سواليف:
2026-06-03@00:46:52 GMT

وليد العمري يكتب .. جميل الجميل

تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT

#سواليف

كتب #وليد_العمري مدير مكتب #الجزيرة في #فلسطين

#جميل_الجميل ، #جميل_عازر في ذمة الله

تغمده الله بواسع رحمته ، كان انساناً،متواضعا وعظيما ،

مقالات ذات صلة تحديث تطبيق “سند” اليوم / تفاصيل 2026/01/04

سأقص عليكم ما كنت شاهدا عليه في حضرة هذا الرجل استاذي الكبير الذي لن ننصفه مهما بالغنا في المديح .

وجه معهد الإعلام في جامعة بير زيت للسيد جميل دعوة كي يأتي لإعطاء. دورة تدريب لطلابه ، كان ذلك عام 1998.

كنت مسؤول التدريب في المعهد وكذلك أعمل في قناة الجزيرة ،وكنت حديث العهد في كليهما . قال لي جميل ، سآتي فهذا يشرفني ودون مقابل لكن لي شرط واحد ، قلت له الجامعة ترحب وتصر على تغطية كافة التكاليف ودفع مكافأة ، ولكن ما هو شرطك .

قال جميل : أنا من قرية الحصن قرب مدينة اربد في الأردن وقد ولدتني أمي في المستشفي الإنجليزي في مدينة الناصرة وكان الوحيد في المنطقة القريب منا ، وتقرر ان تلدني أمي فيه بعد ان توفي عند الولادة كل من سبقني من اشقاء .ولا املك شهادة ميلاد . واريد زيارة المستشفى لعل وعسي .

قلت : هذه مهمتي وانت ضيفي .

وسافرت معه برفقة زوجتي وإبنتي الى الناصرة وكان يوما ماطرا بغزارة .

دخلنا المستشفى وقد عرفنا المسؤولون و إقتادونا إلى مكتب نائب المدير . وقص جميل قصته وبأنه من مواليد عام 1937

, قال نائب المدير المحترم ، الأمر صعب ان نستخرج لك ذلك . فقد تغيرت الأحوال والسجلات في قبو قديم ، لكنه تذكر ان المستشفى تلقى طلبا مماثلا قبل اكثر من عامين وربما السجل لذاك العام ما يزال خارج القبو . وإتصل بمسؤول الأرشيف الذي جاء يحمل السجل والذي كان لنفس العام .

وبالفعل تم تصفح السجل وإذا بإحدى صفحاته توثق بالإنجليزية ، ميلاد جميل عازر ووزنه ووضعه الصحي وبأنه كان Noisy، وإسم الممرضة التى أشرفت على ولادته ، وأنهمرت دموع جميل . الذي سارع الى الإتصال بإحدى بناته يبلغها بأنه أصبحت لديه شهادة ميلاد بعد هذا العمر المديد .

وقد سارع نائب المدير إلى تصوير الصفحة بعدة نسخ ، ومن ثم طلب مهرها بختم المستشفى ، وهنا كانت مفاجأة أخرى ، الأختام كانت بإسم حكومة فلسطين باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والعبرية في عهد الإنتداب الإنجليزي ، وختم المستشفى الآن بإسم حكومة إسرائيل باللغتين العبرية والعربية . لكن نائب مدير المستشفي لم يكل ، وأتصل من جديد بالأرشيف فجاء شاب يحمل كيسا كبيرا مليئا بالأختام القديمة تم العثور على ختم معدني وعليه عام 1937 .

وتم مهر صور الشهادة بذاك الختم . وجال بنا نائب المدير في قاعة توثق صور تاريخ المستشفى ، واذا بأعيننا تقع على صورة للممرضة التي اشرف على ولادة جميل وهي تحمل صورة وليد جديد داخل حوض معدني . قلت له ممازحا ، ربما تكون انت هذا الوليد استاذ جميل . وبينما كنا نهم بوداع نائب المدير أخرج جميل من جيبه مبلغا من المال وتبرع به لصالح المستشفى وهو في حالة نادرة من الانفعال والتأثر ، قلت له الآن ننطلق من الناصرة التي ولدت فيها إلى يافا عروس البحر فالسمك الذي تحب بانتظارنا .

وكم ندمت حينها انني لم أصطحب آلة تصوير ، او مصور لنعد قصة مؤثرة توثق تلك اللحظات من قصة جميل الجميلة والمؤثرة .

عكا 3/01/2026

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف وليد العمري الجزيرة فلسطين جميل عازر نائب المدیر

إقرأ أيضاً:

وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد

لأول مرة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تحول الخط الساخن بين واشنطن وتل أبيب إلى ساحة مواجهة مفتوحة وصلت لحد الشتائم.

بحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، انفجر ترامب غاضبًا في وجه بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

ووصل الأمر إلى الشتائم وتبادل عبارات غير مسبوقة بين رجلين لطالما قُدِّما باعتبارهما أقرب حليفين سياسيين في العالم الغربي.

الوغد المجنون

وفق ما هو منشور فقد قال ترامب لنتنياهو: لولا وجودي لكنتَ في السجن الآن، أيها الوغد ناكر الجميل".

ترامب قال لنتنياهو أيضا: "أنا من ينقذك..الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون".

قد تكون بعض تفاصيل المكالمة محل جدل، لكن الأهم من الألفاظ نفسها هو ما تكشفه الواقعة:

التحالف الذي بدا لسنوات صلبًا بين ترامب ونتنياهو لم يعد كما كان.

فكيف وصلت العلاقة إلى هذه النقطة؟

تحالف المصالح

لم تكن العلاقة بين ترامب ونتنياهو مجرد علاقة بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي.

فترامب ونتنياهو ينتميان إلى المدرسة السياسية نفسها تقريبًا:
مدرسة الزعيم الشعبوي الذي يبني شرعيته على الخوف، ويقدم نفسه باعتباره المنقذ الوحيد للأمة، ويحول السياسة إلى معركة دائمة بين "نحن" و"هم".

كلاهما استخدم القومية كسلاح انتخابي.

وكلاهما قدم نفسه باعتباره ضحية لمؤامرات النخب والقضاء والإعلام.

وكلاهما وجد في الحروب والأزمات وسيلة لتعزيز موقعه السياسي.

لهذا لم يكن تحالفهما يومًا قائمًا على القيم المشتركة بقدر ما كان قائمًا على المصالح المشتركة.


خلال ولاية ترامب الأولى، حصل نتنياهو على ما لم يحصل عليه أي زعيم إسرائيلي من قبل.

اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونُقلت السفارة الأمريكية إليها، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، كما رعت الاتفاقيات الإبراهيمية التي اعتبرها نتنياهو إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق.

في المقابل، وفر نتنياهو لترامب صورة الزعيم الأمريكي الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط ويقف بلا تردد إلى جانب إسرائيل.

كان كل منهما بحاجة إلى الآخر.

الصهيونية المسيحية.. الرابط الأعمق

العلاقة لم تكن شخصية فقط.

وراء ترامب تقف واحدة من أكبر الكتل الانتخابية في الولايات المتحدة: 
الإنجيليون المحافظون أو ما يعرف بالصهيونية المسيحية.

هذه الحركة لا تدعم إسرائيل لأسباب سياسية فحسب، بل لأسباب دينية وعقائدية أيضًا.

يعتقد كثير من أتباعها أن قيام إسرائيل وسيطرتها على القدس جزء من نبوءات توراتية مرتبطة بعودة المسيح ونهاية الزمان.

لهذا السبب أصبحت إسرائيل قضية داخلية أمريكية بقدر ما هي قضية خارجية.

وبالنسبة لترامب، فإن دعم إسرائيل كان وسيلة للحفاظ على ولاء ملايين الناخبين الإنجيليين الذين يمثلون إحدى أهم قواعده الانتخابية.

أما بالنسبة لنتنياهو، فقد أدرك مبكرًا أن الطريق إلى واشنطن لم يعد يمر فقط عبر المؤسسات الأمريكية التقليدية، بل أيضًا عبر الكنائس الإنجيلية المحافظة وقواعد الحزب الجمهوري.

هكذا نشأ تحالف بين اليمين الإسرائيلي والقومية المسيحية الأمريكية، تحالف تجاوز المصالح الاستراتيجية إلى مستوى الرؤية الأيديولوجية المشتركة.

لماذا يتشاجران الآن؟

الإجابة تكمن في حقيقة مجردة:
المصالح لم تعد متطابقة كما كانت.

ترامب يريد تسجيل إنجاز تاريخي يتمثل في التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران وإنهاء واحدة من أخطر الأزمات في الشرق الأوسط.

أما نتنياهو، فيرى أن أي اتفاق مع إيران يمنحها وقتًا ومساحة لإعادة بناء قوتها.

لذلك ينظر الطرفان إلى الملف نفسه من زاويتين مختلفتين.

بالنسبة لترامب، التصعيد الإسرائيلي في لبنان أو أي مواجهة إقليمية واسعة قد يؤدي إلى نسف المفاوضات مع إيران بالكامل.

أما بالنسبة لنتنياهو، فإن الضغط العسكري المستمر هو الوسيلة الوحيدة لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي.

لهذا السبب لم يكن غضب ترامب من لبنان وحده، بل من احتمال أن يؤدي السلوك الإسرائيلي إلى إفشال مشروعه السياسي الأكبر في المنطقة.

الانتخابات تصنع السياسة

هناك عامل آخر لا يقل أهمية.

كلا الرجلين يتحرك وهو ينظر إلى صندوق الاقتراع.

ترامب يدرك أن الناخب الأمريكي سئم الحروب الخارجية الطويلة، وأن أي انزلاق أمريكي إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط قد يضر بشعبيته.

لذلك يحاول تقديم نفسه باعتباره الرجل الذي يوقف الحروب لا الذي يبدأها.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة.

المعارضة تتهمه بالفشل الأمني، وخصومه يتهمونه بالتبعية لواشنطن، بينما يضغط عليه اليمين المتشدد لإظهار مزيد من الحزم العسكري.

ومن هنا تبدو المفارقة واضحة:

ترامب يريد التهدئة ليكسب الانتخابات.

ونتنياهو يحتاج إلى التصعيد كي لا يخسرها.

نهاية شهر العسل

ربما تكون “مكالمة الأوغاد” مجرد لحظة غضب عابرة، أو خلاف مفاجئ بين حليفين تاريخيين.

وقطعا ما حدث ليس نهاية التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، بل تصادم بين مرحلتين.

عندما كانت أهداف ترامب ونتنياهو متطابقة، بدا الرجلان وكأنهما يتحدثان بصوت واحد.

وعندما بدأت الحسابات الانتخابية والاستراتيجية تتباعد، ظهرت الخلافات ومعاها الشتائم.

حاليا، ترامب يريد شرق أوسط أكثر هدوءًا يسمح له بلعب دور "رجل الصفقات صانع سلام"، من أجل أولوياته الداخلية ومعاركه الانتخابية.

أما نتنياهو فيواجه واقعًا مختلفًا تمامًا.

فكلما اقتربت الانتخابات أو اشتدت الضغوط الداخلية، ازدادت حاجته إلى خطاب التهديدات والمعارك المفتوحة واستدعاء المخاطر الوجودية التي أتقن توظيفها طوال عقود.

هنا بدأ التصادم.. وكلمة السر "تضارب المصالح"


في واشنطن الطريق إلى صندوق الاقتراع يمر عبر التهدئة، بينما الطريق إلى البقاء السياسي في تل أبيب ما زال يمر عبر التصعيد.

لهذا فإن ما جرى كان مواجهة بين مشروعين شعبويين خرجا من المدرسة نفسها، ثم اكتشفا أن مصالحهما لم تعد تسير في نفس الاتجاه.

وحين تتعارض المصالح، تصبح الشتائم.. أسرع من المجاملات.

طباعة شارك دونالد ترامب البيت الأبيض واشنطن تل أبيب

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الرئيس المشاط معزيا في وفاة محمد العمري .. نال شرف ابوة 3 شهداء
  • الرئيس المشاط يعزّي في وفاة محمد العمري
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أحمد سمير يرحل عن البنك الأهلي ويقترب من خوض تجربة المدير الفني
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟