بورصة نيويورك.. هبوط أسعار السكر لأدنى مستوى في أسبوعين وسط وفرة المعروض
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أنهى السكر تعاملات الأسبوع على تراجع حاد، حيث انخفض عقد مارس للسكر الخام في بورصة نيويورك بنسبة 2.40%، كما هبط عقد مارس للسكر الأبيض في بورصة لندن بنسبة 1.87%، لتسجل الأسعار أدنى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بتزايد المعروض العالمي وتوقعات بارتفاع الإنتاج في عدد من الدول الرئيسية المنتجة.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان رابطة مطاحن السكر الهندية أن إنتاج الهند من السكر خلال الفترة من أول أكتوبر حتى 31 ديسمبر من موسم 2025-2026 قفز بنسبة 25% على أساس سنوي ليصل إلى 11.
وكانت الرابطة قد رفعت في نوفمبر الماضي تقديراتها لإنتاج الهند من السكر في موسم 2025-2026 إلى 31 مليون طن، مقارنة بتقدير سابق عند 30 مليون طن، وبزيادة سنوية تقارب 18.8%، كما خفّضت تقديراتها لاستخدام السكر في إنتاج الإيثانول إلى 3.4 مليون طن من 5 ملايين طن كانت متوقعة في يوليو، وهو ما قد يتيح للهند توجيه كميات أكبر للتصدير.
وتتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط مع تزايد التقعات بارتفاع صادرات الهند، بعدما أشار وزير الغذاء الهندي إلى أن الحكومة قد تسمح بتصدير كميات إضافية لتقليص فائض المعروض المحلي، وكانت وزارة الغذاء قد أعلنت في نوفمبر السماح بتصدير 1.5 مليون طن من السكر خلال موسم 2025-2026، بعد تطبيق نظام حصص على الصادرات منذ موسم 2022-2023.
في المقابل، حدّت المخاوف بشأن تراجع الإمدادات المستقبلية من البرازيل من حدة الخسائر في وقت سابق، إذ توقعت شركة «سافراس آند ميركادو» الاستشارية أن ينخفض إنتاج البرازيل من السكر في موسم 2026-2027 بنسبة 3.9% إلى 41.8 مليون طن، مع تراجع الصادرات بنسبة 11% إلى 30 مليون طن، إلا أن هذه التوقعات اصطدمت بإشارات على وفرة المعروض في الأجل القريب.
وعلى الجانب السلبي للأسعار، رفعت وكالة «كوناب» البرازيلية تقديراتها لإنتاج السكر في موسم 2025-2026 إلى 45 مليون طن، كما أفادت منظمة «يونيكا» بأن إنتاج وسط وجنوب البرازيل ارتفع بنسبة 1.1% على أساس سنوي حتى نوفمبر، مع زيادة نسبة القصب الموجه لإنتاج السكر.
كما توقعت منظمة السكر الدولية تسجيل فائض عالمي في السكر بنحو 1.625 مليون طن خلال موسم 2025-2026، بعد عجز بلغ 2.916 مليون طن في الموسم السابق، مدفوعًا بزيادة الإنتاج في الهند وتايلاند وباكستان، ورفعت شركة «تشارنيكوف» لتجارة السكر تقديرها للفائض العالمي إلى 8.7 مليون طن.
وتزيد الضغوط مع توقعات بارتفاع إنتاج تايلاند، ثالث أكبر منتج عالميًا وثاني أكبر مصدر، حيث قدرت شركة مطاحن السكر التايلاندية أن يرتفع الإنتاج بنسبة 5% إلى 10.5 مليون طن في موسم 2025-2026.
وفي تقريرها نصف السنوي، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من السكر في موسم 2025-2026 إلى مستوى قياسي عند 189.3 مليون طن، بزيادة 4.6% على أساس سنوي، مقابل نمو الاستهلاك العالمي بنسبة 1.4% إلى 177.9 مليون طن، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على أسعار السكر في الأسواق العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السكر بورصة نيويورك السكر الأبيض أسعار السكر السکر فی موسم فی موسم 2025 2026 ملیون طن من السکر بنسبة 1
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.