيا تركيا تركيا وأمريكا تركيا وروسيا حلف الناتو
إقرأ أيضاً:
اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
اليابان – صرح وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي إن بلاده منفتحة على الحوار مع روسيا بما في ذلك عبر القنوات الدبلوماسية رغم تعقيد العلاقات الثنائية بين البلدين في المرحلة الحالية.
وأضاف موتيغي خلال مؤتمر صحفي أن العلاقات اليابانية الروسية تمر بالفعل بمرحلة صعبة، إلا أن ذلك يجعل التواصل والحوار بين طوكيو وموسكو أكثر أهمية.
وأوضح أن موقف اليابان تجاه روسيا باعتبارها دولة مجاورة لم يتغير وأن طوكيو لا تزال منفتحة على الاتصالات مع موسكو، بما في ذلك على مستوى وزارتي الخارجية في البلدين.
وأشار إلى أنه لا توجد حاليا أي خطط محددة لإجراء اتصالات سياسية بين اليابان وروسيا.
وردا على سؤال بشأن إعلان اليابان تخصيص نحو 2.2 مليار ين، ما يعادل نحو 13.8 مليون دولار، لتوفير معدات غير فتاكة لأوكرانيا ضمن آلية PURL التابعة لحلف حلف “الناتو”، وذلك عقب زيارة مسؤولين يابانيين إلى موسكو، أكد موتيغي أن توقيت الإعلان لا يرتبط بالزيارة، موضحا أن الإعلان جاء بعد استكمال التنسيق مع الحلف بشأن هذه المساهمة.
وكان وفد يضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ووزارة الخارجية ودوائر الأعمال اليابانية قد زار روسيا يومي 26 و27 مايو، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي وزارة التنمية الاقتصادية الروسية ووزارة الصناعة والتجارة، إضافة إلى عدد من المنظمات الاقتصادية الروسية.
المصدر: نوفوستي