47.92 مليون دولار تمويل للشركات الناشئة.. مصر تقود الابتكار الرقمي
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 تعزيز منظومة الإبداع الرقمي وتنمية الشركات الناشئة، ضمن استراتيجية شاملة لتمكين الشباب والمبتكرين، ودعم ريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة المهارات الرقمية على مستوى الجمهورية.
وفي إطار هذا التوجه، تم التوسع في نشر مراكز "إبداع مصر الرقمية – كريتيفا"، حيث تم إنشاء وتشغيل 7 مراكز جديدة ليصل عددها الإجمالي إلى 24 مركزًا موزعة على 21 محافظة، وتهدف هذه المراكز إلى تمكين الشباب والمبتكرين والمهنيين المستقلين، بالإضافة إلى دعم منظومة ريادة الأعمال الرقمية، من خلال توفير مساحات عمل مجهزة، وتقديم خدمات استشارية وتقنية متكاملة، وتشجيع ثقافة الابتكار بين الأجيال المختلفة.
وقد أسفرت أنشطة مراكز "كريتيفا" خلال عام 2025 عن تدريب أكثر من 62 ألف متدرب في مختلف التخصصات الرقمية، بالإضافة إلى تدريب 14,368 شابًا وشابة على مهارات العمل المستقل.
كما تم تقديم الدعم الفني والتقني لنحو 7,146 رائد أعمال و961 شركة ناشئة، ما أسهم في توفير نحو 1,240 فرصة عمل مباشرة وتأسيس 132 شركة جديدة، وتضمنت جهود الدعم أيضًا تقديم تمويلات بقيمة 47.92 مليون دولار لتعزيز نمو هذه الشركات واستدامتها في سوق تكنولوجيا المعلومات وريادة الأعمال المحلي.
وعلى صعيد اكتشاف المواهب، أطلقت وزارة الاتصالات النسخة الأولى من مسابقة "ديجيتوبيا" DIGITOPIA، التي تعد أكبر مسابقة للإبداع الرقمي على مستوى مصر، وتهدف إلى استقطاب المواهب من الفئات العمرية من 10 إلى 35 عامًا، وركزت المسابقة على ابتكار حلول رقمية لمعالجة التحديات المجتمعية عبر ثلاثة مسارات رئيسية: حلول البرمجيات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والألعاب والفنون الرقمية.
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة، حيث سجل أكثر من 25 ألف مبتكر من مختلف المحافظات، شكلوا أكثر من 6,500 فريقًا متنافسًا، وحصل الفائزون على جوائز مالية وعينية تجاوزت قيمتها 10 ملايين جنيه، بما في ذلك الجائزة الكبرى التي بلغت مليون جنيه لكل مسار، إلى جانب الجوائز التشجيعية لباقي الفرق، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز ثقافة الابتكار الرقمي وتشجيع الشباب على تطوير مهاراتهم وإطلاق مشاريع مبتكرة تسهم في نمو الاقتصاد الرقمي.
وتعكس هذه المبادرات التزام الدولة بدعم منظومة الإبداع الرقمي وربط الشباب بالفرص الحقيقية في سوق العمل، وتعزيز منظومة الشركات الناشئة التي تشكل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد المعرفي.
كما تبرز قدرة مصر على بناء بيئة حاضنة للابتكار وريادة الأعمال، تجمع بين التعليم والتدريب والتوجيه المالي والفني، لتوفير حلول رقمية مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع المحلي وتسهم في دفع التحول الرقمي على المستوى الوطني.
مع هذه الإنجازات، تؤكد مصر موقعها كمركز إقليمي للابتكار الرقمي، حيث تمكن الشباب من الوصول إلى المهارات المتقدمة، والاستفادة من التمويل والدعم الفني، وتحويل أفكارهم إلى شركات ومشروعات رقمية مستدامة تسهم في نمو الاقتصاد الرقمي المحلي وتعزيز التنافسية على المستوى الدولي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.