زلة لسان
ليس مهما التركيز على زلة اللسان التي نطق بها رئيس الوزراء؛ في مؤتمره الصحفي ؛ ولكن الأهم أن الرجل قدم ومن على منبر مجلس الأمن الدولي؛ مبادرة السودان للسلام؛ وهذا فى حد ذاته بعتبر تطورا مهما في اداء الدبلوماسية السودانية؛ بحيث لم يعد السودان رهن بالمبادرات المقدمة من الأطراف الإقليمية والدولية الأخري؛ وعلى راسها مبادرة الرباعية.


مبادرة السلام السودانية؛ فى معناها الاخير تكرس لوجهة نظر الدولة والشعب ازاء الحرب ومسارها وطريقة انهائها لصالح السيادة الوطنية السودانية؛ وتجاوز الرباعية وترفض التدخل الدولي فى دارفور بأسم المساعدات الإنسانية.

السودان استطاع توظيف حقيقة أن الحرب عليه ليست حربا داخلية؛ بقدر ما هي حرب معولمة تدار من عواصم اقليمية وبغطاء دولى لاحتلال السودان؛ وتغيير هويته ومستقبله؛ فكسب مساحات مهمة فى السياسة الدولية والاقليمية قياسا على ما كان عليه الحال وقت اندلاع الحرب.

التعريفات الاقليمية للحرب اعادت تعريف دول الجوار: مصر والسعودية؛ وارتيريا؛ وجنوب السودان؛ لمواقفهم من الحرب بعد مرور ما يقرب من ثلاثة سنوات؛ وتبعتهم في ذلك تركيا والبقية تأتي.

التحولات الدولية الملاحظة في مواقف الدول اعلاه؛ تعزز الفرصة امام خيار حسم التمرد وتجفيف الدعم الدولي الواصل للمليشيا شيئا فشيئا؛ فالحرب صبر واللقاء ثبات.
تنتظر رئيس الوزراء ادوار سياسية أكبر فى الداخل؛ خاصة فيما ما يلي استرجاع ما يعرف بحواضن التمرد من عرب دارفور؛ فاستعادة المجموعات المحلية وفصلها عن جسم المليشيا المتمردة؛ تبدوا مهمة في غاية الأهمية بالنسبة لرئاسة مجلس الوزراء.

وليس ذلك فحسب؛ بل تبدوا اهمية رعاية رئاسة الوزراء للحوار السوداني السوداني؛ كاولوية سياسية قصوى ؛ كونه سيرسم افق مستقبل السودان؛ ويقرر حالة دستورية متجاوزة للوثيقة الدستورية المكبلة للحياة السياسية في الحاضر؛ وتضع البلاد أمام تحديات النهضة والمستقبل.
رعاية رئاسة مجلس الوزراء لمؤتمر العدالة والمصالحة الوطنية الشاملة؛ واجب سياسي كبير ينتظر الرجل؛ وعليه ان يمضي قدما في ذلك ؛ فالمهام السياسية الداخلية لا تقل اهمية من ادوار السياسة الخارجية أو المهام التنفيذية المطلوبة لاعادة الإعمار.

محمد المجذوب

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/12/28 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة القحاتة بين المرونة في القيم الأخلاقية والتشدد في المواقف السياسية2025/12/28 د. حسن محمد صالح يكتب: صلوحة يبكي معاوية بالدمع السخين2025/12/28 إلى الراجين الري في الجزيرة … عندما تصبح المواسير مواسير2025/12/27 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والحكومة العالمية تعمل)2025/12/27 الخرطوم وأنقرة .. من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية2025/12/27 مساء الخير.. (بيعُ القصائِد.. وشراء الحريّة والكرامة)2025/12/27شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات دقريس: كارثة انسانية وامتحان للأدعياء 2025/12/26

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • أحدث طرق النصب.. سيدة توعد شابا بالزواج على فيسبوك وأخذت المهر واختفت
  • هند الضاوي: إسرائيل تشعل حربا إعلامية لتحقيق مكاسب في مفاوضاتها مع لبنان
  • رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • إنفوجرافيك | الإمام علي عليه السلام.. الدور الرسالي والقيادة الربانية
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية