ترك قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعيين سكرتيره العسكري رومان غوفمان رئيسا لجهاز الموساد، آثاره السلبية على الأجواء السائدة في الجهاز، باعتباره تعبيرا مؤشرا عن عدم ثقته بكبار قادته، وكأنه تخلّى عن المعايير المهنية لصالح الولاء الشخصي.

وأشار المحللون إلى أن القرار سيأتي بثمن باهظ على مستقبل أجهزة أمن دولة الاحتلال، وكأن تعيين شخص من خارج الجهاز ليكون رئيسا له يعني أن يتعلم من الصفر.



نير دفوري المحرر العسكري للقناة 12، ذكر أن "تعيين نتنياهو لسكرتيره العسكري للجنرال غوفمان، في منصب رئيس الموساد حدث ذو دلالاتٍ عديدة، حيث لم يختر المرشحين اللذين رشّحهما رئيس الموساد الحالي، ديفيد برنياع، مع أنه جرت العادة أن يُعدّ مرشحين من داخل الجهاز، ويعرضهم على رئيس الوزراء لاختيار المناسب منهم، وهذه هي العملية المُعتادة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "هذه المرة، وخلافًا للعادة، اختار نتنياهو، سكرتيره العسكري غوفمان، وكما فعل مع جهاز الشاباك، يُعيّن نتنياهو شخصًا من خارج الجهاز رئيسا له، وهذا، في المقام الأول، تعبيرٌ عن عدم الثقة في كبار قادة الموساد، فهو يُريد رئيسًا آخر للموساد، من صلبه، يثق به، وهناك توترٌ كبيرٌ بين رئيسه الحالي، برنياع، ورئيس الوزراء، مع انتهاء ولايته، ومن المُحتمل أن يكون هذا التعيين جزءًا من هذا التوتر".

وأشار إلى أن "هذا التعيين المفاجئ يُضفي روحًا مُختلفة على الجهاز، فمن ناحية أخرى، ثمة منحنى تعلم عميق وطويل هنا، وهذا عنصر بالغ الأهمية، وقد يكون لمثل هذه الخطوة تأثيرٌ أيضًا على داخل الموساد، وقد يكون هناك من لا يرغب بالبقاء الآن، في ظل هذا الوضع، مُدركًا أنه قد يُقضى على الموساد لعشرين أو ثلاثين عامًا، وفي النهاية يتم القضاء عليه".

وأكد أن "التحدي الأكبر الآن هو كيفية جلب شخص جديد، لا يعرف الموساد جيدًا، ويحتاج لإتقانه بسرعة، وفي هذه الحالة مطلوب من رئيس الموساد أن يصبح مرجعًا، وأن يقود العمليات والاستراتيجية، وأن يُهيئ الجهاز، وأن يواصل بناءه لمواجهة التحديات القادمة، لأن قصة حزب الله لم تنتهِ بعد، فيما تتجدد الجبهة الإيرانية أيضًا، وهناك المزيد من الساحات والمراسيم".

وأوضح أن "هناك خطوةٌ رئيسية وحاسمة، لها تأثيرٌ حادٌّ للغاية على بيئة قرار تعيين رئيس الموساد نفسه، ولذلك سنسمع ردود فعل، بل ردود فعل حادة، في ضوء قرار رئيس الوزراء هذا، لأن هذا القرار يُعدّ حدثًا هامًا، لأنَّ القائمين عليه يرون أنَّ استثمار عقودٍ من الزمن لا يُجدي نفعًا في نهاية المطاف مقارنةً بالتعرف على رئيس الوزراء".

وأشار إلى أنه "مع تعيين رئيس الشاباك الجديد، ديفيد زيني، طُرح هذا السؤال، وسيُطرح في هذه الحالة أيضًا مع تعيين رئيس الموساد الجديد، وسيتساءلون عمّا دفع نتنياهو إلى قرار اختياره، فمن المُحتمل أن يُواجه ديفيد زيني، من الشاباك، ورئيس الموساد المُنتخب حديثًا، رومان غوفمان، سلسلة من التحديات الكبيرة، وخلالها سيتم اختبارهم الكبير حول ولاءهم: للمملكة أم للملك".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو الموساد الاحتلال غزة نتنياهو الاحتلال الموساد صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الوزراء رئیس الموساد تعیین رئیس رئیس ا

إقرأ أيضاً:

برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت رشا أبوضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن النزوح عامل رئيسي ومحوري في الأزمة في لبنان، عندما تضطر العائلات إلى ترك منازلها وقراها، فإنها تفقد الكثير من مقومات حياتها؛ إذ تفقد أراضيها الزراعية، ومواشيها، ووظائفها، وهذا التحول المفاجئ يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي نواجهها فهي عديدة، تبدأ من الصعوبات اللوجستية والوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولًا إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة ما تزال كبيرة جدًا".

المناطق الجنوبية

أشارت إلى أن المناطق الجنوبية تُعد الأكثر تضررًا بشكل مباشر نظرًا للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضًا ضغطًا هائلًا على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.

وتابعت: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقرارًا".

مقالات مشابهة

  • رئيس الموساد الجديد: المهمة ضد إيران وأذرعها لم تنتهِ بعد  
  • القبض على صبري نخنوخ يتصدر أبرز الأحداث الأمنية خلال 24 ساعة
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • جوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم