توقف عن البكاء أيها العالم المذعور
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
توقفي عن البكاء أيتها الأنظمة الخانعة، توقفوا عن البكاء ايها الرؤساء والملوك الجبناء، وتوقفوا عن الارتجاف في دهاليز قصوركم خوفاً من بطش ترامب .. وعربدة ترامب .. وجنون ترامب .
فما حصل اليوم في فنزويلا يفصح حقيقة هشاشة “الأقطاب الكبيرة ” ويطوي عهد التوازنات الدولية، والقوانين الدولية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن .
لا تندهشوا ولا تتظاهروا بالفجيعة، فاليوم لم يحدث شيء جديد، اليوم فقط تأكدتم مما كنتم تعرفونه سراً، أن سطوة الولايات المتحدة عليكم حقيقة، وأن بطشها لا يحتاج إلى مفاجأة، لأنكم سلمتم مقاديركم منذ زمن.
في فنزويلا رُميّ القانون الدولي عرض الجدار بلا خجل، لا حرب معلنة، ولا قرار أممي، ولا شرعية تذكر، فقط كيان شيطاني قرر أن السيادة تهمة، وانتخاب رئيس خارج مزاجه جريمة، وأن اسم نيكولاس مادورو يجب أن يكتب مسبوقا بالتهديد، ولو لم يسبق بالحقيقة .
العربدة الأمريكية هناك لم تكن عسكرية فقط، بل رمزية أيضا، حصار … عقوبات … محاولات خنق، ثم ذروة الوقاحة صورة .. صورة لمادورو معتقلا نشرها ترامب، لا بوصفها خبراً، بل كحلم إمبراطورية شريرة .. كرسالة تهديد موجهة لكل من يجرؤ على رفع رأسه.
حين ينشر ترامب تلك الصورة فهو لا يسجن رجلاً، بل يعلن ان القانون الدولي صار مادة للسخرية .
صورة تكشف عن عقلية ترى العالم زنزانة، وترى الشعوب ملفات أمنية، وترى نفسها فوق كل محاسبة.
ولا تسألوا : لماذا فنزويلا ؟، فالسؤال الحقيقي هو: لماذا لا ؟
فالعالم الذي صمت على العراق، وتفرج على ليبيا، العالم الذي قضى ثلاث سنوات يعد ضحايا غزة، وتعايش مع العدوان على اليمن، وما يحصل بالسودان، لن يعترض على صورة، ولن ينتفض من اجل سيادة، طالما ان الخوف صار سياسة، والصمت صار حكمة مزعومة.
توقفوا عن الادعاء بأنكم مصدومون ومذعورون، ترامب لم يهن مادورو وحده، بل أهانكم جميعاً، اختبر حدود الذل العالمي، فوجدها بلا حدود .
واليوم من يصفق، ومن يصمت، ومن يبرر ، يشارك في الجريمة نفسها، حتى لو لم تنشر صورته بعد، ويكفي مادورو شرفاً شجاعته ومناهضته وصورته.
فنزويلا ليست قصة بعيدة، بل مرآة، فدوركم آت وصوركم معلقة من الآن، ومن لا يعجبه انعكاسه فيها فليستعد…
تناسوا القانون الدولي ولا تركنوا على التحالفات، ولا تظنوا انبطاحكم وارتهانكم سينجيكم ..
يحتاج الوحش الترامبي لتعامل بذات عقليته، احشدوا السلاح في مواجهة السلاح، واحشدوا الشجاعة في وجه القوة، واحشدوا بقلوبكم اليقين بهزيمة الباطل، وتعلموا من اليمن والمحور محاريب الصبر، وموتوا شجعاناً ولو لمرة واحدة في تاريخكم .
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.
وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.