"التربية" تنظم اللقاء السنوي لمديري ورؤساء أقسام المدارس الخاصة
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
مسقط- الرؤية
نفذت وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمديرية العامة للمدارس الخاصة تحت رعاية سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية، "اللقاء السنوي لمديري ورؤساء أقسام المدارس الخاصة بمديريات التربية والتعليم بالمحافظات"، الدي يستمر لمدة (٥) أيام بفندق المعاني مسقط.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى بهدف تبادل الخبرات في مجال التعليم المدرسي الخاص، واستعراض التجارب الناجحة على المستوى المحلي والدولي، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة لضمان استدامة الجودة ورفع كفاءة النظام التعليمي، إضافة إلى مناقشة التحديات المشتركة التي تواجه المدارس الخاصة والبحث عن حلول عملية لها، وعرض المبادرات الحكومية المتعلقة بالتعليم الخاص، والمتطلبات التنظيمية، وقوانين الترخيص، ومشاريع الجودة، وتطوير البيئة التعليمية لتكون آمنة ومحفّزة وداعمة للطلاب والمعلمين والإدارة المدرسية، والاطلاع على التجارب الدولية والمحلية في البنية الأساسية، الجودة، المناهج، حماية الطفل، التعليم الدامج، والحوكمة المدرسية.
بدأ برنامج إفتتاح الملتقى بكلمة الوزارة التي ألقتها الدكتورة خديجة بنت علي السلامية المديرة العامة للمديرية العامة للمدارس الخاصة، وقالت فيها: نلتقي اليوم تحت شعارٍ يعكس رؤيتنا المشتركة: “نحو تعليم مدرسي خاص مستدام… تكامل الأدوار وتبادل الخبرات”، الذي يجسد توجهًا وطنيًا واستراتيجيًا يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق قطاع التعليم، وخاصة التعليم المدرسي الخاص، بوصفه أحد الركائز الأساسية في بناء الإنسان العُماني وصناعة المستقبل، فقد شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية نموًا متسارعًا في قطاع التعليم المدرسي الخاص، وتشير الإحصائيات الحديثة إلى أن عدد المدارس الخاصة في السلطنة قد بلغ 1276 مدرسة في العام الدراسي الحالي، وهو رقم يعكس توسعًا واضحًا في القطاع، بمعدل زيادة سنوية تصل إلى 4%. هذا النمو لا يمثل مجرد زيادة رقمية، بل يدل على توسع في الخيارات التعليمية المقدمة لأبنائنا وبناتنا، وعلى قدرة القطاع على استيعاب احتياجات المجتمع العُماني المتنامية، وعلى مستوى التنافسية التي تحرص عليها المؤسسات التعليمية في سبيل تقديم خدمات أفضل، كما شهدت السلطنة زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات في قطاع المدارس الدولية الخاصة، ويعكس هذا النمو حرص السلطنة على تنويع منظومة التعليم، وإتاحة خيارات متعددة تواكب متطلبات العصر وتطلعات الأسر.
وأوضحت الدكتورة خديجة السلامية في كلمتها بإن هذا الملتقى الذي يستمر لمدة خمسة أيام كاملة، يتضمن برنامجًا ثريًا ومتنوعًا، تشارك فيه جهات حكومية تمثل قطاعات أساسية مثل: وزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والمركز الوطني للتوحد، وهيئات وإدارات حكومية أخرى ذات علاقة مباشرة بتطوير التعليم المدرسي الخاص، كما يشمل البرنامج أوراق عمل متنوعة، وندوات تخصصية، وجلسات نقاشية، وعروض تجارب ميدانية، وزيارات ميدانية لبعض المدارس الخاصة.
وتضمن برنامج حفل افتتاح الملتقى تدشين دليل البيئات التعليمية الآمنة للطفل، وهو طرح متكامل يستند إلى فهم الخصائص النمائية لمرحلة التعليم المبكر بوصفها أساسًا لتصميم بيئات تعليمية تستجيب لحاجات الطفل ونموه، ويتناول الدليل اشتراطات الصحة والأمن والسلامة وأهمية المساحات الخارجية الآمنة بما يتناسب مع نمو الطفل ويعزّز استقلاليته، كما يقدم إطارًا عمليًا لتخطيط البيئة المادية للتعلم من منظور تربوي مستعرضًا دور معلمة التعليم المبكر في تهيئة غرفة التعلم وتنظيم الأركان وتوزيع الأثاث بما يدعم التعلم النشط واللعب الهادف والاستكشاف، إضافةً إلى اشتراطات غرف التعلم ومواصفات الأثاث وترتيب القاعات الصفية وتوصيف مكونات الأركان التعليمية بما يعزّز النمو الشامل للطفل.
ويناقش الملتقى ما يزيد عن (25) ورقة عمل في خمس محاور رئيسية وهي دراسة سبل تطوير الموارد والفرص لتعزيز التعليم الخاص، وتجويد التعليم المدرسي الخاص: تحسين جودة البرامج التعليمية وأساليب التدريس، وتوفير بيئة صحية وآمنة تضمن نمو الطلبة بشكل متوازن، والتركيز على التصميمات والمرافق المدرسية التي تحقق الاستدامة البيئية، وتعزيز المعرفة بالقوانين واللوائح المنظمة للعملية التعليمية في المدارس الخاصة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: التعلیم المدرسی الخاص المدارس الخاصة
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.