نائب : زيارة كامل الوزير لعُمان تعكس توجه مصر للشراكات الصناعية والاستثمارية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن زيارة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، للعاصمة العمانية مسقط، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين مصر وسلطنة عمان، بما يتوافق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعميق الشراكات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار الغنيمي في تصريح صحفي له اليوم، إلى أن اللقاءات التي أجراها الوزير مع كل من رئيس جهاز الاستثمار العماني ورئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، تؤكد اهتمام مصر بتوسيع فرص الاستثمار الصناعي المشترك، وإقامة مناطق صناعية متكاملة، وربط الموانئ بين البلدين لتسهيل حركة التجارة والصادرات.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن استعراض وزير الصناعة والنقل للمناطق الصناعية المصرية البالغ عددها 155 منطقة وفرص إقامة صناعات متكاملة على غرار تجربة منطقة تيدا الصينية، يعكس حرص مصر على جذب المستثمرين العمانيين لزيادة تواجدهم الصناعي في مصر، وخاصة في الصناعات الواعدة والمستهدفة الـ28، بما فيها الصناعات الدوائية، التحلية، الغذاء، والنسيج، لتعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق.
وأضاف نائب الاسكندريه. أن زيارة وزير الصناعة والنقل تأتي في وقت يشهد تعزيز التعاون البحري وربط ميناء صحار بميناء السخنة، بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب المصرية الناجحة في عمان بمجالات البناء والإنشاءات، وهو ما يعكس التوجه نحو شراكات استراتيجية طويلة المدى بين البلدين.
واختتم الدكتور عمر الغنيمي حديثه أن، هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في تنفيذ رؤية مصر لزيادة الاستثمارات الصناعية الأجنبية المباشرة، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي لمصر، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يحقق النمو الصناعي المستدام ويخدم مصالح الشعبين المصري والعماني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عمر الغنيمي الشيوخ نائب رئيس مجلس الوزراء الصناعة الفريق مهندس كامل الوزير
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.