صحيفة البلاد:
2026-06-02@20:53:37 GMT

موضوعية

تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT

موضوعية

زار صحفي بلجيكي المملكة العربية السعودية عام 1966م، وقال: إن مساحتها تعادل مائة ضعف بلجيكا، ولكن فيها شيئين نادرين؛ هما الماء والشهادات. الحمد لله ها نحن بعد 60 سنة من تقرير الصحفي البلجيكي عندنا الكفاية من الماء، وأما الشهادات فهي بمئات الألوف. وكأنما هناك تنافس بين عدد الجامعات وعدد محطات التحلية في المملكة.

ثم إنني بالصدفة عثرت على عدد من مجلة التايم الأمريكية لعام 2010، وكان موضوعها الرئيسي هو المؤثرون المائة في العالم. اختارت المجلة من العالم العربي زها حديد وهي مصممة معمارية من أصل عراقي، والشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة- رحمه الله- وسلام فياض السياسي الفلسطيني، وفتاة يمنية مغمورة هي ريم النمري. وقد قال محرر التايم: إنها فتاة زوجها والدها في سن الثانية عشرة. كيف وضعها المحرر إلى جوار الرؤساء بيل كلينتون باراك أوباما ورجب طيب أوردوجان؟ ألله أعلم.
وللأسف فإن محرر التايم لم يملأ عينه أحد من المملكة. لا من أساتذة ولا من طلبة الأربعين جامعة، ولا من مئات بل آلاف البارزين في المملكة في شتى المجالات. وفي الصفحة الأخيرة من مجلة التايم هذه، قال المحرر: إن اختيار أبرز المؤثرين عمل صحفي سهل، فهم ناجحون قد خطفوا الأضواء، فليس من العسير العثور عليهم. لكن العسير هو كما قال ساخرًا معرفة أفشل الناس من بين أفشل الفاشلين، وأسوأ الناس من بين أسوأ السيئيين. فالصحفي الذي يضع هذه القائمة هو صحفي بمعنى الكلمة، وهو شجاع كما قال. وقد صدق ولكنهم لم يحسنوا اختيار الناجحين البارزين، ولا استطاعوا باعترافهم الوصول إلى الفاشلين، أو بالأصح أفشل الفاشلين.
ربما كان للتايم بعض العذر أنها لا تعرف ثقافة العالم العربي. وبالتالي لا تستطيع أن تحكم بموضوعية. وأتذكر أن فيلم غاندي الذي أنتجته إحدى دور السينما الغربية قبل نحو أربعين سنة قد أثار استهجانًا واسعًا في الهند، عندما ظهر على الشاشة في الهند. وقال النقاد الهنود: إنه بعيد عن الموضوعية. وقد ردت مجلة الإيكونومست البريطانية على النقاد الهنود بالقول: إن الموضوعية في الهند تختلف عن الموضوعية في الغرب. وهذا ينطبق على اختيار المئة مؤثر بحسب منظور مجلة التايم. فكما قال الشاعر البريطاني كبلنج: الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة

أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.

سكالوني يطمئن الأرجنتين.. ميسي يقترب من اللحاق بمونديال 2026 رغم إصابة العضلة الخلفية

وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.

القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.

وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.

كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.

وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.

وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.

هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.

وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.

مقالات مشابهة

  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • الأزهر يعقد غدا مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن استعدادات «امتحانات الثانوية الأزهرية»
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • غدًا.. مؤتمر صحفي للإعلان عن ترتيبات «امتحانات الثانوية الأزهرية»
  • من الاحتفاء إلى الإزالة.. نهاية غير متوقعة لتمثال ميسي في الهند
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة